جزارو فرنسا يستنجدون بالحكومة من إرهاب النباتيين

اتحاد الجزارين الفرنسيين يعلن عن حالة طوارئ في ظل محاولة النباتيين التوسع في البلاد وفرض سيطرتهم، واصفا ما يتعرضون إليه من عنف مادي ومعنوي إرهابا.
الجمعة 2018/07/06
أصوات النباتيين تعلو في بلد يفخر باللحوم والألبان

باريس - طالب اتحاد الجزارين الفرنسيين، الحكومة، بتوفير الحماية للجزارين من حملات “عنف وإرهاب” أطلقها نشطاء نباتيون ضد بائعي اللحوم ومنتجات الألبان في البلد الأوروبي.

وذكرت قناة فرانس 24 (حكومية) أن الاتحاد تقدم بطلب إلى وزارة الداخلية مؤخرا للحد من ظاهرة “الإفلات من العقاب” في ما يتعلق بالممارسات التي يرتكبها النباتيون. وأضافت أن ممثلين عن الاتحاد التقوا مسؤولين في الداخلية، بعد نحو أسبوع من إرسال رئيس الاتحاد جان فرانسوا غيهارد رسالة إلى الحكومة لمطالبتها بتوفير “الحماية من حملات النباتيين”.

وعبرت الرسالة عن مخاوف 18 ألف جزار في فرنسا بشأن ما وصفه غيهارد بـ”سلطوية” النباتيين الذين يسعون إلى فرض ثقافتهم بالامتناع عن تناول اللحوم، وذلك من خلال “الدعاية والأخبار غير الدقيقة”. وجاء فيها أن “النباتيين يريدون فرض أسلوب حياتهم على الغالبية العظمى من المواطنين”.

وقال غيهارد في رسالته إن “الهجمات التي عانى منها جزارونا وشبابنا هي في الأساس إرهاب”، داعيا وزير الداخلية والحكومة إلى “وقف العنف الجسدي واللفظي والمعنوي” بحق الجزارين.

وكانت منظمة تمثّل الجزارين الفرنسيين دعت الحكومة إلى وقف عنف النباتيين “المتشددين”، واصفة الهجمات التي تعرضت لها محال الجزارة في مناطق مختلفة من فرنسا بـ”الإرهابية”.

منظمة تمثّل الجزارين الفرنسيين دعت الحكومة إلى وقف عنف النباتيين "المتشددين"، واصفة الهجمات التي تعرضت لها محال الجزارة في مناطق مختلفة من فرنسا بـ"الإرهابية"

وأشارت القناة إلى أنه تم تخريب محلات جزارة عديدة ورشها بدماء مزيفة في منطقة “هو دو فرانس” (شمال) في أبريل الماضي ضمن حملات النباتيين المناهضة لأكل اللحوم وتناول منتجات الألبان. كما قال بائعو أسماك، شمالي فرنسا، إنهم تعرضوا لاعتداءات مماثلة.

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، قد تكون هذه الرسالة تحمل مبالغة، فالمنظمات النباتية الفرنسية تسارع إلى الدفاع عن حركتها باعتبارها سلمية، ولكنها ضربت على وتر حساس للعديد من الفرنسيين الذين لا يحبون أن يملي عليهم أحد ما يجب أن يتناولوه، فالطعام مقدس في فرنسا، وهي بلد يفخر بأكثر من 300 نوع من الأجبان وأنواع من اللحم البقري رفيعة المستوى.

وتجدر الإشارة إلى أن المطبخ الفرنسي يعتمد بشكل كبير على اللحوم ومنتجات الألبان لا سيما الزبدة، بينما يشكل النباتيون نسبة ضئيلة من السكان.

ووفقا لتقارير إعلامية، تعد فرنسا من أسوأ الدول بالنسبة للنباتيين؛ حيث إن نسبة الحصول على أطباق نباتية 100 بالمئة في المطاعم الفرنسية ضعيفة للغاية؛ إذ لا تجد في غالبية المطاعم أي أطباق نباتية، وإن وجدت فغالبا ما يكون طبق واحد منها ضمن قائمة الطعام، وعادة ما يكون سلطة. ويكون الأمر أسهل نسبيا في المدن الكبرى مثل باريس؛ حيث يمكن التسوق من أجل الحصول على طبق نباتي مثالي، ولكنه في بقية المدن صعب للغاية، خاصة في ظل عدم قدرة الفرنسيين على التكيف مع الأعداد المتزايدة من النباتيين في السنوات الأخيرة، حيث أن معدل استهلاك اللحوم في فرنسا انخفض بنسبة 15 بالمئة في الفترة بين عامي 2003 و2010.

والنباتيون هم أشخاص يستثنون اللحوم من طعامهم، وتتراوح نسبتهم في الغرب، حسب تقارير إعلامية، بين 1.5 و2.5 بالمئة.

24