جرحى في وقفة احتجاجية عمالية نادرة في الدوحة

السبت 2014/06/28
الدوحة تواصل سياستها التعسفية في اضطهاد العمالة الوافدة

المنامة- شهدت العاصمة القطرية الدوحة تجمّعا احتجاجيا نادرا من قبل عمّال إحدى ورشات البناء، أسفر عن سقوط جرحى حين تدخّلت قوّات الأمن لتطويق الاحتجاج، ومنع توسّعه خصوصا في ظلّ شيوع حالة من التذمر بين صفوف الوافدين إلى قطر بعد تفجّر فضائح اضطهاد العمال هناك وتعرّضهم لمعاملات قاسية أدت إلى وفاة أعداد منهم.

وكثّفت قطر التي تعرضّت لحملة نقد واسعة من قبل ساسة وحقوقيين دوليين، خلال الأشهر الماضية من الإعلان عن إجراءات للحد من اضطهاد العمّال سوى أعداد من هؤلاء مازالوا يؤكدون عدم فاعلية ذلك في تحسين أوضاعهم.

قمع تظاهرة قام بها عمّال إحدى ورش البناء احتجاجا على منع الأمن لهم بالقوة من أخذ استراحة عمل. وأفاد موقع “أخبار الدوحة” أن الخلاف الذي حصل في ورشة وقام عمّال ورشة إعادة تأهيل أحد فنادق الدوحة بوقفة احتجاج على عدم السماح لهم بأخذ فترة استراحة أثناء العمل.

وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان السلطات القطرية عن تحديد ساعات العمل خلال شهر رمضان الذي يتزامن مع موسم الحرّ الشديد، بخمس ساعات في اليوم، وهو الأمر الذي يؤكد عاملون أنه غالبا ما لا يطبّق على العمال الوافدين. وتطورت الوقفة العمالية إلى تدافع وتضارب بالأيادي وفق ما تظهره لقطات فيديو مسرّبة من موقع الاجتجاج.

وأكّد العمال المحتجون أن رجال الأمن في الورشة منعوهم من الذهاب إلى المرحاض أو الحصول على مياه للشرب، ما أغضب بعضا منهم وجعلهم يردون على عنف رجال الأمن بقذف الحجارة. وأظهر مقطع الفيديو قيام بعض العمال برمي قطع كبيرة من الخشب والحجارة في محاولة لتحطيم المكاتب.

ونقل عن أحد موظفي الشركة الهندسية الاستشارية في مشروع ترميم الفندق قوله إن «الأمر بدأ قرابة الساعة 12 ظهرا حينما بدأت تعلو الأصوات ويسوء الأمر أكثر فأكثر»، فيما قال آخر إن هذا الأمر أتى كردة فعل على الدوام الرمضاني الذي تم تحديده حيث أصبحت «ساعات العمل تمتد من السادسة صباحا وحتى الخامسة مساء»، في حين أن السلطات كانت أقرت سابقا بمنع العمل في منتصف النهار، تحت الشمس، منذ 15 يونيو.

آثرت قطر التعامل بمرونة مع ضغوط دولية بشأن تحسين ظروف العمال الوافدين، المشتغلين أساسا بمنشآت كأس العالم لكرة القدم 2022، بعد تفجّر سلسلة من الفضائح تتصل بتعرّضهم لاضطهاد ومعاملات قاسية أدت إلى وفاة أعداد منهم. كما أضيفت مؤخرا لتلك الفضائح قضية اضطهاد عاملات المنازل. ومع تكاثف ضغوط المنظمات الحقوقية والهيئات الإنسانية باتت الدوحة تخشى فقدان امتياز تنظيم كأس العالم.

3