جرائم حرب تلاحق وحدات حماية الشعب الكردي في سوريا

الأربعاء 2015/10/14
الوحدات الكردية تلقى دعما كبيرا من الولايات المتحدة الأمر الذي يغضب تركيا

دمشق - تعتمد المجموعات المسلحة الكردية وعلى رأسها وحدات حماية الشعب، سياسة ممنهجة لتهجير السوريين العرب من مناطقهم في شمال سوريا.

وترغب وحدات حماية الشعب الكردي التي تلقى دعما كبيرا من الولايات المتحدة الأميركية في إقامة إقليم ذاتي على غرار شمال العراق، في خطوة لوضع أسس قيام الدولة الكردية.

واتهمت، أمس الثلاثاء، منظمة العفو الدولية الوحدات الكردية بشن هجمات “ترقى إلى جرائم حرب” بطردها آلاف المدنيين غير الأكراد وهدم منازلهم.

ووثقت المنظمة التي مقرها لندن حالات في أكثر من 12 قرية في مناطق يسيطر عليها الأكراد قامت فيها ميليشيا وحدات حماية الشعب الكردية بإجبار السكان على الفرار أو هدم منازلهم.

واستولت الوحدات الكردية على مناطق في شمال سوريا من متشددي تنظيم الدولة الإسلامية هذا العام، بفضل الدعم الأميركي المستمر والذي كان آخره قبل أيام حينما أسقطت طائرات أميركية أطنانا من الذخيرة على مجموعات من ضمنها الوحدات لقتال التنظيم في الرقة شمال شرقي سوريا.

وقالت لاما فقيه كبير مستشاري الأزمات بالعفو الدولية إن الإدارة الكردية التي تمارس حكما ذاتيا “تخرق القانون الإنساني الدولي بشن هجمات ترقى إلى جرائم حرب”.

ورد عليها ريدور خليل المتحدث باسم وحدات حماية الشعب “ببساطة شديدة .. هذا اتهام زائف”.

لكن العفو الدولية نسبت إلى صوان إبراهيم رئيس قوة الأمن الداخلي الكردية المعروفة بالأسايش تسليمه بوقوع عمليات إجلاء قسرية لكنه أوضح أنها كانت “حوادث منفردة” وأن المدنين نقلوا من أجل سلامتهم.

وفي تقرير يقع في 38 صفحة قالت العفو الدولية إن التهجير القسري لسكان غالبيتهم غير أكراد بعد استيلاء الميليشيا الكردية على قرى كان في الغالب انتقاما “مما يعتقد بأنه تعاطف السكان مع أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية أو جماعات مسلحة أخرى”.

وأضافت أنها أجرت مقابلات مع 37 شخصا قالوا إنهم تعرضوا لانتهاكات كردية في محافظتي الحسكة والرقة.

ونسبت إلى أحدهم قوله “هم (ميليشيا وحدات حماية الشعب) أخرجونا من منازلنا وبدأوا بإحراقها… ثم أحضروا جرافات وبدأوا بهدم المنازل”.

وقالت العفو الدولية إن أفراد الميليشيا هددوا المدنيين بضربات جوية للائتلاف إذا لم يهجروا منازلهم. وظهرت الميليشيا الكردية كأنها شريك مؤثر على الأرض لحملة القصف الجوي التي تقودها الولايات المتحدة ضد مقاتلي الدولة الإسلامية، وتقول الأسايش إنها تلقت تدريبات من دول غربية.

وقد أبدت هذه القوة مؤخرا رغبتها أيضا في العمل إلى جانب الروس في حملتهم التي يشنونها في سوريا بذريعة قتال داعش. وكشف مسؤولان تركيان كبيران، أمس الثلاثاء، أن تركيا حذرت الولايات المتحدة وروسيا من إنها لن تقبل أن يحقق مقاتلو الوحدات مكاسب على الأرض قرب حدودها في شمال غرب سوريا.

ونفت الميليشيا في السابق اتهامات تركية بأنها تطرد عن عمد المدنيين العرب والتركمان من المناطق التي تحت سيطرتها وخصوصا بلدة تل أبيض.

4