جديد المواقع الاجتماعية كفارة المجلس

الأربعاء 2015/11/04
مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت "منبر من لا منبر له"

الكويت- تناقلت مواقع إلكترونية فتوى تبيح كتابة دعاء كفارة المجلس، على مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر بعد انتهاء الحديث على الشات، لأنه مجلس يجتمع فيه حديث جماعة من الناس وقد تقع فيه بعض التجاوزات من خلال المقالات والردود.

وأثارت الفتوى ردود فعل كثيرة، من المغردين من تناقلها. وكتب أحدهم “قبل خروجك من تويتر اجعلها آخر تغريدة لك.. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. إنها كفارة المجلس”.

وعارض مغردون الفتوى. وقالوا “إذن أجج الطائفية كما تريد وسب والعن الأشخاص وأقدح في شرف بعضهم وخون آخرين لكن قبل مغادرة حسابك لا تنسى دعاء كفارة المجلس”.

واعتبر مغردون “كان الأولى إصدار فتاوى تحرم التعدي على الآخرين وتحث على قبول الاختلاف”. وكتب معلق “كان الأولى تحريم بث الفتنة”. وتهكم مغرد “كيف تريد من رجال دين تحريم بث الفتنة على شبكات التواصل الاجتماعي وهم رأس الحربة”؟

واعتبر مغرد أن “من يستنفر العصبيات من أجل تحقيق مكاسب لا يستحق الاحترام”. وقال مغردون يجب نشر ثقافة تويترية صحية من خلال احترام الرأي الآخر، وتجنب الأنانية وتجريم الطائفية والسب”.

وطالب مغردون من بعض المتوترين أن يخففوا من توترهم ونرفزتهم وشتائمهم وغلواء تغريداتهم واستبدال قاموس اللعنات بقاموس الدعوات لأن تويتر ليس موقعًا لتفريغ الشحنات الطائفية.

وعلى تويتر تندلع حروب طائفية أبطالها سنة وشيعة ففيما يتهم السنة الشيعة بـ”خيانة الأوطان والموالاة لإيران”، يرى الشيعة أن شركاءهم في الوطن “يمارسون عليهم ديكتاتورية الأغلبية، ويكفرونهم”. وقال مغردون إنه يجب الانتباه لأن “من يؤجج الطائفية في أوطاننا هم أصابع تنتمي لمخابرات بعض الدول.. استخدموا عقولكم”.

يذكر أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت “منبر من لا منبر له”، كما أصبح المستخدم العادي بمثابة مراسل، يحاول التأثير في محيطه، فيما كثيرون صاروا يؤثرون في ألوف البشر.

وقد أسهمت الشبكات الاجتماعية في إيقاظ والعنصريات. وفي ظل قلة الدراسات والأبحاث التي توضح أسباب تنامي هذه العصبيات كشف استطلاع سابق للرأي أجراه أحد المراكز الإعلامية في السعودية أن 30 بالمئة من المجتمع السعودي يفسر تنامي العصبيات والعنصريات على أنها فهم خاطئ للحريات.

ويطالب مغردون بتفعيل القانون ومحاسبة المسؤولين، ويدعو آخرون لإغلاق هذه المواقع والمنتديات أو إخضاعها لرقابة رسمية لأن “أمن الوطن أهم من حرية الرأي”، وفق تعبيرهم.

19