جسم الإنسان يمكن أن ينقذ العالم من الكوارث

يسعى العلماء في إطار بحوثهم للاستفادة من كل الكائنات من ذلك الإنسان الذي أثبتت التجارب المخبرية أنه يمتلك الكثير من الطاقات المفيدة والتي بإمكانها تسهيل الحصول على نتائج سريعة وآمنة، حيث يعمل العلماء على استخدام بعض أعضاء جسم الإنسان لتوليد الكهرباء وإنقاذ البشرية من الكوارث البيئية وغير ذلك من الاستخدامات الأخرى.
الأحد 2017/11/19
مصدر جديد للأبحاث

لندن - يحاول الباحثون والعلماء في جميع أنحاء العالم الاستفادة من أعضاء في جسم الإنسان دخل مختبراتهم وفي تجاربهم الجديدة. ومن بين هذه المحاولات قدم باحثون من المختبر الاتحادي السويسري للمواد والتكنولوجيا (ايمبا)، مادة جديدة يمكن من خلالها توليد الكهرباء من جسم الإنسان.

ونشر موقع المختبر السويسري مقالة عن اكتشاف الباحثين طريقة مبتكرة لتوليد الكهرباء من جسم الإنسان، تعتمد على (التأثير الكهروضغطي)، باستخدام مادة مرنة صنعوها من جسيمات نانوية سيليكونية. إذ تمتلك هذه المادة الجديدة خصائص كهروضغطية، تولد الكهرباء عند أيّ انحناءة يقوم بها الجسم.

وقالت دورينا أوبريس، مديرة المشروع، إن هذه المادة يمكن أن تستخدم لاستقطاب الطاقة من جسم الإنسان، ويمكن زرعها على سبيل المثال في خلية صدرية، ويمكن تحفيزها عبر ضربات القلب الطبيعية.

لكن العلماء أشاروا إلى أن هذه المادة الجديدة لا تزال قيد التصنيع ولا يمكن الحصول عليها إلا في الظروف المخبرية.

واستمد باحثون مؤخرا من رائحة عرق الإنسان “باسوورد” جديد للهواتف الذكية، معتبرين أن بصمة الإصبع سهلة الاختراق وبصمة الوجه يمكن انتهاكها وبصمة العين غير دقيقة.

ويعد استخدام العرق أحدث صرعة وصيحة في عالم حماية البيانات الشخصية باستخدام القياسات البيومترية.

وتعكف حاليا مجموعة من الباحثين بجامعة ألباني في نيويورك على تطوير طريقة حيوية حديثة وموثوقة لتأمين هوية المستخدم تعتمد على رائحة عرقه بدل ملامح وجهه أو بصمة خلايا أصابعه.

ويرى الباحثون أن لكلّ شخص رائحة عرق خاصة لا تتشابه أو تتطابق مع الآخر، وبالتالي يمكن للهاتف الذكي التعرف على المزيج الفريد لرائحة عرق صاحبه التي تُميزه عن غيره.

ويعتمد الباحثون على الأحماض الأمينية التي تفرزها الغدد إلى سطح الجلد ليستخدمها الشخص في فتح هاتفه أو إغلاقه أو التحكم فيه بشكل عام.

الشعر المتبقي نتيجة القص وسيلة أرخص وأكثر أمانا من البلاستيك الصناعي المستخدم حاليا في تنظيف المحيطات والبحار من النفط المتسرب

ووفقا لجان هالاميك البروفيسور المشرف على البحث، يعد أسلوب “بصمة العرق” أسلوبا مميزا ونادرا خاصة مع الأشخاص العاجزين عن حفظ كلمات السر الخاصة بهم ونسيانها بسرعة أو العاجزين عن تحريك أصابعهم أو التلويح بأيديهم، ما يجعل بصمة عرقهم الوسيلة الأسهل والأبسط لاستعمال الهاتف.

وأفاد هالاميك أن الأحماض الأمينية الموجودة في العرق يمكن الاستفادة منها لإنشاء بروفايل حمض أميني خاص بكل مستخدم، وتمر العملية بمراحل بيولوجية معقدة يستحيل سرقتها أو نسخها، وبالتالي لن يعمل الهاتف بغير رائحة صاحبه.

وبحسب موقع مشابل الإلكتروني، فإن الباحثين يعتقدون أن مفهوم “بصمة العرق” يمكن أن يرى النور في غضون 5 إلى 10 سنوات، بعد حسم خيارهم بتصميم رقاقة خاصة تستشعر رائحة عرق المستخدم أو أنف اصطناعية مدمجة في الهاتف لتخزين وحفظ رائحة عرق مالك الهاتف.

كما توصّل باحثون أستراليون إلى بديل رخيص ومتواجد بوفرة يتمثل في شعر الإنسان يساعد في تنظيف البحار والمحيطات من التسرب النفطي الذي يسبب كوارث بيئية حقيقية غاية في الخطورة تتمثل في تلوث البيئة البحرية وانقراض ملايين الكائنات البحرية وقتل الطيور والحيوانات والنباتات وتؤثر سلبا على صحة الإنسان عن طريق تلوث الغذاء.

وبحسب موقع ساينس آليرت قال الباحثون في جامعة التكنولوجيا في سيدني بأستراليا إن مخلّفات الشعر المتمثل في الشعر المتبقي نتيجة القص داخل الصالونات والمنازل وسيلة أرخص وأكثر أمانا من البلاستيك الصناعي المستخدم حاليا في تنظيف المحيطات والبحار من النفط المتسرب، نظرا لأن شعر الإنسان يعتبر مادة بيولوجية طبيعية قادرة على امتصاص الزيت بنحو 3 إلى 9 مرات أضعاف حجم الشعرة، الأمر الذي يفسر سبب تحول شعر كثير من الأشخاص دهنيا.

وأوضح الباحثون أن التلوث البحري استقطب في الآونة الأخيرة اهتماما إعلاميا عالميا، وتمت مناقشة عما إذا كانت هناك أنواع أخرى من المواد المشتتة للنفط بدلا من تلك المستخدمة حاليا وتسبب تلوثا ومشاكل وأضرارا أكثر بكثير من نفعها في امتصاص النفط المتسرب.

ووجد الباحثون أن شعر الإنسان لديه قدرة هائلة على امتصاص الزيت وغيره من السوائل، حيث تنتشر بصيلات الشعر داخل العديد من الثقوب والفتحات التي يمكن أن يتجمع أو ينزلق فيها النفط والزيت لامتصاصه، بالإضافة إلى أن الشعر لا يطفو على سطح الماء مثل الإسفنج، بل يعمل بمثابة سطح ماص للزيت.

وأشار الباحثون إلى أن الشعر يمكن إعادة استخدامه عدة مرات دون أن يفقد مزاياه أو قدرته على امتصاص النفط.

17