جعيتا مغارة الدهشة في جبل لبنان

الأحد 2015/05/24
مغارة جعيتا تعد ظاهرة تعجز الكلمات عن توصيفها بما تتضمّنه من تنوُّع جمالي فريد من نوعه

بيروت - مغارة جعيتا في محافظة جبل لبنان هي من أشهر مغاور العالم جمالا واتساعا. وتقع بوادي نهر الكلب على بعد 20 كلم إلى الشمال من بيروت، وتمتاز بوجود مغارتين عليا وسفلى.

وتمثل مغارة العليا الحالة الأولى لمغارة جعيتا، فقد سبق تكوينها تكوين المغارة السفلى ببضعة ملايين من السنين، أي قبل حصول التعديل الجيولوجي لمجرى النهر، إلى أن استقر في المستوى الجوفي الذي يجري فيه اليوم.

التوغل في أرجاء المغارة السفلى يقتضي استخدام قارب. وتبدأ رحلة تكشف آيات من الجمال الباهر، فيها سقوف محفورة حفرا طبيعيا، رواسب كلسية ترتفع حينا وتتدلى احيانا، تتزين بالأبيض العاجي والأحمر المرجاني، ضوء من تحت الماء وصخور، فيخيل للإنسان أنه في رحلة بين أرجاء الغابة المسحورة، الشجر فيها والعشب فيها حتى الروح فيها. يسير القارب وتعمل المخيلة ويزداد العقل دهشة. ومن المغارة السفلى إلى المغارة العليا. تستقبلك في الممر الحديث مؤثرات صوتية هي أشبه بالخرير والزقزقة، وحين تأخذ الممشى المتعرج الذي يخترق بطن المغارة يخيل إليك أنك ترى ما سبق أن رأيته في المغارة السفلى. لكنك سرعان ما تدرك خطأك. فهذه المغارة الصبية أكبر من أختها بملايين السنين، والمنحوتات المتدلية والمرتفعة أوضح وأكبر ويخيل إليك أنها أكثر نضوجا من الأولى.

* دانكن زور من هولندا: إنها بيئة مليئة بالجمال، كنت أستعرض داخلها قفزات في ركوب الأمواج وفجأة لم أعد أتمكّن من الاستمرار؛ كان المنظر حولي خلّابا ومن عالم آخر لم أشهد له مثيلا من قبل، فكان لا بد أن أتوقَّف وأتأمله. إنها ظاهرة تعجز الكلمات عن توصيفها بما تتضمّنه من تنوُّع جمالي فريد من نوعه… بكل بساطة، هي مكان يمكن أن تزوره مئة مرة وتبقى تشعر بالإعجاب عينه.

* محمود من تكريت: لبنان مقصد السياح والباحثين عن العلاج الطبيعي لما يتمتع به من أجواء نقية. فضلا عن مناطقه التاريخية والطبيعة، فمثلا منطقة (جعيتا) تمثل مكانا أعلى من الوصف، مغارة ربانية ترى فيها عظمة الحياة وتقادم الأزمان، وشغل الطبيعة في الأشياء. وأنا سعيد جدا لأني زرت المغارة بعد أن كنت أسمع عنها، وأفتخر بأن يكون في وطننا العربي مكان سياحي بهذا الحجم.

* موظفة استقبال في جعيتا: تستقطب المغارة زوارا من دول مختلفة عربية وعالمية وفي كل مرة يعبر الزائرون عن دهشتهم بالمكان وعن روعته، مؤكدين أنهم سيعودون مرة أخرى مع أصدقاء أو أقارب لهم.

وتبدأ زيارة المغارة من لحظة قطع تذكرة الدخول، وتشمل التذكرة التلفريك ومشاهدة السينما، حيث تعرض السينما فلما وثائقيا عن المغارة ولمدة 20 دقيقة وبلغات مختلفة ليتم بعد ذلك نقل الزائر إلى المغارة السفلى.

17