جعجع: سيناريو سيدة النجاة يتكرر مع جنبلاط

رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع يشير إلى أن "هناك نوايا سياسية سيئة ضد الحزب التقدمي الاشتراكي، بهدف تقويض وليد جنبلاط".
السبت 2019/07/27
ما أشبه اليوم بالأمس

بيروت - خرج رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عن صمته ليعلن موقفا واضحا حيال ما يتعرض له رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، من حملة يقودها منافسه طلال أرسلان ومن خلفه حزب الله والتيار الوطني الحر على خلفية حادثة قبرشمون.

واعتبر الزعيم الماروني أن سيناريو “سيدة النجاة” يتكرر اليوم مع جنبلاط، في إشارة إلى التفجير الذي وقع في كنيسة سيدة النجاة في 27 فبراير 1994 بزوق مكايل التابعة لقضاء كسروان من محافظة جبل لبنان، واتهم حزب القوات ورئيسه سمير جعجع حينها بالوقوف خلفه.

وكان من تبعات ذلك التفجير الذي جرى خلال قداس الأحد وأدى إلى مقتل 10 أشخاص وإصابة أكثر من 50 شخصا، توقيف جعجع وحلّ حزب القوات الذي نفى بشدة مسؤوليته عنه، معتبرا أنه فخ نصب من قبل النظام السوري لضرب الحزب.

وللمفارقة أن الزعيم الدرزي وليد جنبلاط كان اصطف حينها خلف الأصوات التي تتهم القوات ورئيسها والذي تمت تبرئته في ما بعد.

وقال جعجع بمناسبة الذكرى الـ14 لإطلاق سراحه في 26 يوليو 2005، في عفو مُنح بعد انتهاء الوصاية السورية على لبنان، “هناك نوايا سياسية (سيئة) ضد الحزب التقدمي الاشتراكي، بهدف تقويض وليد جنبلاط”.

وأوضح “منطقي للغاية التفكير بأن جنبلاط قد يواجه سيناريو مشابها لسيدة النجاة، لكننا سنواصل الوقوف إلى جانبه”، لافتاً إلى الأزمة ناتجة عن إصرار النائب طلال أرسلان، على رفع قضية قبر شمون إلى المجلس العدلي.

ومنذ ثلاثة أسابيع تواجه الحكومة اللبنانية حالة شلل بسبب إصرار أرسلان حليف حزب الله والتيار الوطني الحر على ضرورة تحويل المطلوبين في قضية قبرشمون إلى المجلس العدلي، الذي ينظر عادة في القضايا الكبرى التي تمس الأمن القومي.

وأشار جعجع الى أنه “يحق لوليد جنبلاط الخوف من الاستئناف المحتمل أمام المجلس العدلي”، موضحا أنه عندما ينظر المجلس العدلي في القضية، فإن التحقيقات تُسند إلى قاضي تحقيق مختص، يعينه وزير العدل. ووزير العدل الحالي، ألبيرت سرحان محسوب على فريق معيّن”.

وتعود حادثة قبرشمون إلى 30 يونيو، حينما حصل صدام بين موكب لوزير المغتربين صالح الغريب ومجموعة من أنصار الحزب التقدمي الاشتراكي تحتج على زيارة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في منطقة قبرشمون، ما أدى إلى سقوط اثنين من مرافقي الغريب قتلى، وفيما يصرّ رئيس الحزب الديمقراطي والغريب ومن خلفهم حلفاؤهم على أن ما حدث محاولة اغتيال لوزير، يتمسك جنبلاط بأن الحادثة لم تكن متعمدة.

ورغم الوساطات التي جرت منذ اندلاع الحادثة سواء من قبل المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أو رئيس مجلس النواب نبيه بري إلا أنه موقف أرسلان على حاله، ويرى كثيرون أنه الأخير ما كان ليبدي هذه الصلابة لولا وجود دعم من باسيل والأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، خاصة وأنه لا يتمتع بأي ثقل حكومي أو نيابي.

ويرى جعجع أن ما يحدث اليوم من تعطيل لجلسات مجلس الوزراء على خلفية أزمة قبرشمون "جريمة يرتكبها أولئك الذين لا يتوقفون عن شل حركة الحكومة”، قائلاً إنه “من غير المقبول عرقلة عمل مجلس الوزراء لأسباب سياسية، في حين أن الوضع الحالي في البلاد يتطلب نشاطاً حكومياً مكثفا".

واعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية أن الحل يكمن في بعبدا (مقر رئاسة الجمهورية) والسراي (مقر رئاسة الحكومة).

2