جدل: موروثات سلبية تشجع على التعصب والكراهية

الاثنين 2014/07/21
خطب التحريض والدعوة إلى القتل تزيد من حماسة التكفيريين في أوروبا

● كوسلا إبشن:


انتشار الإرهاب الإسلاموي في أوروبا


يشترك أغلبية المسلمين المقيمين بأوروبا في عدم قدرتهم على الانسجام داخل المجتمعات الأوروبية وتفضيل العيش منعزلين في الغيتوات بسب الموروثات السلبية المغروسة بأذهانهم مثل الكراهية والعداء للآخر، وكذا تنتشر في أوساطهم البطالة والآفات الاجتماعية لتركهم مقاعد الدراسة مبكرا وهذه الفئات تكون فريسة سهلة لبائع الأوهام وزرع بذور التعصب والكراهية والإرهاب والقتال “في سبيل الله”.

هذه هي الأفكار التي يبثها السلفيون في المساجد وفي الأماكن العامة والتي تحث المسلمين على الإرهاب وقتل الأوروبيين. ووقود هذه الأفكار على أرض الواقع هو الشباب المتحمس الذي تسلب طاقاته في الاستماع إلى خطب التحريض والدعوة إلى القتل.


● عز الدين عناية:


الإسلام في أوروبا وأنماط الاندماج


تشهد أوروبا في الزمن الحاضر جدلا متنوع الأشكال مع الإسلام الحاضر على تراب القارة. فعدد المسلمين في الوقت الراهن يفوق الأربعين مليون نسمة، وبات مرشحا للتطور أكثر في غضون السنوات القليلة القادمة. ما دعا إلى خوض سياسات عدة تنوّعت فيها الطروحات بتنوّع المجتمعات الحاضنة والفلسفات الاجتماعية السائدة.

ورغم أن شقا هائلا من هؤلاء المسلمين ولد أو عاش دهرا من حياته في أوروبا، فإن الكثير منهم لا يزال يعاني رهقا قد لا يكون مقصودا أحيانا وإنما هو نتيجة تحولات اجتماعية موضوعية تسير وفق نسق بطيء، وهي أساسا إشكالية الاندماج التي تولد التعصب.

● جون بودريار:
بودريار: القواعد الجديدة متوحشة لا ريب

طبيعة الصراع والإرهاب في العالم

يمكن اختزال حدث هجمات 11 سبتمبر في أنه فعل مجموعة من المتطرفين وينتهي الأمر عند هذا الحد، لكننا نعرف أن الأمور ليست بهذه البساطة، وأن ما حدث يتكئ على تواطؤ دفين يجد جذوره في أمكنة متنوعة. إنه صدى لرفض كل ما هو مُطلق ولكل قوة نهائية. وعندما يأخذ نظام ما لنفسه كل الأوراق، فهو يدفع بالآخر إلى تغيير قواعد اللعبة. والقواعد الجديدة متوحشة لا ريب، لأن طبيعة هذا التحدي هي نفسها متوحشة. وبالتالي فالصراع في العالم ليس صراع أديان بل صراع لأجل إيقاف مد العولمة التدميري.

● عبد المنعم الأعسم:


القاعدة في أوروبا فوق النظر وتحت السيطرة


ثمة الكثير مما يؤشر على أن مقتل أسامة بن لادن لم يقض تماما على التنظيم الذي يجد الآن في أوروبا ملاذا آمنا له، ومحطة استراحة للوثوب إلى مناطق رخوة أو إلى أهداف محددة تعيد له موقعه في شبكة الأخبار والمعادلات الأمنية والسياسية في العالم. آخر الأخبار العالمية عن تنظيم القاعدة تحمل مبادرة محام أسباني “دانيال فيول” إلى إقامة دعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي على الرئيس الأميركي باراك أوباما، متهما إياه بمخالفة القوانين الأميركية وقواعد العدالة الدولية حين رخص بقتل زعيم التنظيم الإرهابي أسامة بن لادن على أرض أخرى من غير موافقة حكومتها.

● سمير أمين:


الإسلام السياسي والممارسة السياسية


إن الخطاب الإسلامي الذي يقدم كبديل للحداثة الرأسمالية -والتي تُضم إليها تجارب الحداثة الاشتراكية التاريخية أيضا-، ذو طابع سياسي وليس ديني. أما وصفه بالأصولية كما يحدث غالبا، فلا ينطبق عليه بأي شكل، وهو على أية حال، لا يستخدمه إلا على لسان بعض المثقفين الإسلاميين المعاصرين الذين يوجهون خطابهم إلى الغرب بأكثر مما يوجهونه إلى قومهم. والإسلام المقترح هنا معاد لجميع أشكال لاهوت التحرير، فالإسلام السياسي يدعو إلى الخضوع لا التحرر.

والمحاولة الوحيدة لقراءة الإسلام في اتجاه التحرر كانت تلك الخاصة بالمفكر الإسلامي السوداني، محمود طه.

● صادق إطميش:
إطميش: التجارب الدينية أنها غير مؤهلة لتحقيق النظم السياسية


الإسلام السياسي مشروع أثبت فشله

لقد اختلفت الرؤى وتعددت المفاهيم حول ماهية الدولة الإسلامية بعد أن اختلفت وتعددت التنظيمات التي انسلخت عن التنظيم الأم. وبعد أن برزت أحزاب وتنظيمات في المجتمعات الإسلامية، وضع كل منها برامجه وتصوراته حول المحور الذي ترتكز عليه هذه الدولة والذي لم يتجاوز الطرح العام لبعض مفاهيم الدين الإسلامي التي فسرها كل على هواه ووظفها كل على ما يرى فيه من تحقيق لمآربه السياسية أو نزواته الشخصية البعيدة عن جوهر الدين وتعاليمه الحقيقية، فقد أثبتت هذه التجارب الدينية أنها غير مؤهلة لتحقيق النظم السياسية التي يمكنها التعامل مع الواقع اليومي الذي يمر به العالم اليوم.


● عزيز الحاج:


أيديولوجية الإسلام السياسي واستئصال الآخر


أيديولوجية الإسلام السياسي تختلف من جهة استخدام الدين عنوانا وسلاحا وهي عكس الستالينية والماوية، ضد الحداثة والعلمنة، تريد إعادة البشرية إلى عصور الكهوف المظلمة، وبالعكس منهما، وحتى من المدارس القومية، تحتقر المرأة وتعتبرها مجرد سلعة جنسية.

كما أنها تكره الآخر غير المسلم، أو حتى المنتمي لمذهب إسلامي آخر. لقد انحسرت بقية الأيديولوجيات مع مطلع القرن الحالي. أما أيديولوجية الإسلام السياسي، فإنها هي الطاغية اليوم وفروعها الإرهابية الدموية، تمثل العدو الأول للحضارة والتقدم وحقوق الإنسان والثقافة، وهي بذلك تتناقض مع المسار الطبيعي للتطور والتاريخ البشري.

13