جعجع يتعهد باستعادة الدولة من حزب الله

الخميس 2014/04/17
جعجع يرفع سقف التحدي في وجه حزب الله

بيروت - مثلت الانتخابات الرئاسية حديث الساعة على الساحة اللبنانية، خاصة بعد أن أماط رئيس مجلس النواب نبيه بري اللثام عن موعد الجولة الأولى من الانتخابات، وبداية توضح الرؤية بشأن مرشحي قصر بعبدا.

دعا رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس الأربعاء، إلى عقد جلسة لانتخاب رئيس جديد للبلاد يوم الأربعاء المقبل، يأتي هذا في وقت بدأت معالم السباق الرئاسي تتضح شيئا فشيئا خاصة فيما يتعلق بجولته الأولى، مع حسم فريق 8 آذار وفق عديد المصادر ترشيح العماد ميشال عون، وتوجه فريق 14 آذار نحو اختيار سمير جعجع رئيس حزب القوات مرشحا لها لكرسي بعبدا.

ولا يحتاج المرشّح للرئاسة الأولى في لبنان إلى تسجيل ترشيحه، كما يستطيع مجلس النواب انتخاب أي مسيحي ماروني من دون أن يكون أعلن ترشيحه.

وتزامنا مع إعلان رئيس مجلس النواب عن تحديد موعد الجلسة الأولى لانتخاب الرئيس المنتظر، أطل رئيس حزب القوات سمير جعجع من جديد في ندوة صحفية، شرح خلالها برنامجه الانتخابي تحت عنوان “الجمهورية القوية” وبشعار يقول إن “الوضوح والجرأة هما اللذان يبنيان وطنا مع الحليف والصديق والخصم”.

وركز جعجع في عرضه لبرنامجه الانتخابي على جملة من النقاط لعل أبرزها حديثه عن ضرورة “معالجة مصادرة قرار الدولة معالجة جذرية حتى تصبح استثناء من الماضي ولا تكرس كأمر واقع”، معتبرا أن موقع رئاسة الجمهورية هو نقطة الانطلاق في دينامية استعادة الدولة من قمة الهرم إلى القاعدة.

وشدّد جعجع خلال إعلان برنامجه الرئاسي على أن لا تهاون ولا تساهل في مبدأ “حصرية السلاح بيد الدولة وتحت إمرتها”، موضحا أنه ليس هناك دولة في العالم ترضى أن يقاسمها حزب أو تيار السلطة. وأكد رئيس حزب القوات الذي ما زال المرشح الوحيد الذي صدح علنية بقراره خوض غمار الرئاسة، على ضرورة الالتزام بإعلان بعبدا، والذي يقضي بضرورة النأي بلبنان عن الأزمات والصراعات الإقليمية وفي مقدمتها الأزمة السورية التي يخوض فيها حزب الله قتاله إلى جانب قوات الأسد.

واعتبرت مصادر متابعة للملف الرئاسي أن “إعلان جعجع عن برنامجه رفع الحرج أمام باقي أقطاب “14 آذار” الذين فاجأهم إعلانه عن ترشحه دون العودة إليهم، وأكدت المصادر أن “برنامج جعجع الرئاسي يتناسب تماماً مع فكر قوى “14 آذار”.

ورحب منسق الأمانة العامة لقوى “14 آذار” فارس سعيد بإعلان جعجع عن برنامجه الانتخابي قائلا “من الأسباب التي توجب أن يكون جعجع رئيساً للجمهورية، هي أن “هناك دويلة لحزب الله داخل الجمهورية اللبنانية لا تسمح لهذه الجمهورية بأن تعطي مواطنيها حقوقهم، فضلا عن أن تورط الحزب إلى جانب الأسد جلب العنف إلى داخل لبنان”.

يذكر أن سمير جعجع كان أعلن عن رفضه المشاركة في حكومة تمام سلام إلى جانب حزب الله ما لم ينصع الأخير إلى تطبيق إعلان بعبدا الذي كان من بين الأطراف الموقعة على بنوده، وأن يخرج قواته من المنزلق السوري.

أطوار مهمة في تاريخ المرشح سمير جعجع
◄ 1968 التحق بحزب الكتائب اللبناني

◄ 1976 انضم إلى القوات اللبنانية

◄ 1982 تولى قيادة القوات اللبنانية

◄ 1985 تم فصله من حزب الكتائب

◄ 1988 شارك بحرب التحرير

◄ 1990 عين وزير دولة في عهد كرامي

◄ 1994 وقع حل القوات اللبنانية

◄ 1994 مذكرة جلب بحقه في 21 أبريل

◄ 1994بدأت محاكمته في 19 نوفمبر

◄ 1995صدر حكم إعدامه خفض

إلى السجن المؤبد

◄ 2005 حصل على عفو رئاسي

◄ 2012 تعرض لمحالة اغتيال

ويرى المتابعون أن برنامج جعجع الانتخابي هو تحد جديد لحزب الله الذي بدا في قلب المعركة الرئاسية، خلافا للمرات السابقة حيث كان يقتصر فقط على إبداء رأيه في المرشح، لاقتناعه بأهمية الحدث الرئاسي هذه المرة في ظل ما تشهده المنطقة من متغيرات فضلا عن محركات الأزمة السورية.

وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أكد خلال إطلالاته الأخيرة على أهمية الانتخابات الرئاسية بالنسبة لفريقه مؤكدا رفضه التجديد للرئيس الحالي ميشال سليمان، ومشددا على اختيار مرشح من داخل 8 آذار. أهمية الحدث الرئاسي لحزب الله دفعت بالأخير إلى إعطاء حليفه الاستراتيجي رئيس كتلة التغيير والإصلاح ميشال عون حرية التصرف في إدارته لمعركته الرئاسية، والتي بدأت بتقارب الأخير مع المستقبل ولقاء زعيمه سعد الحريري في روما على خلفية تسهيل ولادة حكومة سلام، فضلا عن فتح قنوات إقليمية وغربية لتقديم برنامجه الرئاسي.

وكانت آخر مغازلات عون للمستقبل تبنيه موقف فؤاد السنيورة، أمس الأول، لسلسلة الرتب والرواتب تحت قبة البرلمان اللبناني، وسط معارضة من كتلة حزب الله ونبيه بري.

فتح القنوات مع المستقبل ومحاولة الظهور بصورة أنه ليس مرشح 8 آذار فقط وإنما مرشح للفرقاء الآخرين، لم تأت أكلها إلى حد الساعة، حيث كشفت مصادر عن توجه المستقبل نحو ترشيح سمير جعجع، بالنسبة للجولة الأولى على الأقل، والتي يفوز فيها من يحصل على ثلثي أعضاء مجلس النواب.

وكانت مصادر محلية أكدت أن رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري اتصل برئيس حزب الكتائب أمين الجميّل وتشاور معه في التطورات المحيطة بالاستحقاق الرئاسي، مشددا على ضرورة خوض الاستحقاق الرئاسي بمرشّح واحد، يحفظ وحدة 14 آذار، وهو ما قرأه المتابعون على أنه تبنّ لترشيح رئيس حزب القوات سمير جعجع أحد صقور 14 آذار.

4