جريمة باريس تضع عبئا إضافيا على مسلمي بريطانيا

الثلاثاء 2015/01/13
الاعتداءات تتزايد ضد المسلمين عقب هجمات باريس

لندن - قال وزير الثقافة البريطاني ساجد جاويد إن المسلمين في بريطانيا سيكون عليهم عبء خاص خلال الفترة المقبلة للمساعدة في اقتفاء أثر الإرهابيين وتسليمهم للعدالة.

وأضاف الوزير المسلم، الذي ينحدر من أصول آسيوية، أنه “من غير الصحيح التهرب من أن الإرهابيين (الذين ارتكبوا مذبحة شارلي إيبدو) مسلمون”، مضيفا “هم يطلقون على أنفسهم أنهم مسلمون، لكنهم يشوهون سماحة الدين الإسلامي ويحولون تعاليمه في الاتجاه الذي يخدم أهدافهم”.

وكان جاويد، المولود من أب باكستاني يعمل سائقا للحافلات في لندن، يتحدث خلال نقاش حول الآثار المترتبة على المسلمين في بريطانيا في حال تعرضت البلاد إلى هجمات إرهابية.

وقال جاويد في حديثه لراديو بي بي سي “الإجابة الكسولة هي أن نقول إن الذي حدث في فرنسا لا علاقة له بالإسلام والمسلمين ثم ننهي النقاش”.

وفي سياق الإجراءات الاستباقية البريطانية ردا على جريمة باريس، اجتمع رئيس الوزراء ديفيد كاميرون مع قادة الأجهزة الأمنية لمناقشة الإجراءات المتخذة لمواجهة الإرهاب.

وقال بيان صادر عن رئاسة الوزراء البريطانية: “إن قادة الأجهزة الأمنية أطلعوا كاميرون على الإجراءات المتخذة، لإحباط أي تهديدات إرهابية محتملة”.

وأشار البيان إلى أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تجري تدريبات بشكل مستمر على كيفية التعامل مع الهجمات الإرهابية، بما فيها تلك المشابهة لهجمات فرنسا.

وأشار مراقبون إلى أن جريمة باريس ستضع عبئا إضافيا على مسلمي بريطانيا الذين يدفعون فاتورة أنشطة المجموعات المتطرفة التي نجحت في الاستفادة من تساهل القوانين البريطانية لبناء شبكات لتسفير مقاتلين إلى سوريا، فضلا عن جمع الأموال لفائدة مجموعات متشددة في الشرق الأوسط تحت غطاء الجمعيات الخيرية.

يشار إلى أن المخاوف من خطر المجموعات المتطرفة ساعدت في زيادة منسوب الكراهية للمسلمين، وأنه منذ هجوم الأربعاء، تسارعت ردود الفعل المناهضة للمسلمين في أوروبا، وخاصة فرنسا.

وأعلن مرصد مكافحة الإسلاموفوبيا التابع للمجلس الفرنسي للديانة المسلمة، أنه رصد وقوع أكثر من 50 عملا مناهضا للمسلمين في فرنسا منذ اعتداء الأربعاء الماضي، ودعا السلطات الفرنسية إلى “تعزيز الرقابة على المساجد”.

ونقل رئيس هذا المرصد عبدالله ذكري أرقاما صادرة عن وزارة الداخلية تضمنت تسجيل وقوع 21 اعتداء (إطلاق نار أو إلقاء قنابل) و33 تهديدا عبر رسائل أو توجيه شتائم.

1