جليسة أطفال حسب الطلب بضغطة زر في لبنان

حجز جليسة للأطفال أصبح ممكنا الآن بمجرد ضغطة زر، وذلك بفضل شركة ناشئة في لبنان تسمّى “جليسة” تعمل على تأمين مرافقة ذات مستوى ثقافي وعلمي متقدم، مهمتها مجالسة الطفل والاعتناء به خلال غياب الأهل عن البيت.
الأربعاء 2016/12/28
التخلي عن خدمات الجدة بجليس وجليسة

بيروت- انتشرت في لبنان مؤخرا موضة بحث العائلات عن جليسة لأطفالها بسبب نمط الحياة العصري الذي يسود معظم البيوت، ما أدى إلى ظهور شركات جديدة تعمل على خدمة تأمين جليسات أطفال في حال اضطرت الأمهات للغياب عن المنزل. ويقول مؤسسو شركة “جليسة” اللبنانية، إنه أصبح بوسع الأهل حاليا إيجاد جليسة أطفال مؤهلة وموضع ثقة من خلال الموقع الإلكتروني لشركتهم التي تدقق في اختيار العاملات بها.

وتوفر الشركة حاليا جليسات في أحياء المتن وجونيه والشوف في بيروت، وتأمل في أن تتوسع أكثر مع زيادة الجليسات العاملات بها. وقالت أُم تتعامل مع الشركة وتدعى نتالي المير، إن شركة جليسة تتابع ابنتها ليلى جيدا.

وأضافت “الأمر الجيد في اختيار الجليسة هو أنها تتابع يوميا الولد. والشركة التي توظفها ترسل تقريرا مفصلا بعد كل جلسة بأداء الولد في ذلك اليوم. مثلا جليسة ابنتي تدعى ليا وهي ترسل لي بعد كل جلسة عن أنها أنهت واجبها المدرسي مع بعض التفاصيل التي يجب أن تركز فيها. مع هذه الخدمة أشعر أنني أتابع ابنتي عن كثب حتى لو لم تكن معي. وهذا شيء مميز. بالإضافة إلى وجود الثقة بيننا وبين المؤسسة”.

وتعمل نتالي في مجال الإخراج وتعرفت على الشركة عن طريق إحدى صديقاتها. وأسس شركة “جليسة” ثلاثة أشخاص يقيمون في بيروت هم أنجيلا سولومون وحسن بيلون وستيفاني دارك تايلور وذلك بهدف إنجاز مهمة لها أثر اجتماعي. ومنح بنك لبنان (المركزي) في الآونة الأخيرة شركة “جليسة” جائزة قدرها 20 ألف دولار على فكرتها كشركة ناشئة.

وقالت أنجيلا سولومون، الرئيسة التنفيذية للشركة، إن الفوز بالجائزة الكبرى شكل حافزا للفريق، مشيرة إلى أن “جليسة” عادة ما تهدف إلى مساعدة كل النساء اللائي يتطلعن للحصول على وظيفة. وأضافت سولومون “أردنا القيام بشيء إيجابي يساعد العائلات التي تريد العمل خارج البيت وتحقيق طموحاتها، لا سيما لجهة خلق فرص عمل في أعقاب الأزمة السورية.. لذلك جئنا بفكرة مساعدة الأمهات على العمل بثلاث طرق مختلفة: أولا بتوفير رعاية موثوق بها لأطفال الأمهات العاملات اللائي يرغبن في العودة للعمل بعد ولادة أطفالهن.

وثانيا بخلق فرص عمل من خلال توظيف نساء مؤهلات لرعاية الأطفال في جليسة. وثالثا بدعم نظام لرعاية أطفال الأسر الفقيرة ليتسنى لأهل هؤلاء الأطفال الخروج والتدريب لإيجاد فرصة عمل بشكل أو بآخر”. ولا تقتصر الشركة في توظيف جليسات على اللبنانيات، لكنها تختار المؤهلات من جميع الجنسيات بمن فيهن لاجئات سوريات. وتخضع المؤهلات للعمل كجليسات إلى تدريبات مكثفة ولتدقيق أمني قبل توظيفهن لدى الشركة.

وقالت طالبة تدرس علم النفس وتعمل جليسة أطفال تتولى رعاية ليلى ابنة نتالي المير وتدعى ليا نعمة، إن الهدف هو مساعدة الأطفال على الوصول إلى مرحلة يمكنهم فيها تحمل مسؤولية أنفسهم. وأضافت نعمة “نخضع قبل العمل كجليسة لعدة تدريبات كالإسعافات الأولية وكيفية التعاطي السليم مع الولد وكيفية اختيار نشاطات تتناسب مع أعمار الأطفال”.

وأوضحت ليا نعمة أنها تأمل من خلال عملها كجليسة أطفال في أن تساعد النساء اللائي يرغبن في تحقيق أهدافهن في العمل. ويقول مؤسسو شركة جليسة، إنهم ساعدوا ما يزيد على 50 أُسرة في لبنان حتى الآن، حيث تبدأ ساعة العمل لجليسة الأطفال بمبلغ 15 دولارا. وتقول سولومون إن الجائزة المالية التي فازت بها الشركة، سوف يتم استثمارها في الخدمة على أمل توفير حلول للنساء الراغبات في الإسهام في تشكيل وجه لبنان الحديث.

24