جديد النكبة تخمة شعارات

الاثنين 2015/05/18
6 عقود ونصف تمر على النكبة الفلسطينية ونكبات العرب تتوالى الواحدة تلو الأخرى

القدس – لا جديد، فقد أحيا العرب والفلسطينيون الذكرى السابعة والستين للنكبة، كما في كل عام، بتغريدات الغضب والحزن والأسى، ضمن تقليد إلكتروني سنوي.

وشهد موقع تويتر تفاعلاً هذا العام ضمن هاشتاغات #ذكرى_النكبة و#ذكرى_النكبة_الفلسطينية. ولم تأت التغريدات بأي مضمون جديد، فهي استكمال وتكرار لشعارات وتعابير وجدانية يحفظها بعضهم عن ظهر قلب على غرار “عائدون”، و“ستعود فلسطين حرة رغم أنف الصهاينة الحاقدين”.

وسخر مغردون “حتى ذكرى النكبة أصبحت مجرد يوم نعرض فيه صورا ونكتب فيه كلامَ رياءٍ لنقول إننا لم ننس أن نرفع شعارات ‘عائدون وقادمون'”.

وقال مغرد “من أكبر إنجازات العرب لنصرة فلسطين هو إحياء ذكرى النكبة بالأسى والحزن مع رفع شعارات العودة للقدس وللأرض”.

وكتب آخر “في #ذكرى-النكبة أشبعونا شعارات من فضلكم.. هل من مزيد من شعارات ورثناها من الأجداد وحفظناها دون تطبيق”؟

وقال معلق “لسنا سوى كتلة من الضعفاء، كتلة من الخجل أمام أرض مسرى رسول، أمام الأطفال الشهداء، أمام دموع الرجال الكبار، لسنا سوى تجار بالقضية. نحن كاذبون حتى بالدعاء على المنابر ومطبلون لحكام كاذبين تآمروا على نسيان الأرض والعرض”.

وكتبت مغردة عبر فيسبوك “مللنا من أنفسنا، نبرر ضعفنا وتقصيرنا بــ“يا أخي افعل شيئا ولو كلمة”. متى سنبدل و(نطبق) شعار “يا أخي افعل الشيء الصحيح الذي يبني أمما وأجيالا يخشى منها هذا العدو”.

وعلى الرغم من أن إحياء الذكرى السنوية لنكبة الشعب الفلسطيني، هي مناسبة لتذكر ما حلّ بالفلسطينيين من مأساة إنسانية وتهجير، أصبحت فرصة أيضا لتذكر النكبات العربية على الشبكات الاجتماعية.

ويتساءل معلقون “ماذا سنبكي في ذكرى نكبة فلسطين يا ترى؟ هل نبكي ضياع فلسطين وخضوعها أم نبكي ضياع العراق وانهيار وحدته ووقوعه فريسة للطائفية أم نبكي تدمير سوريا أو ربما نبكي خراب ليبيا ووقوعها في أتون حرب لا تبقي ولا تذر وباتت بمثابة القنبلة الموقوتة التي تهدد كل جيرانها وأبعد من ذلك، قد يكون اليمن أولى بالبكاء، لكن ماذا عن السودان الذي قطعت أوصاله”؟

ويتساءل مغرد “على من سيكون الدور بعد كل هذا”؟ وكتبت مغردة “6 عقود ونصف تمر على النكبة الفلسطينية ونكبات العرب تتوالى الواحدة تلو الأخرى. حين يكون الفساد في أعلى الهرم ماذا بقي لنا أن نتوقع”؟

19