جزيرة نجيب ساويرس للاجئين تثير جدلا على المواقع الاجتماعية

شراء جزيرة يونانية أو إيطالية وتوطين اللاجئين السوريين وغيرهم فوقها والعمل على إعمارها أهم عناصر مقترح الثري المصري نجيب ساويرس لحل أزمة اللجوء غير أن هذه الفكرة قوبلت كالمعتاد بحملات إشادة وأخرى ساخرة.
السبت 2015/09/05
مقترح نجيب ساويرس يسلط الضوء أكثر على معاناة اللاجئين السوريين

القاهرة- تلقف مستخدمو الشبكات الاجتماعية وخصوصا تويتر عرض الملياردير المصري نجيب ساويرس شراء جزيرة في إيطاليا أو اليونان وتنميتها لمساعدة مئات الآلاف من اللاجئين الذين يهربون من سوريا ومن دول أخرى تشهد نزاعات بكثير من التعليقات المساندة وغيرها الساخرة.

وأعلن ساويرس في بادئ الأمر اقتراحه على تويتر.

وكتب “اليونان أو إيطاليا تبيع لي جزيرة وسوف أعلن استقلالها وأستقبل اللاجئين وأوفر وظائف لهم إذ سيقومون ببناء بلدهم الجديد”. وكتبت معلقة “أكيد أكرم لهم (اللاجئين) من الإهانات والتشرد والموت الحتمي غرقا أو اختناقا في الشاحنات أو حسرة”.

وساندها آخر كاتبا “شعور نبيل منك أستاذ نجيب أتمنى أن تترجم هذه المبادرة على أرض الواقع”، وأردفت ثالثة “حتى لو لم يتم تنفيذ الفكرة شكرا لا يزال لدى المصريين إنسانية”. وتلقى ساويرس مساندة قوية من حساب تحت اسم النينو كتب “كمل مشوارك فكرة مجنونة وممكن تكون حضارة حديثة وعظيمة من أمة محتاجة تعيش ممكن تخلق منهم مدينة فاضلة وأحنا معاك”. وأضافت مغردة تسمى البرنسيسة “ليس تفكيرا سلبيا، مهما كانوا بيحبوا بلدهم، الإقبال هيبقى تاريخيا على الجزيرة”.

وتساءلت مغردة إن كانت الدولتان المعنيتان أي إيطاليا واليونان ستسمحان ببيع إحدى جزرها فجاءتها على الفور إجابة من مغردة مصرية قائلة “أعتقد أن الأستاذ نجيب لديه النفوذ أن يفتح الحوار مع المختصين”.

وأشار آخر “أعتقد أن أناسا مثلك يمكنهم أن يساعدوا العالم من خلال هذه الفكرة وهي ليست فكرة مجنونة، ربما مجنونة بالنسبة للأشخاص الذين يحبون الدم فقط”.

وتدخل ساويرس لحسم الجدل بين المغردين بين شق يرى صعوبة في إقناع الدول ببيع أراضيها وبين شق آخر يرى أن التكلفة باهظة قائلا “المشكلة أن نجد جزيرة وليس الثمن”.

في المقابل قوبلت فكرة ساويرس بوابل من السخرية من المصريين على الفكرة التي بدت غريبة وقالت مغردة مصرية “عارف لو تقول إنك هتاخدني معاك ربنا هيباركلك.. خلي نيتك صافية كدة عشان تتوفق” وأضافت خريجة كلية اقتصاد بنبرة ساخرة “مش عايز محاسب يشتغل في دولتك الجديدة” وساندها آخر”لو ساويرس محتاج مهندس كيميائي مجانا أنا تحت أمره بس يأخدني معه ومستعد أدفع معاه في ثمن الجزيرة”.

وأضافت أخرى “خدني معاك أمسك اللجان الطبية وكشف الهيئة”. وكتبت غادة بطرس: أنا مديرة إعلانات، أعدك بأنني سوف آتي إلى الجزيرة وأفتح أول وكالة إعلانات هناك”.

وكتب محمود محمد وهو حساب مصري “طب خدني معاهم واشتغل هناك” وقالت معلقة يحمل حسابها اسم شيرين “أنت لم تأخذني للبرازيل في كأس العالم خدني مع اللاجئين إلى الجزيرة كتعويض”.

وانبرى فريق ثالث من المغردين إلى إلقاء اللائمة على ساويرس لعدم تفكيره في تشييد مشاريع سكنية تأوي المشردين في مصر. وعلق حساب باسم محمد إبراهيم “الله يخليك ياعم ساويرس في كام عيلة في مصر بيوتها اتهدت وقاعدة في خيم. ما تروح تبني لها كام عمارة وكله بثوابه”.

وقال معلق “طيب متعمل كدة في الجونة.. آو اعمل كدة مع شباب مصري مطحون.. هاتلهم وظائف حقيقية”. وتساءل رابع “ألا ترى أن في مصر مئات الألوف يستحقون منك هذا المشروع” وأضاف مصطفى توفيق “وهل في الجزيرة مكان للمصريين يا مهندس”. وأضاف مغرد “هذا المشروع جميل وأنسب مكان له هو رملة بولاق.. ممكن تنشئ بيوتا للناس الغلابة اللي هناك”.

وعارض فريق رابع الفكرة من أساسها قائلا إنها ترسخ التفرقة بين اللاجئين السوريين وكتب أحدهم “بهذه الطريقة سنرسخ تشتتيهم كالفلسطينيين وسنفرغ سوريا من السوريين، وداعش ستهدم كل ذكرى لحضارتهم”.

وكتب حساب يحمل اسم الكنانة معارضا فكرة جزيرة ساويرس “مصيبة وأكبر خطأ.. نعم لاستضافة اللاجئين إلى غاية أن يفرج الله كربهم لكن نسكنهم ونقيم لهم وطنا بديلا فهذه مصيبة”.

وأضافت أخرى “هل تريد أن تعزل اللاجئين عن باقي العالم بحصرهم في جزيرة ولا اتصال لهم بالناس..الفكرة هي سجن كبير”. وساندتها أخرى “من سجون بشار إلى الصحارى والبحار إلى سجن كبير.. لك الله أيها الشعب السوري”. وقال محمد البكري “هذه أغبى تدوينة قرأتها في ما يخص موضوع اللاجئين”. وكتبت هالة صامويل “هذا يعني أن ينسوا وطنهم إلى الأبد”.

ومات أكثر من ألفي سوري غرقا في البحر أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا منذ بدء النزاع في بلدهم في العام 2011. وقال ساويرس في مقابلة تلفزيونية إنه سيخاطب حكومتي اليونان وإيطاليا لتنفيذ خطته. وأكد ساويرس أنه يعتقد أن فكرته يمكن أن تتحقق، وقال “بالطبع إنها قابلة للتنفيذ”. وأضاف “هناك عشرات الجزر المهجورة يمكن أن يقيم فيها مئات الآلاف من اللاجئين”.

وأوضح ساويرس أن كلفة شراء جزيرة تابعة لليونان أو إيطاليا تراوح بين 10 مليون و100 مليون دولار “ولكن الأهم هو الاستثمار في البنية الأساسية”.

وتابع “ستكون هناك مساكن مؤقتة لإيواء الناس ثم نبدأ تشغيل الناس في بناء منازل ومدارس وجامعات ومستشفيات”. واعتبر انه بذلك يوفر فرص عمل أثناء البناء وفرص عمل في المستقبل. وأكد أنه “إذا تحسنت الأمور فإن من يريد العودة إلى بلاده سيعود”.
19