جديد التلفزيونات نشرات إخبارية تقدم من البيوت

الجمهور يدقق لرؤية الخلفية عن كثب خلال تقديم المذيعين نشرات إخبارية وبرامج على الهواء من منازلهم.
الجمعة 2020/03/27
التطفل على منازل المذيعين يغري كثيرين

لندن - اجتذبت القناة الرابعة البريطانية والبرامج الإخبارية الأخرى جمهورا كبيرا منذ تفشي الفايروس التاجي، وأصبحت شائعة صورة الصحافي أو الخبير الضيف الذي يتحدث إلى الناس أمام رف كتب مرتبة بعناية في منزله التقليدي، لكن الأمر الطريف هو أن البعض يقلقون من حكم الناس على ديكور منازلهم وليس على ما يقولونه.

ويدرك كريشنان غورو مورثي، الذي شارك في تقديم نشرة القناة الرابعة الإخبارية من منزله مؤخرا، أن الناس سوف يدققون لرؤية الخلفية عن كثب، ويقول “من الواضح أنك لا تريد أن تظهر الكثير من التفاصيل وراءك لأنك لا تريد أن يحكم الناس على ديكور منزلك. أنت بحاجة إلى إنشاء زاوية لا تثير الكثير من الانتباه والانتقاد”.

وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية في تقرير لمحرر الميديا جيم واترسون أن مقدمي نشرات إخبارية رئيسية يتجهون بشكل متزايد لتقديم البرامج على الهواء من منازلهم مع تفشي الفايروس التاجي، وهو أيضا يوفر فرصة للمشاهدين الفضوليين للانغماس في أحد هواجس بريطانيا الرئيسية: التطفل على منازل الآخرين.

وقال غورو مورثي “قضيت بعض الوقت ليلا لإعادة ترتيب واجهة الغرفة لإخفاء الكتب التي لا أريد أن تظهر للمشاهدين لأنني كنت أعرف أن الجميع سيرغبون فقط في رؤية أرفف الكتب”. وأضاف “إذا رأوا رف الكتب الخاص بي، سيشاهدون مزيجا غريبا من تشارلي ولولا، وكتاب بستي بويز وانسل أدامز”.

ويعتمد مقدم البرامج على كاميرا واحدة، مع طرد باقي أفراد أسرته من غرفة يستخدمها أطفاله عادة للعب ألعاب الفيديو. ويأمل أن يتمكن قريبا من تقديم نشرة إخبارية مسائية كاملة دون أي فنيين، حيث تقلل جهات البث من التوظيف إلى الحد الأدنى للبقاء على الهواء، في ظل توقع  لانتشار المرض.

والتزم مات بيكر، الذي يشارك في تقديم برنامج “ون شو”، المنزل بعد أن ظهرت أعراض المرض على أحد أفراد عائلته. وبدأ يطل على الملايين من المشاهدين من أريكته في المنزل باستخدام تقنية ماك بوك مستعينا بطاولة كيّ الملابس، مع وضع كتاب تحت الكمبيوتر للحفاظ على مستوى اللقطة. وتم توفير الإضاءة من خلال مصباحي طاولة وضوء مرآب قوي.

والفضل في إفساح المجال لهؤلاء المقدمين للإطلال على المشاهدين من منازلهم، هو التقدم التكنولوجي الذي ساعد على إنشاء عمليات بث منزلية بجودة استوديوهات التلفزيون، ومع فرض الدولة للحجر المنزلي، يقول مقدمو التلفزيون المحتجزون في منازلهم إنه لم يكن من السهل أبدا العثور على أشخاص للظهور في البرامج التي يتابعها جمهور كبير مع نقص الالتزامات الأخرى.

ومن بين مقدمي البرامج التلفزيونية الآخرين الذين يظهرون عن بُعد سوزانا ريد، المشاركة في برنامج “صباح الخير بريطانيا” في قناة “أي.تي.في”، والتي تقدم البرنامج من منزلها بعد الدخول في حجر ذاتي وقائي، لكن مع تجنب خطر إظهار الكثير من منزلها.

ويتم تقديم البرامج الإذاعية الوطنية بشكل متزايد من منازل مقدميها، مع الاختلاف الرئيسي الوحيد في الغالب وهو الصدى الطفيف الذي يأتي من الجلوس في منزل بدلا من استوديو عازل للصوت باهظ الثمن، إضافة إلى إمكانية حدوث أمر طارئ كتسلل أحد الأطفال أو الحيوانات الأليفة أمام الكاميرا كما حدث مع العديدين.

وقد اختبرت مقدمة نشرة “ذا وورلد أت ون” من راديو “بي.بي.سي 4” تجربة البث من طاولة المطبخ. وقد تم تجهيزها مع اثنين من أجهزة الكمبيوتر المحمولة وميكروفون وبعض سماعات الرأس، وقالت “كان الأمر سهلا بالنسبة لي، ولكنه كان أكثر تحديا بالنسبة للمنتجين، لذا تم تأجيله إلى أن يتم تحسين الأنظمة”.

ووجه غورو مورثي نصائحه لمقدمي البرامج التلفزيونية الذين يستعدون للبث للملايين من الأشخاص من منازلهم، بضرورة فصل الأجهزة التي يمكن أن تحدث ضجيجا وإخبار أفراد العائلة بالبقاء بعيدا، ما يضمن عدم إعادة المشهد الذي تمت فيه مقاطعة البروفيسور روبرت كيلي من قبل طفله الصغير على “بي.بي.سي نيوز” عام 2017.

18