جذور أزمة الجزائر تعود إلى ما قبل ثورة التحرير

الجمعة 2014/12/05
الكتاب يكشف الأزمة الجزائرية التي ابتدأت قبل الثورة

الجزائر- بالتزامن مع ذكرى مظاهرات 11 ديسمبر 1960 التي خرج فيها الشعب الجزائري يطالب بتقرير المصير، يصدر كتاب “المصالحة الجزائرية” للباحث والناشط السياسي الجزائري نورالدين خبابة، الذي يقول في مقدّمة كتابه إن هذا المؤلّف هو عُصارة أفكار وتراكمات وتجارب عاشها وصاغها عبر 7 فصول وأكثر من 300 صفحة.

في القسم الأول من الكتاب، يطرح المؤلف السؤال: لماذا المصالحة الجزائرية؟ ليجيب في أكثر من خمس وعشرين صفحة، عبر تشخيص عميق للأزمة الجزائرية التي ابتدأت قبل الثورة. ويشرح فيها بإسهاب انطلاق الجمهورية على أساس خاطئ، عن طريق الانقلابات والصراعات والتصفيات الجسدية، التي قادت البلاد الى حالة من الفوضى والهمجية. ويطرح في نفس الوقت البديل الحضاري لبناء دولة جزائرية عصرية تحقق حُلم الشهداء وتنهي عصر الارتجال والتسيير العشوائي.

ويعرض الفصل الثاني بيان أول نوفمبر 1954 الذي يعتبر كمنطلق لكل المشاريع الوطنية في الجزائر، مرورا بعقد سانت جيديو بروما سنة 1995، بوصفه خارطة طريق يمكن الاستفادة منها، سيّما وأن اللقاء جمع التيارات السياسية الفاعلة في البلاد، التي فازت بأول انتخابات تعدّدية سنة 1991.

في القسم الثالث مقتطفات من حوار، يتحدث عن ثقافة الاستئصال والإقصاء المتجذرة عند الحاكم العربي، وتفاصيل حظر حركة الوفاء والعدل التي كان يتزعمها وزير الخارجية الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي والمرشح لرئاسيات 1999.

كما يتطرق الكتاب إلى قانون السلم سنة 2005 الذي خفف من فاتورة المأساة لكنه لم يعالجها. كما يتضمن في قسمه الرابع شهادات مثيرة حول الأزمة الجزائرية ابتداء من الانقلاب، حيث يشرح أمين عام حزب سياسي بوصفه شاهدا، كيف عرض وزير الدفاع السابق خالد نزار الرئاسة على آيت أحمد في مكتبه وكيف رفضها. وشهادة نقيب في القوات الخاصة بالجيش الجزائري، حول علامات إقالة الرئيس الشاذلي بن جديد، وكذلك شهادة ابن الرئيس محمد بوضياف حول اغتيال والده. وتحقيق حول تفجير مطار هواري بومدين، من خلال شهادات حية أثبتت براءة المتهمين الذين أعدموا ظلما، وكشفت عن المنفذ الذي تدرب في أفغانستان.

يتحدث المؤلف في الفصل الخامس عن ضرورة فتح قناة المصالحة، ويبرز دورها في صناعة الرأي والوعي العام، وتعبئة الشارع، وفي الفصل السادس، يعطي تصورا حول الجمهورية الجزائرية الجديدة وكذا الحوار الوطني، ويختم في الفصل السابع والأخير، متحدّثا عما سمي “الربيع العربي” الذي انتقده في بدايته وتوقع حدوثه، وأكد اختراقه. ويكشف في وثائق رسمية بعض الأسرار، تتعلق ببعض الأحداث المتعلقة بالثورة، منها اغتيال خميستي وسرقة أموال جبهة التحرير.

7