جذور انعدام استقرار الردع النووي بين الهند وباكستان

الجمعة 2014/08/08
ملك: المواقف النووية الخطرة حالت دون تمكّن الهند وباكستان من إيجاد الاستقرار النووي

أبوظبي – نظِّم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية محاضرة عن “جذور انعدام استقرار الردع النووي في جنوب آسيا: التحديات والفرص” ألقاها الباحث حيدر ملِك، الأستاذ غير المتفرِّغ في كلية الحرب البحرية الأميركية.

تحدث الباحـث حيـدر مـلِك عن كيفيَّـة تحقق "اسـتقـرار الـردع النووي" (Nuclear Deterrence Stability) في العالم، ولاسيما بين المعسكرين الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية والاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفيتي حتى انتهاء الحرب الباردة أوائل التسعينات، مبينا خارطة امتلاك الرؤوس النووية، حيث تتصدر الولايات المتحدة الأميركية قائمة الدول بامتلاكها 4800 رأس نووي، فروسيا التي تمتلك 4520 رأسا، ثم فرنسا 300، والصين 250، وبريطانيا 225، وإسرائيل 200، وباكستان 120، والهند 110، وكوريا الشمالية 10رؤوس نووية.

وقال الباحث: عندما تنتقل دولتان متنافستان، وهما الهند وباكستان في آسيا، وتمتلكان في الوقت نفسه السلاح النووي دون ضوابط وقيود، فإن أمرا كهذا يثير القلق. واستعرض الباحث الظروف التي آلت إلى انعدام استقرار الردع النووي بين الهند وباكستان وكيف نزعت واشنطن منذ 11 سبتمبر 2001، فتيل إثنتين من الأزمات الكبرى بين الدولتين واللتين ساعدتا إلى حد ما التهديد باستخدام الردع النووي، موضحا أبرز الأحداث التي أججت الصراع في الردع النووي بين البلدين، بما فيها الخلاف على كشمير والبنجاب والحدود، فضلا عن دعم كل منهما للمتمردين ضد الطرف الثاني.

لكن الباحث، وضمن تحليله للصراع بين البلدين، بينَّ العوامل التي حالت دون تمكّن كلٍّ من الهند وباكستان من إيجاد حالة من استقرار الردع النووي، وهذه العوامل تتمثل في: السلوك العدواني لكل دولة منهما تجاه الأخرى، ونوع نظام الحكم من حيث الليبرالية والدينية والقبلية، والصراع الجيوسياسي والتاريخي المعقد، وعدم فاعلية حل النزاع، والمواقف النووية الخطرة بين البلدين.

6