جلسات علنية لضحايا الدكتاتورية في تونس

الأربعاء 2016/11/16
خطوة تاريخية

تونس- بعد حوالي ستة أعوام على ثورتها التي شهدت عمليات قتل وتعذيب، ستقوم تونس بخطوة “تاريخية” على صعيد الانتقال الديمقراطي، تتجلى في إعطاء ضحايا الدكتاتورية الفرصة علنا للحديث عن محنتهم من خلال عشر شهادات سينقلها مباشرة عدد كبير من الإذاعات والتلفزيونات، الخميس والجمعة. وسيتعرف التونسيون وللمرة الأولى إلى حجم الانتهاكات التي ارتكبت في العقود الأخيرة خصوصا إبان عهدي الحبيب بورقيبة (1987-1957) وزين العابدين بن علي (2011-1987).

وقالت سهام بن سدرين، رئيسة “هيئة الحقيقة والكرامة”، “إنها لحظة تاريخية سيدرسها أولادنا وأحفادنا في كتب التاريخ”. وأضافت أن هذه المشاهد ستشكل فرصة “للرأي العام لمعرفة ما حصل.. وفهم لماذا يجب ألا تتكرر هذه الانتهاكات من أجل حماية بلادنا وتوحيدها ومصالحة أبنائها”.

ووضعت هيئة الحقيقة والكرامة، التي تأسست عام 2013، هدفا يقضي خلال مدة أقصاها خمس سنوات بتحديد المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت بين الأول من يوليو 1955 و31 ديسيمبر 2013. وستقوم بكل ما في وسعها لإخضاع المتسببين فيها للمحاسبة والسعي أيضا إلى إعادة تأهيل الضحايا ومنحهم تعويضات.

وتتمتع هيئة الحقيقة والكرامة بصلاحيات واسعة، وتستطيع من حيث المبدأ الاطلاع على كامل الأرشيف الوطني. والجرائم التي يمكن النظر فيها تبدأ بالقتل العمد وصولا إلى التعذيب، مرورا بالاغتصاب فالإعدامات التعسفية والحرمان من وسائل البقاء وانتهاك حرية التعبير.

وستمنح كل ضحية بين 30 و45 دقيقة للحديث عن المعاناة. وستغطي الشهادات عددا من الحقبات، يقدمها رجال ونساء ينتمون، كما قالت سهام بن سدرين، إلى “عائلات سياسية متنوعة ومن مختلف المناطق”. وقد استمعت هيئة الحقيقة والكرامة حتى الآن إلى حوالي 11 ألف ضحية بالإجمال في جلسات مغلقة.

4