جدل: نفاق الإسلام السياسي

الاثنين 2014/08/25
جماعات الإسلام السياسي تريد احتكار السلطة باسم الدين

رضوان السيد:


دور المؤسسات الدينية في الاستقرار السياسي


المؤسسات الدينية التقليدية على غرار الأزهر في مصر والزيتونة في تونس والقرويين في المغرب والمؤسسة الدينية في السعودية لا ينبغي إلغاء دورها، بل يتعين إعادة تأهيلها وتحريرها من نفوذ الإسلاميين وأجهزة الحكم، فالوظيفة الرئيسية التي تقدمها هذه المؤسسات تتمثل في رعاية وحدة العبادة والتعليم الديني والفتوى ونبذ الطائفية. كما توجبت الدعوة في الحين ذاته إلى استبعاد فكرة الدولة الدينية، سواء أخذت شكل المشروع الأصولي للإخوان المسلمين أو السلفيين والجهاديين، أو دولة الحرس الجمهوري الإيراني، وإرساء دولة المواطنة التي يتساوى أمامها المواطنون على اختلاف أديانهم ومذاهبهم.


يونس قنديل:



أوهام جماعات الإسلام السياسي


خطورة فكرة المقاصد تكمن في كونها تحاول فرض نفسها كمرجعية وحيدة لا خروج عنها. فقد استنتج الجميع أن المعضلة في الوقت الراهن هي أن جماعات الإسلام السياسي تستدعي العقل المقاصدي بميكانيزماته التقليدية في ظرفية سياسية واجتماعية مغايرة من أجل تثبيت فكرة “الحاكمية لله” عبر الفقيه، الذي يصبح هو المشرِع والحاكم. ويمكن التأكيد على أن تلك المقاصد ليست قيماً خالدة، كما يحاول الإسلاميون تقديمها، بل هي موضوعات وتموقعات مرتبطة بسياق سياسي واجتماعي وإيديولوجي، والمطلوب استحداث مفاهيم جديدة تستند إلى رؤية جديدة إلى المقدس الديني وتستجيب لأسئلة الواقع.

قندبل: خطورة فكرة المقاصد تكمن في كونها تحاول فرض نفسها كمرجعية وحيدة لا خروج عنها


تاج السر عثمان:



حول مفهوم الإسلام السياسي


في السودان تقف الدولة الدينية أو ما يسمي بدولة المشروع الحضاري عقبة أمام وحدة السودان، الذي يجب أن يقوم على دولة المواطنة التي تسع الجميع بغض النظر عن المعتقد أو العرق أو اللغة أو الثقافة. وبالتالي أصبح لا بديل للدولة المدنية أو العلمانية الديمقراطية التي تسع الجميع وتكفل الحقوق والحريات الديمقراطية (حرية التعبير والنشر والتنظيم)، وحرية المعتقد وسيادة حكم القانون واستقلال القضاء، ويتساوى فيها الجميع. تلك الدولة هي التي تشكل الإطار المناسب للتداول الديمقراطي للسلطة بين الأحزاب والطبقات المتصارعة في المجتمع على اختلاف وتباين برامجها وسياساتها وتوجهاتها الاقتصادية والفكرية.


طلعت خيري:



إلى متى سنبقى تحت نفاق الإسلام السياسي


الديمقراطية في الوطن العربي مجرد تجديد للمؤامرة بطريقة متحضرة، فالقاعدة الجماهيرية التي كانت تساند الأنظمة الاستبدادية هي اليوم تناصر الديمقراطية. تعدد الأحزاب ونفاق الجماهير خلقا أكثر من فرصة للتنافس على أحضان الولايات المتحدة الأميركية للحصول على دعم دولي وطبعا مقابل شروط، منها حماية أمن إسرائيل. إن انعدام ثقة الأحزاب بجماهيرها وخاصة الإسلامية يعتبر أحد أسباب المولاة لأميركا والغرب، فالنفاق الإسلامي المتلون مع التغيرات حال دون وصول الأنظمة التقدمية إلى تولي زمام الأمور نحو الأفضل. فمنذ سقوط الأندلس إلى الآن يتكرر حدث الاستعمار عبر تكرار سيناريوهات المؤامرة بوجوه ومسميات جديدة.


هالة فؤاد:



التجربة السياسية للصوفيين


الصوفية كانت عبر التاريخ الإسلامي متورطة في اللعبة السياسية. وفي الواقع السياسي الراهن بمصر، هنالك ما يزيد عن عشرة ملايين من أتباع الصوفية تتم المتاجرة بأصواتهم في الانتخابات، ويمكن الإشارة في هذا الصدد إلى تضارب تصريحات مرجعيات الصوفية، مثل الشيخ عبد الهادي القصبي، رئيس المجلس الأعلى الصوفي، و”جبهة الإصلاح الصوفي”، وهي فصيل معارض للشيخ القصبي، و”كلاهما يوظف الكتلة التصويتية من خلال ادعائه بأن له نفوذاً على ملايين الأتباع”. فشيوخ الصوفية يغيرون تحالفاتهم، فهم إما مع الليبراليين أو مع الإسلاميين أو مع قوى أخرى، رغم الادعاء بأنهم بعيدون عن السياسة.

فؤاد: شيوخ الصوفية يغيرون تحالفاتهم، فهم إما مع الليبراليين أو مع الإسلاميين


سيد القمني



الإسلام والحضارة


لا بأس من الإشادة بدين من الأديان، و لا بأس بتقدم علمي لدين من الأديان، لكن البأس كل البأس تلبيس الإسلام ما ليس فيه وما لم يعرف وما لم يكن في حسابه ولا حساباته ولا اهتماماته، والتلبيس على المسلمين بأوهام تمسكوا بها ولم يعودوا يرون غيرها، حتى غاب عنهم البحث والنظر إلى ما بأيدي غيرهم من شعوب العالم المتفوق من عوامل التحضر والرقي و التمدين والتقدم، اعتماداً على اعتقاد أن ما بأيديهم كدين يتضمن نظرية متكاملة لحضارة متكاملة هي أم النظريات وهي المثل الأعلى للحضارات كلها، وهذه المركزية هي التي يروج لها الإسلام السياسي.


أسد حمزة


العقم السياسي في فكر الإخوان المسلمين وسياسة الانتحار


بالعودة إلى ملفات تنظيم الإخوان المسلمين، الذي تأسس عام 1928 على يد حسن البنا، نجدها تؤكد أن هذا التنظيم بني على أسس حديدية ديكتاتورية وفاشية أشبه ما تكون بالتنظيم الماسوني، مفتقداً إلى لغة الحوار والحرية والديمقراطية، كما يرافق تنظيمه، إلى جانب الجناح السياسي، جناح عسكري، هذان الجناحان يسيران في خطين متوازيين لقناعة قادة الإخوان أنه لا يمكن الوصول إلى السلطة دون الحسم العسكري والقضاء كلياً على الخصم إن كان حركات سياسية أو حكومات.‏

13