جرائم حرب تلاحق الأسد في اليرموك

الثلاثاء 2014/03/11
الجوع يفتك بأطفال اليرموك

دمشق - اتهمت منظمة العفو الدولية نظام بشار الأسد بارتكاب جرائم حرب من خلال حصارها حي اليرموك بجنوب دمشق ما تسبب في مقتل نحو 200 شخص معظمهم ماتوا من الجوع.

ويعتبر حصار المناطق أحد أساليب الحرب التي انتهجها نظام الأسد منذ أكثر من سنة، ضدّ المدنيين لمقايضتهم بالاستسلام مقابل حريتهم، وهو ما يثير انتقادات دولية واسعة نتيجة تداعياتها الخطيرة على حياة آلاف المدنيين الذين أضحوا رهينة لدى النظام.

واليرموك، الذي كان يعيش فيه يوما مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين والمواطنين السوريين، هو واحد من عدة أحياء على المشارف الجنوبية للعاصمة السورية حاصرها الجيش السوري لخنق قوات المعارضة التي تسعى إلى الإطاحة بالأسد.

وقالت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن في بيان صدر، أمس، “ارتكبت الحكومة السورية جرائم حرب كثيرة في إطار حصارها لليرموك… مئات الآلاف من السكان المدنيين في اليرموك قتلوا أو أصيبوا أو هلكوا نتيجة للتجويع المتعمد وتدمير وسائل دعمهم أو نتيجة الهجمات المباشرة على المدنيين والهجمات العشوائية”.

ويذكر أن المجتمع الدولي توصل خلال الفترة الماضية إلى هدنة في المخيم، سمح بموجبها بإدخال بعض المؤن الغذائية إلى الداخل إلا أنه سرعان ما تم إجهاضها وسط تبادل للتهم بين الطرفين (النظام، ومسلحين محسوبين على جبهة النصرة).

ولم يبق اليوم في اليرموك سوى 20 ألفا يعيشون تحت حصار بدأ أواخر عام 2012 ثم شدّد في يوليو من العام الماضي حين اشتبك مقاتلون من جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) التابعتين لتنظيم القاعدة مع قوات الجيش السوري.

وأحصت منظمة العفو 194 شخصا قالت إنهم مدنيون قتلوا في اليرموك منذ ذلك الحين. وذكرت أن ثلثي هذا العدد مات من الجوع.

وأعلن جونيس أن معرضا للصور ستقوم به “الأونروا” بمدينة نيويورك قصد لفت أنظار العالم نحو المأساة الإنسانية التي يعيشها أطفال المخيم في الـ18 من مارس الجاري.

وفي سياق الحديث عن معاناة الأطفال في سوريا نتيجة الحرب الدامية التي تقترب من نهاية عامها الثالث حذّرت المنظمة الخيرية البريطانية “أنقذوا الأطفال” في تقرير أصدرته، أمس، من أن ملايين الأطفال في سوريا معرضون للخطر، بسبب انهيار النظام الصحي في بلادهم.

وقالت المنظمة، إن النظام القائم حاليا في سوريا “يجبر العاملين الصحيين على الانخراط في ممارسات طبية مروعة تركت الملايين من الأطفال يتعرضون لمجموعة كبيرة من الأمراض الفتاكة القابلة للعلاج سابقا، مثل بتر الأطراف بسبب عدم توفر المعدات اللازمة لتقديم العلاج المناسب في العيادات الطبية، وإجراء عمليات جراحية بدون تخدير، وإخضاع المرضى إلى عمليات نقل دم قد تكون قاتلة”.

ودعت المنظمة إلى التنفيذ الفوري للقرار الذي تبناه بالإجماع بشأن إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا، وتأمين اللقاح والمواد الغذائية والمياه والمساعدات الأخرى المنقذة لحياة الأطفال وأسرهم.

4