جدل: مناورات الإخوان للنجاة

الجمعة 2014/05/16
الإخوان المسلمون أقحموا بالشباب المتحمس في أحداث شغب في الشوارع

● لورنزو فيدينو


غزو الإخوان المسلمين لأوروبا عبر المساجد

الشرق الأوسط هو جزء واحد من العالم الإسلامي، ولكن ومع هجرة القادة الإسلاميين من الجيل الثاني، غدت أوروبا مفرخة للفكر الإسلامي والتطور السياسي. فمنذ الستينات من القرن الماضي، انتقل أعضاء من حزب الإخوان المسلمين إلى أوروبا وأسسوا ببطء شبكة واسعة وحسنة التنظيم من المساجد، والجمعيات الخيرية والمنظمات الإسلامية. وبخلاف المجتمع الإسلامي الكبير، قد لا تكون الغاية النهائية للإخوان هي “مساعدة المسلمين لكي يحققوا أفضل مواطنة يقدرون عليها”، الأحرى أن غايتهم هي نشر الشريعة الإسلامية في أوروبا والولايات المتحدة.


● مولاي عبدالصمد صابر


تحرير الدين من الأيديولوجيا

يهدف المدافعون عن أطروحة الإسلام السياسي إلى أسلمة المجتمع بإعادة بناء الفرد والمجتمع والوصول إلى السلطة وإقامة ما يُسمى بـ“الدولة الإسلامية”. وقد ظهرت “الأيديولوجيا” عند الحركات الأصولية الإسلامية في إعطاء تصوّرات مسبقة شاملة لسائر القضايا دون الاقتراب من الواقع، حاولت في غالبها استنساخ مراحل العمل التي مرّت بها الدعوة النبويّة كمنهجيةّ للوصول إلى بناء “الدولة الإسلامية”.

إنّ الحركات الأصولية الإسلامية التي تمارس السياسة كدين، لدى أعضائها قناعة جازمة، وهي أنّ استخدام السلطة في خدمة الفكرة الدينية واجب ديني. وهذا وعي أيديولوجي يقدّم الدين كبنية ماضوية مغلقة.


● نبيل نعيم


الإخوان مختلون وسيحرقون البلاد والشعب


الموازين والأفكار المختلة تؤدي إلى سلوك مختل، فكيف يستحل الإخوان دماء مسلمين مثلهم لمجرد خلافات تتعلّق بالسياسية؟ هناك من يطالب بمرسي وهناك من يطالب بالسيسي رئيسا، فكيف يمكن أن يقتل الأخ أخاه من أجل خلاف كهذا؟ كيف سيلاقي القاتل ربه يوما آخر؟ ثم منذ متى أحب الإخوان الشعب المصري أو أي شعب آخر غرسوا فيه؟ إنهم رواد في أنصاف المواقف وأنصاف الأفكار ولا يمكن أن يقودوا ثورة أو أن ينتقلوا بالشعب من حالة الانحلال بعد إسقاط النظام السابق إلى حالة متماسكة مؤسسة لشكل جديد من الحكم. أيادي الإخوان مرتعشة وغير قادرة على البناء.


● سامح عيد


مناورات الإخوان للنجاة

سامح عيد: الجماعة الآن تريد العودة إلى مربع الصفر


أقحم الإخوان المسلمون بالشباب المتحمس في أحداث شغب في الشوارع، من أجل الحفاظ على حالة الزخم فقط لتحسين شروط التفاوض مع الجهات الرسمية والسياسية الأخرى، وهم يعلمون جيدا أنّ الأمر قد انتهى بهم بسبب فشلهم.

وفي الحقيقة فإن الجماعة الآن تريد العودة إلى مربع الصفر، وهو مربع الرئيس الأسبق مبارك عندما كانوا جماعة محظورة، وهذا هو هدفهم. لذلك يبذلون كل سعيهم لتحقيق هذا الهدف، وهذا لن يحدث سوى في إطار ما يسمونه المصالحة الوطنيّة، وهو أمر يراد من خلاله أن يُضمن خُروج آمن لكلّ قيادات الإخوان من المشهد السياسي ومن السجون لإعادة التّشكل مرة أخرى.


● إبراهيم غرايبة


الإسلام دين الدولة


لا توصف الدول بأنها إسلامية أو مسلمة، فالإسلام وصف يقع على الأفراد ضمن شروط محددة، فكيف تشهد الدولة أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسول الله، وكيف تقيم الصلاة وتصوم؟ وكيف تؤمن بالله واليوم الآخر؟ إن متطلبات الإسلام تتحقق باعتقاد وأفعال الأفراد وليس الجماعات أو السّلطات، إذن ماذا يمكن أن تضيف أو تحدّد عبارة “الإسلام دين الدولة”؟ إنّ إعلان دين الدولة هو في الحقيقة إعلان عن هوية وانتماء الدولة إلى مجال حضاريّ وثقافي معيّن استنبطه العرب المسلمون كي تستطيع الدولة الحديثة التّعايش مع ثقافتها وهويّتها ودينها.


● محمد برهومة


القطع مع الجهل المقدس


المفترض أن تكون المراحل السياسية والفكرية والاجتماعية الانتقالية التي تمر بها كثير من المجتمعات العربية منذ سنوات حافزا لإدارة نقاشات فكرية أكثر تنظيماً وجرأة بشأن منظومة الأفكار السائدة.

وإذا أردنا أن ننزل كلامنا هذا على الواقع، فلنا أن نتساءل: هل من تأثير للأزمة السورية في أنماط التدين وموقع الدين في المجال العام ومشاريع النهوض والتجديد والتنوير؟ مثل هذا السؤال يكتسب راهنيته من أنّ اكتشاف عورات الأحزاب الإسلاموية في سورية ولبنان ومصر وليبيا وغيرها، لم يفرز حالة أنضج من التديّن. كما لم يُصعّد جدلاً وحواراً عامين حول ضرورات تثقيف التديّن والقطع مع “الجهل المقدس”.


● أبو العز الحريري


المصالحة مع الإخوان خيانة للوطن


كل من يدعو إلى المصالحة مع جماعة الإخوان الإرهابية فإنه يرتكب جريمة الخيانة في حق الوطن. فأي حديث عن المصالحة “الإرهابية” يعد تناقضاً مع دولة القانون ويخالف الدستور الذي اتفق عليه الشعب المصري، ولا يوجد أي تفاهم بين الدولة والخارجين عن القانون الذين ينفذون عمليات إرهابية ضد المصريين، وأي شيء يتم من هذا القبيل مخالف للقانون ويعمل على إهدار الدم المصري.

وفي الحقيقة فإن الجماعة الإرهابية لم تقدم أي شيء يجعل المجتمع يقبلها مرة أخرى بل إنها كانت تعمل ضد مصالح الشعب وتسعى إلى تقسيمه وتفكيكه تنفيذاً للمخطط “الصهيوأميركي”.

13