جدل واسع حول مستقبل فينغر مع أرسنال بعد 20 عاما

كان تقليص الفارق مع متصدر الدوري الإنكليزي إلى نقطتين كافيا لإسعاد فينغر بعد يوم واحد من إتمام عقدين من العمل مع فريق المدفعجية، لكنه لم يكن كافيا لتبديد الجدل الدائر بشأن مستقبل فينغر مع الفريق بعد 20 عاما في قلعة المدفعجية.
الثلاثاء 2016/10/04
سنحلق عاليا

لندن - رغم صعوبة الفوز الذي تحقق في الوقت بدل الضائع، كان انتصار أرسنال على مضيفه بيرنلي 1- 0 كافيا لمنح الفرنسي آرسين فينغر المدير الفني للمدفعجية الفرصة للاحتفال والسعادة بمرور 20 عاما على توليه قيادة الفريق.

ولم يتحقق الفوز على بيرنلي إلا من خلال الهدف الذي سجله لوران كوتشيلني في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للمباراة.

ولكن هذا الهدف كان كافيا ليحصد فينغر وفريقه النقاط الثلاث للمباراة والتي قلصت الفارق مع مانشستر سيتي المتصدر في الدوري الإنكليزي إلى نقطتين فقط بعدما أوقف توتنهام انطلاقة فريق غوارديولا وحقق الفوز 2-0 في مباراة أخرى، الاثنين، بالمرحلة السابعة من الدوري الإنكليزي.

وتباين وضع فينغر مع أرسنال بشكل هائل بين العقدين الأول والثاني له في قيادة الفريق، حيث شهد العقد الأول له مع الفريق الفوز بمعظم الألقاب الـ15 التي فاز بها مع المدفعجية.

وخلال العقد الأول له مع الفريق، حصد فينغر جميع الألقاب الثلاثة التي فاز بها مع أرسنال في الدوري الإنكليزي وكان آخرها في موسم 2003- 2004 الذي لم يتعرض خلاله لأي هزيمة.

كما فاز الفريق في ذلك العقد بأربعة من الألقاب الستة التي حصدها أرسنال بقيادة فينغر في مسابقة كأس إنكلترا، وهو ما ينطبق أيضا على لقب الدرع الخيرية (كأس السوبر الإنكليزي) حيث حصد فينغر في العقد الأول له مع الفريق أربعة من ألقابه الستة في البطولة.

وكانت هذه الألقاب مع الفريق كفيلة بحصول فينغر على عدة جوائز وألقاب شخصية معظمها في العقد الأول له مع الفريق ومنها لقب أفضل مدير فني في الدوري الإنكليزي ثلاث مرات وجائزة أفضل مدرب في استفتاء مجلة “أونز” الفرنسية الرياضية أربع مرات بخلاف فوزه بلقب شخصية العام الرياضية في استفتاء هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) لعامي 2002 و2004.

ولكن الأوضاع تغيرت كثيرا في العقد الثاني له مع الفريق وخاصة في السنوات الأربع الأخيرة، حيث فقد فينغر الكثير من بريقه لدى جماهير المدفعجية التي طالبه بعضها بالرحيل عن تدريب أرسنال وإتاحة الفرصة أمام مدرب آخر يستطيع إعادة الفريق إلى منصة التتويج بلقب الدوري.

تقليص الفارق مع المتصدر إلى نقطتين يكفي لإسعاد فينغر بعد يوم واحد من إتمام عقدين من العمل مع فريق المدفعجية

ويبدو فينغر متهما في معظم الوقت من طرف جماهير أرسنال بأنه المسؤول عن عدم تعاقد النادي مع لاعبين من النجوم الكبار يستطيعون استعادة لقب الدوري والمنافسة بقوة على لقب دوري أبطال أوروبا، مثلما يحدث في تشيلسي ومانشستر سيتي على سبيل المثال، ولكن هذه الانتقادات لم تغير طبيعة فينغر الذي كانت أبرز تعاقداته في صيف هذا العام هو المدافع الألماني شكودران موستافي.

ومثلما يصم فينغر أذنيه عن هذه الانتقادات، فإنه لا يميل أيضا إلى الاعتماد على إنجازات الماضي وإنما ينظر دائما إلى الأمام ويركز في مسيرته الحالية مع الفريق ويرفض استباق الأحداث.

ولهذا، لم يكن غريبا أن يترك فينغر الباب مفتوحا أمام احتمالات توليه القيادة الفنية للمنتخب الإنكليزي في العام المقبل حيث ينتهي عقده مع أرسنال هذا الموسم.

وقال فينغر، بعد فوز فريقه على بازل السويسري في دوري أبطال أوروبا الأربعاء الماضي “الأولوية للنادي وسأظل هنا حتى نهاية الموسم”.

وأمام إصرار الصحافيين، تحدث فينغر عن عدة احتمالات ولكنه لم يحدد ما سيحدث بعد انتهاء تعاقده مع النادي الإنكليزي وقال “لم أقرر بعد، يجب أن أقيم الأمور في نهاية الموسم”.

واعتبرت الصحافة الإنكليزية فينغر أحد المرشحين البارزين لتدريب المنتخب الإنكليزي بعد رحيل سام ألاردايس، حيث ذكرت صحيفة “ذي تلغراف” أن المدرب الفرنسي هو المفضل لدى مسؤولي الاتحاد الإنكليزي للعبة.

وكان اسم فينغر تردد بقوة عقب انتهاء بطولة كأس أمم أوروبا 2016 بفرنسا لخلافة روي هودجسون المدير الفني الأسبق للمنتخب الإنكليزي، لكن ألارديس كان من وقع عليه الاختيار في نهاية الأمر لتولي هذه المسؤولية قبل أن يستقيل ويحل مكانه غاريث ساوثغيت بشكل مؤقت.

ويتعين على ساوثغيت إعداد المنتخب على نحو سريع لخوض تصفيات أوروبا المؤهلة لكأس العالم 2018 بروسيا.

ومن المقرر أن يظل ساوثغيت في منصبه خلال المباريات الأربع المقبلة لإنكلترا، رغم أن صحيفة “ذي تايم” كشفت أن المدرب الإنكليزي يرغب في الاستمرار لوقت أطول.

ولدى سؤال فينغر عما إذا كان سيحتفل بمرور 25 عاما له في قيادة أرسنال، في إشارة إلى إمكانية استمراره مع المدفعجية لخمس سنوات أخرى، أجاب المدرب الفرنسي بأنه لا يستبعد أي شيء لأن طموحه هو مواصلة العمل والسعي دائما للتألق. ووصف فينغر علاقته بأرسنال، في تصريحات إعلامية، بأنها علاقة حب يتمنى أن تدوم إلى الأبد، ولكنها قد تنتهي وتتوقف في أي لحظة، معترفا بأنه من الصعب على أي مدرب في الوقت الحالي أن يستمر في قيادة نفس الفريق لعقدين من الزمان.

22