جستن بيبر صاحب المليار ومئتي مليون مشاهد

الأحد 2015/09/20
جستن بيبر أيقونة شبابية جديدة تكتسح العالم

رغم صغر سنه ومشواره الفني القصير، يحار المرء من أين يبدأ بالحديث عنه، مراهق شغل العالم بأكمله وغيّر قصص النجاح الفنية تماما، هو لم ينجح فقط، بل تسيّد الساحة الفنية العالمية، شاغلاً العالم ليس بفنه فقط، بل بعلاقاته الغرامية وطيشه الذي ليس له حدود، جستن بيبر الشاب الذي لم يكمل عامه الحادي والعشرين ومع ذلك فإنه يتربع على عرض شهرة منقطعة النظير.

مجرد طفل في غينيس

سطع نجم جستن بسرعة في عالم الفن، حيث استطاع على مر السنوات القليلة أن يبني قاعدة جماهيرية واسعة، يقابلها عدد لا بأس به من المنتقدين، الذين تمحورت غالبية انتقاداتهم حول أنانية شخصه وتكبّره، بعضهم وجد مخرجا لتكبّره هذا، وبرّره بأنه بدأ شهرته وحياته الفنية في سن مبكرة، فهو “مجرد طفل”، وما بين المحبة والانتقاد، لا بد من الاعتراف بأن بيبر يملك جمهوراً كبيراً، رافقه في مرحلة مراهقته، وهو اليوم، نجم النجوم، حتى كبار العالم تسابقوا إلى الغناء معه، من أمثال آشر، جايدن سميث، كانييه ويست، نيكي ميناج، ويل أي أم، وغيرهم.

دخل بيبر كتاب غينيس أكثر من مرة، حيث أنه الفنان الوحيد الذي أصدر ثلاثة ألبومات غنائية قبل سن الثامنة عشرة، وعام 2012 سجل رقما قياسيا لحصول الفيديو الغنائي الخاص به على أكبر نسبة مشاهدة على يوتيوب، كما أنه أكثر شخص تمت مشاركة رسالته على موقع “تويتر” خلال 24 ساعة بمشاركة بلغت 251.878 مرة.

جستن درو بيبر المولود في مارس من العام 1994 في أونتاريو بكندا التي يحمل جنسيتها حتى اليوم، ورغم أنه يمضي وقته كله تقريبا في الولايات المتحدة، فإن والدي جستن لم يتزوجا قط، حيث أنجبته والدته باتريسيا ماليت وهي في السابعة عشرة من عمرها، وظل والده يعتبر نفسه صديقا لها دون أن يسجل زواجه منها رسميا.

جده وجدته من والدته، قاما بتربيته، في حين أن والده تزوج امرأة أخرى وأنجب منها ولدين هما جازمن وجاكسن، والدته من أصل فرنسي وكندي، أما الأب فمن أصل ألماني، نشأ بيبر مع أمه في سكن لذوي الدخل المنخفض، لكنه بقي على اتصال مع والده، والتحق بمدرسة ابتدائية باللغة الفرنسية في ستراتفورد، كما تعلم منذ صغره العزف على البيانو، والدرامز، والغيتار، والبوق.

بدأت موهبة الفتى جستن تخرج إلى النور في العام 2007، عندما كان في سن الثالثة عشرة، بعد أن قامت والدته بتحميل عشرات الفيديوهات المنزلية له، وهو يؤدي أغنيات آشر وستيف وأندر وني يو، على موقع اليوتيوب، وحظيت الفيديوهات بنسبة مشاهدة كبيرة جدا، حيث سجل الموقع 10 ملايين مشاهدة، كان من بينها مكتشف المواهب سكوتر براون، الذي أصبح مدير أعمال بيبر فيما بعد، وقام بتحديد موعد لجستن لمقابلة المغني العالمي آشر، في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية، حيث أعجب بموهبة الفتى ومنحه عرضا مغريا، ليقطع بذلك الطريق على جستن تيمبرلاك الذي كان يحاول الاستفادة من الموهبة الجديدة.

في خريف العام 2008، وقع بيبر عقدا مع شركة أسسها كل من آشر وبراون، وتم إنتاج أغنية “مرة واحدة” والتي كانت أول ظهور جماهيري لجستن، وقد صنفت ضمن أفضل ثلاثين أغنية على مستوى 10 دول.

عواصم عالمية عديدة تعاني من مشاكل جستن بيبر، مثل ميونيخ وكوبنهاغن وستوكهولم ودبي، وهو ممنوع تماما من دخول الأرجنتين، التي أصدرت بحقه، مذكرة توقيف دولية عن طريق الأنتربول بعد فشله في الحضور إلى جلسة استماع في المحكمة بشأن هجوم على مصور للمشاهير

تبع ذلك إصدار ألبومه الأول “عالمي الخاص” في العام نفسه، والذي حاز على لقب “الأسطوانة البلاتينية” في الولايات المتحدة، كما فاز بجائزة “ميوزك أوورد” عن أفضل ألبوم لأغنيات البوب والروك، وعلى الرغم من عمره الفني القصير استطاع أن يفوز بالعديد من الجوائز الغنائية الشهيرة، كما أن ثروته الشخصية تضاعفت بشكل قياسي، ما ضاعف من مستوى تهوّره وشغبه وكذلك فضائحه بمختلف أنواعها وفي كافة البلدان التي يزورها تقريبا، واستطاع أن يتغلب على النجمة الشابة والمثيرة للجدل الأخرى مايلي سيروس، فتجاوزها على مستوى التغطية الإعلامية لينزل بها إلى المرتبة الثانية مع بداية العام 2014، حين ظهر جستن في عدة برامج عالمية كبيرة.

إلى جانب ستيفي ووندر

طرح المراهق بيبر في العام 2010 الأغنية التي لازالت إلى الآن تحصد نجاحا باهرا وهي تحتل المركز الثاني في عدد المشاهدات على موقع اليوتيوب بعد أغنية “غانغام ستايل” للمغني الكوري الجنوبي “ساي”، أغنية جستن “بايبي” بلغت مشاهداتها أكثر من مليار ومئتي مليون مشاهدة، أمر لا يصدق ويثير الدهشة معاً، فقد استطاع هذا الطفل التقدم على كل نجوم الغناء الأميركيين والأوربيين بسبب هذه الاغنية التي مكنته من الدخول إلى لوحة “يو أس بيلبورد 200”، ليكون أول مغن يدخل بعمر السادسة عشرة في ذلك الوقت، من بعد ستيفي ووندر في 1963، صنفت الأغنية من أفضل عشر أغنيات على مستوى العالم تاريخيا، وحصلت على عدة جوائز “أم تي في”.

ولكن يبدو أن لعنه الشهرة قد أصابت جستن من بعد تلك الأغنية، ليصبح هدفا لعدسات الباباراتزي، وملاحقة المعجبين، وفي ذلك ذكرت صحيفة “ميرور” اللندنية في العام 2011 بأن بيبر استشاط غضبا بعد أن تمكن مراهقتين معجبتين من التسلل إلى جناحه الخاص في أحد أفخر فنادق مدينة ليفربول البريطانية والتقاطهما صورا لأشيائه الخاصة.

وبحسب الصحيفة فإن الفتاتين اللتين لم تزد أعمارهما على الثامنة عشرة عاماً لجأتا الى التخفي في زيّ عاملات النظافة بالفندق، وافتضح أمرهما بعد ضبطهما من قبل أحد الحراس، بينما كانتا تحاولان الوصول إلى خزانة المغنّي الكندي الصغير، وبمجرد علم جستن بالحادث أصر على مغادرة جناح الفندق الذي تبلغ تكلفة قضاء الليلة الواحدة فيه 750 جنيها إسترلينيا، ولجأ للنوم في الحافلة التي كانت تقله خلال جولته الفنية.

اختارت مجلة فوربس الأميركية المتخصصة في العام 2012 جاستن بيبر ثالث أكثر الشخصيات تأثيراً في العالم من المشاهير الشباب، وأشهر قضية كبيرة جعلته يتصدر وسائل الإعلام في أميركا هي إيقافه من قبل الشرطة في ولاية ميامي بأميركا، حيث كان يقود تحت تأثير المخدرات وبرخصة سياقة منتهية الصلاحية، كما أنه قاوم الإيقاف، وقد أظهر اختبار للدم أن بيبر تعاطى مجموعة من المواد المخدرة من الدرجة الثانوية منها الماريوانا والأكساناس.

ورغم أن قضيته كانت ما تزال مستمرة بعد أن تم إطلاق سراحه بكفالة، إلا أنه تورط في مشكلة أخرى حين أوقفته شرطة تورونتو الكندية خلال زيارة له إلى هذه المدينة، بسبب بلاغ قديم كان قد تقدم به سائق سيارة ليموزين اتهم بيبر بالاعتداء عليه، وأيضا في كندا تم احتجاز طائرة بيبر الخاصة وعلى متنها مجموعة من أصدقائه ووالده، والسبب محاولة الاعتداء على إحدى مضيفات الطائرة من قبل بيبر ووالده، أما في العاصمة لندن حين كان يسعى للاحتفال بعيد ميلاده التاسع عشر، التقطت له صور وهو شبه عار يتجول في أحد شوارع لندن بعد أن تمّ رفض دخوله إلى ملهى ليلي شهير كان يخطط لإقامة حفلة عيد ميلاده فيه.

وفي مطار ميونيخ الدولي منع في آخر رحلاته من دخول ألمانيا بسبب عدم التصريح بالحيوان الذي ينقله معه، وكان عبارة عن قرد يمتلكه بيبر ويطلق عليه اسم “مالي”، ورغم المفاوضات رفض موظفو المطار السماح له بالدخول مع القرد، وتم احتجازه مع تغريمه 15 ألف دولار بسبب غياب الشهادة الصحية والأوراق القانونية لهذا الأمر.

جستن بيبر يدخل كتاب غينيس أكثر من مرة، فهو الفنان الوحيد الذي أصدر ثلاثة ألبومات غنائية قبل سن الثامنة عشرة، وسجل رقما قياسيا لحصول الفيديو الغنائي الخاص به على أكبر نسبة مشاهدة على يوتيوب، كما أنه أكثر شخص تمت مشاركة رسالته على موقع {تويتر} خلال 24 ساعة بمشاركة بلغت 251.878 مرة

إلى كوبنهاغن، عاصمة الدنمارك وصل جستن متأخرا نحو ثلاث ساعات عن جلسة تصوير ضمن حملة دعاية وإعلان، كما أنه تأخر عن حفل غنائي كبير كان قد جهز له بنحو ساعة ونصف الساعة، والسبب أنه ظل يلعب “بينغ بونغ” وتناسى الحفل.

بعد كوبنهاغن انتقل إلى السويد، وحين كانت سيارة شرطة تقترب من الحافلة التي تقله مع فرقته الغنائية، كان جستن يظهر لهم بعض الألعاب التي تشبه الأسلحة وكذلك بعض المخدرات ليستفز بها الشرطة، وكاد الأمر يتطور إلى قضية كبيرة، لولا أن الشرطة السويدية تفهمت الأمر واعتبرته مجرد مزاح لكنه كان “ثقيلاً” جداً.

جستن في دبي

لم تسلم دانة الدنيا دبي من مشاكل بيبر، حيث قدم حفلا غنائيا في العام 2013، وأوقفته شرطة دبي بسبب قيادته السيارة بطريقة متهوّرة وسرعة جنونية في شوارع الإمارة، زادت عن 230 كلم في الساعة، أما خلال تقديمه لعرضه الغنائي تعرض لهجوم مفاجئ من أحد المراهقين وهو على المسرح، لكن حراسه تمكنوا من إيقاف المعتدي.

جستن ممنوع تماما من دخول الأرجنتين، التي أصدرت في حقه مذكرة توقيف دولية عن طريق الأنتربول بعد فشله في الحضور إلى جلسة استماع في المحكمة بشأن هجوم مزعوم على مصور للمشاهير، كما أنه متهم بأنه خرب جدارا في ريو دي جانيرو وتسبب بتدنيس العلم الأرجنتيني.

من أكثر الأمور المسيئة لجستن التي انتشرت في الصحافة الأجنبية هي علاقته بجدّيه، تلك العلاقة التي فضحها جده جورج بيبر حين صرح لصحيفة الصن البريطانية عن ذلك، حيث كشف أنه يعيش في فقر وبؤس شديدين ولا يتلقى وزوجته كاثي أيّ دعم مادي من حفيدهما الذي يملك ثروة طائلة، وقال جورج الذي أشار إلى أنه لا يستطيع العمل بسبب مشاكل صحية يعاني منها في الظهر منذ فترة، ويعيش في ظروف قاسية جدا موضحا أنه لم يستطع إصلاح ثقب في سقف المنزل الذي يعيش فيه برفقة جدة بيبر بسبب عدم توافر المال، وقال أيضا بالحرف “جستن لا يتصل بنا، ولا يهتم بنا أبدا، وعندما أتابع أخباره وأعرف تصرفاته، أتأكد أنه لم يعد الطفل المحب الذي نعرفه، أشعر أني وجستن نعيش الآن على كواكب مختلفة”.

مسلسل جستن وغوميز

في خبر مفاجئ قد يجعل عشاق الثنائي جستن والمغنية والممثلة الأميركية مكسيكية الأصل سيلينا غوميز يفرحون كثيرا، حيث انتشرت الأقاويل على الإنترنت وكل شبكات التواصل الاجتماعي عن عودتهما معاً من جديد، وذلك بحسب أكثر من موقع، فقد ظهر الثنائي معا مؤخرا وذلك وسط مجموعة من الأصدقاء، وكانت سيلينا غوميز التي تكبر جستن بيبر بعام واحد، قد ظهرت معه مؤخرا في أحد الكنائس وكانت أقاويل تحدثت عن عودة الثنائي لبعضهما في السر منذ مارس الماضي، السؤال الذي يطرح نفسه الآن في الإعلام الأجنبي، هل سيستمر الثنائي معا أم أن بيبر سيعود لممارسة عادته في مضايقة سيلينا واستفزازها بالظهور مع عارضات الأزياء أمثال كيندال جينير وهايلي بالدوين؟

مجلة فوربس الأميركية المتخصصة يقع اختيارها على بيبر في العام 2012 كثالث أكثر الشخصيات تأثيرا في العالم من المشاهير الشباب

ويبدو أن جستن بيبر وسيلينا غوميز لا يستطيعان الاستغناء عن بعضهما البعض، والدليل على ذلك أن الثنائي انفصل أكثر من مرة وعاد لبعضه أكثر من مرة أيضا، إذ أن بعض المطلعين والمراقبين تنبهوا إلى أن هذا الشاب الذي عاد مؤخراً إلى حفل “أل في أم إيه”، بعد غياب دام عنه لخمس سنوات، لم يتردد في ذكر سيلينا في أغنيته الأخيرة، ولكن الموضوع لم يحصل هذه المرة بشكل غير مباشر أو غير واضح، لأن هؤلاء وبعد التمعن مليا بالكليب والمشاهد واللقطات التي تضمنها، لاحظوا وبشكل لا مجال للشك فيه اسم “سيلينا” مكتوبا ومطبوعا بالطلاء الزهري على حائط تميز بكتابات كثيرة عليه، ومن العبارات التي كتبت أيضا على هذا الجدار التي اهتم بتجسيدها أهم الرسامين والدهانين، كلمة “الحب” و”الأمل”، وهما عبارتان قد تشيران إلى الأمل الذي يزال يحمله بيبر في قلبه إزاء فكرة عودته إلى نجمة ديزني السابقة والحب الذي لا يزال يكنّه لها في قلبه والذي يتمثل بالمشاعر والأحاسيس الجياشة تجاهها.

جديد جستن

جديد جستن هو أغنيته الأخيرة “ماذا تعني؟” أصدرها قبل أسابيع، والتي سبقت ألبومه الغنائي المقرر صدوره في نوفمبر المقبل، وهو الألبوم الأول له منذ ثلاث سنوات، وكان جستن بيبر قد وعد في مقابلة مع مجلة “إنترفيو” الشهر الماضي بألبوم “شخصي جدا” وقال “سيعرف الناس

فعلا ما الذي يؤثر بي”، وقد وضع المغني الشاب متتبعيه الذين يزيد عددهم على 66 مليونا عبر موقع “تويتر” وعلى موقع “الأنستغرام” الذي يتابعه عليه أكثر من 38 مليون متابع، في حالة ترقب مع العد العكسي قبل الكشف عن أول أغنية منفردة في الألبوم وشارك في العد العكسي فنانون عدة من أمثال البريطاني إيد شيران الذي يؤدي على الغيتار مقطعا مفترضا من الأغنية.

عندما أطل جستن في البرنامج التلفزيوني الشهير “أميركا اليوم” أكد على أنه قطع كل الروابط السيئة مع محيطه، وهو يعمل حاليا على تصليح نفسه والاهتمام بمستقبله أكثر من التطلع للعثور على حبيبة جديدة يلهو معها، حتى أنه ألغى ألبومه بالكامل لينجز واحدا آخر يعكس من خلاله التغييرات التي يجريها على حياته برمتها.

10