جزر المالديف دفء الشمس والشواطئ المتلألئة

مع الشواطئ الرملية البيضاء البكر والمياه الزرقاء الصافية والتنوع الهائل من الحياة البحرية الوفيرة، تحتفظ جزر المالديف بمكانها المميز وسط المواقع المثالية في العالم بالنسبة إلى محبي الغطس في المياه الضحلة والغوص في المياه العميقة وللباحثين عن العطل الهادئة.
الأحد 2016/02/21
الاسترخاء ومتعة المطبخ المتنوع

ماليه - تقع جمهورية المالديف في قارة آسيا في المحيط الهندي، وتتألف، باتجاه شمال جنوب، وتقع على بعد نحو 700 كيلومتر جنوب غرب سريلانكا و400 كيلومتر جنوب غرب الهند، ويؤثر عليها المناخ الاستوائي الذي يتميز بارتفاع درجه حرارته وغزارة الأمطار فيه طوال السنة.

وتتميز شواطئ المالديف بصفائها ويتميز أحدها بمنظره الغريب، إذ يشع ضوءا غريبا متوهجا ليلا، وهذا الضوء يشبه النجوم المضيئة التي لو هبطت على الأرض، حيث تظهر أضواء زرقاء لامعه على الشاطئ. هذه الأضواء الغريبة تنتج من بعض العوالق النباتية والتي تنتشر قبالة الشاطئ وعلى رماله، وهذه العوالق تظهر في النهار باللونين الأحمر والبني، أما عندما يحل الظلام فهي تظهر باللون الأزرق الفاتح المضيء.

وتعرف مياه المالديف بتنوع شعابها المرجانية زاهية الألوان، ويقطن فيها أكثر من 1100 نوع من السمك، 5 أنواع من السلاحف البحرية، 21 نوعا من الحيتان والدلافين، 187 نوعا من المرجان، 400 نوع من الرخويات و83 نوعا من شوكيات الجلد. كما تعيش فيها العديد من أنواع القشريات.

هذه البيئة الفريدة تجعل منها مركز جذب للزوّار من كافة أنحاء العالم، حيث تتركز السياحة في جزر المالديف حول استكشاف روائعها البيئية العديدة أو الاستمتاع في أحد منتجعاتها السياحية الفخمة التي تقدّم الملاذ المثالي على شواطئ المحيط الهندي.

وتشغل مدينة ماليه عاصمة البلاد والميناء الرئيسي مساحة صغيرة، ولكنها فريدة وجذابة وتشبه المدن الكبيرة لما تتميز به من نظافة وترتيب ونظام، تكثر فيها المساجد والأسواق، وتتخللها شوارع صغيرة متشابكة تبدو كالمتاهة الأمر الذي يزيد من سحرها الخاص.

كل جزيرة يحيط بها شاطئ وشعاب مرجانية ومكان للغطس وممارسة الرياضة المائية وبركة للسباحة لتحمي السباحين من أمواج المحيط والمد المائي

وتعد الهوية المالديفية مزيجا من الثقافات التي تجسد الشعوب التي استقرت على هذه الجزر، وربما جاء المستوطنون الأوائل من جنوب الهند وسريلانكا، وهم يرتبطون لغويا وعرقيا بشعوب شبه القارة الهندية، ويعرفون عرقيا بديفيس.

وبعد الحقبة البوذية الطويلة من التاريخ المالديفي، أدخل التجار المسلمون الإسلام، وتحول المالديفيون إلى الإسلام في منتصف القرن الثاني عشر. وتأثرت ثقافة ولغة البلاد بالمنطقة العربية بسبب التحول إلى الإسلام وموقعها كتقاطع طرق وسط المحيط الهندي.

واشتهرت “جزر المالديف” في القرون القديمة بجوز الهند والعنبر والأصداف وأسماك التونة، وتستخرج منها كميات كبيرة من الصدف والذي يعد رمزا وطنيا لها.

وتعتمد المالديف على السياحة والتي تعد أهم الموارد الاقتصادية فيها، بالإضافة إلى صيد السمك. وتجذب المالديف أعدادا كبيرة من السياح سنويا الذين يصلون إليها عن طريق مطار ماليه الواقع في جزيرة هوهولي.

ويفضل السياح زيارة المالديف بسبب الطبيعة الجميلة فيها والشواطئ الرملية والجو الهادئ والعزلة عن أجواء الصخب والضوضاء، حتى أن البعض يسميها بالجنة على الأرض.

ويمكن قضاء اجازة رائعة في المالديف لتمتّعها بالجمال والسحر حيث أشجار الكاكاو وجوز الهند والمناظر الطبيعية والشواطئ الرملية الناعمة والأسماك الوفيرة، إذ يشعر السائح وكأنه في الجنة عندما يزور المالديف ويستقبله أهلها بالترحاب والكرم وحسن الضيافة.

مراكز للرياضات المائية توفر قاعدة لسباق قوارب الكياك وركوب الأمواج والرياح

ويعيش في جزر المالديف أكثر من ألفي نوع من المرجان حيث تتكاثر الأسماك وسط الشعب المرجانية مما يجعل هذه الجزر فريدة من نوعها، لاستكشاف الشعب المرجانية، كما أن هذه الصفة تساعد على الاستمتاع بالغوص تحت الماء وتجعل منه مغامرة لا تنسى.

وتمتاز المالديف بالمنتجعات، حيث أن كل جزيرة تضم منتجعا فخما خاصا بها، ويقدم المنتجع الوسائل الترفيهية للسياح كالسباحة والتنزه وصيد السمك والجلوس على الشواطئ المنعزلة والهادئة. ويتنقل السياح بين الجزر من خلال القوارب السريعة أو الطائرات البحرية، ويقدر عدد المنتجعات في جزر المالديف بأكثر من سبعين منتجعا سياحيا.

ويقطن المنتجع العاملون به والسياح فقط ولا توجد فيه منازل وسكان من أهل المالديف، وكل جزيرة تقدر مساحتها بـ800 متر مغطاة بالرمال وبارتفاع مترين عن سطح البحر، ويحيط بها شاطئ وشعاب مرجانية ومكان للغطس وممارسة الرياضة المائية، كما تضم بركة للسباحة لتحمي السباحين من أمواج المحيط والمد المائي خارج المنتجع.

ويحتوي المنتجع على أجنحة وغرف فندقية للسياح ومطاعم ومقاه ومتاجر وبارات وديسكوهات ومدارس لتعليم الغوص، كما توجد بها متاجر لبيع الهدايا التذكارية والتحف.

ويعد منتجع جزيرة هيلينغيلي من أروع المنتجعات هناك فهو وجهة مثالية لمحبي الغوص، حيث يتم الترتيب لرحلة الغوص مرتين في اليوم لبعض المواقع القريبة، ويوجد في المنتجع مدرسة للغوص مجهزة بأفضل المعدات الحديثة، كما يضم المنتجع أبرز المطاعم الفاخرة التي تقدم أجود الأطباق العالمية بالإضافة إلى إمكانية الاستمتاع بمشاهدة الدلافين حيث أن المياه المحيطة بالجزيرة ممتلئة بها.

ويقع منتجع والدروف أستوريا في الجزء الشمالي من جزر المالديف، ويطل على بحيرة قديمة محتفظة بنقائها الأصلي فضلا عن الشعب المرجانية التي تحيط بها، ويشمل المنتجع الذي سمي “بيتش هاوس” عددا من المطاعم الرائعة والمناظر الخلابة، والخدمة الودودة، إلى جانب ناد صحي فاخر، إضافة إلى مستويات الراحة التي يمكن أن ينعم بها السياح خلال عطلة أسبوعية وهذه العطل لا يمكن نسيانها حين يقضيها الإنسان في “بيتش هاوس”. كما توجد في الجزيرة فيلات تقع على جانب البحيرة، والتي شيدت على ركائز صلبة وقوية.

2000 نوع من المرجان تعيش في المالديف وتتكاثر الأسماك في الشعب المرجانية

ويعتبر منتجع شوي مركزا للرياضات المائية التي وفرت قاعدة لسباق قوارب الكياك وركوب الأمواج والرياح، بالإضافة إلى نوادي الرجال المجهزة بمنضدة تنس الطاولة، والتجديف، وملاعب الغولف، إلى جانب مرافق واسعة لتمكين السياح من الاسترخاء، بما فيه من شلالات صغيرة وبساتين الفاكهة وفضاءات لليوغا وحمامات البخار والحمامات المبردة.

ويعد “باراديس أيلاند” ثالث أكبر منتجع في جزر المالديف لأنه يُقدم للسياح فرصة رائعة للإقامة المتميزة على شواطئ الجزيرة الخلابة، بالإضافة إلى الأنشطة الترفيهية والرياضية العديدة التي يوفرها المنتجع مثل الغوص وركوب الأمواج والتزلج على الماء والتزلج الهوائي والتجديف وكرة السلة والكرة الطائرة وصالة للألعاب الرياضية والتنقل في الجزيرة.

وفي المطاعم الفاخرة لهذه المنتجعات يستطيع السائح أن يستمتع بالأكلات المالديفية التي ترتكز على ثلاثة مواد رئيسية ومشتقاتها، وهي جوز الهند الذي يستخدم بالنمط المبشور، ويعصر للحصول على حليب جوز الهند، أو زيت جوز الهند في الأطباق التي تقلى. ويعد حليب جوز الهند مكونا أساسيا في العديد من أصناف المطبخ المالديفي. أما السمك المفضل فهو تونة سكيب جاك، إما مجففا أو طازجا، وتستخدم التونة الجافة المعالجة أساسا لإعداد الوجبات السريعة المحلية.

والمادة الرئيسية الثالثة التي لا تغيب عن المـطبخ المالـديفي فهي النشويات، مثل الأرز، التي تؤكل مسلوقة أو مطـحونة كالدقيق، والبطاطا الحلوة، إضافة إلى فواكه مثل فاكهة الخبز التي تؤكل مسـلوقة، أما فاكهة سكروبايـن فـغالبا ما تـؤكـل نـيـئة بعد تقطيعها إلى شرائح رفيعة. كل هذه المـأكولات الفريدة متـوافرة في مـطاعـم المالـديف التي تتـميز بأطباقها البحـرية الشـهية وأجوائـها الرومنـسية المـميزة.

17