جليلة دحلان: إعادة إعمار غزة مسؤولية السلطة والدول المانحة وحماس

الجمعة 2014/09/26
جليلة دحلان: الوضع في الأراضي الفلسطينية، وخصوصا قطاع غزة، يصعّب من مهمّات مركز “فتا”

رام الله - اعتبرت جليلة دحلان، رئيسة المركز الفلسطيني للتواصل الإنساني، “فتا”، أن مسؤولية إعادة إعمار قطاع غزة تقع على عاتق السلطة الفلسطينية والدول المانحة وحركة حماس؛ أما المجتمع المدني فيهتم بتأمين الحد الأدنى من متطلبات المشرّدين وخاصة الأطفال والنساء منهم.

وأشارت دحلان، في لقاء مع “العرب”، إلى أن المركز الفلسطيني للتواصل الإنساني، “فتا”، يعمل منذ إنشاءه قبل ستة عشر عاما، على تنفيذ المشاريع والنشاطات في مختلف المجالات؛ وهو اليوم يبذل كل الجهود من أجل مساعدة أهالي غزة المتضرّرين من القصف الإسرائيلي الأخير، الذي أدى إلى تفاقم الأوضاع والظروف المعيشية الصعبة للسكان، بسبب الحصار.

وشدّدت رئيسة مركز “فتا” على أن العمل الذي يقوم به المركز لا يمكن أن يقيّمه إلا الفقراء والمحتاجين والذين يمدون لهم يد العون والمساعدة. واستنكرت رئيسة المركز الفلسطيني للتواصل الإنساني، “فتا”، الأقاويل التي ترددت مؤخرا وادعت أن هناك أهدافا سياسية تكمن خلف الجهود الإنسانية التي يقوم بها المركز، وحاولت الجمع بين عمل جليلة دحلان الخيري وعمل زوجها القيادي الفلسطيني محمد دحلان.

ونفت الناشطة الفلسطينية أية علاقة لها بما تردّد بشأن إعلان محمد دحلان الترشح للانتخابات الرئاسية الفلسطينية، مؤكدة، في حوارها مع “العرب”، على أنه لا شأن لها بالسياسة، وما تقوم به ضمن مركز “فتا” ليس تأدية لواجبها الإنساني والوطني بعيدا عن السياسة. وأضافت دحلان أنها زارت أكثر من بلد من أجل تشجيع شخصيات فلسطينية وجمعيات كي تؤدي واجبها مباشرة وليس بالضرورة من خلال مركز “فتا”، فالغاية في النهاية هي مساعدة قطاع غزة وإعادة إعماره.

وأشارت إلى أن الوضع في الأراضي الفلسطينية، وخصوصا قطاع غزة، يصعّب من مهمّات مركز “فتا”، ومختلف مراكز الإغاثة والدعم الأخرى. فالفلسطينيون كانوا يتمنون رؤية حكومة وفاق أو حكومة وحدة وطنية، وتطوى صفحة الخلافات وتوحّد الجهود لرفع المعاناة عن قطاع غزة.

ويلقى المركز دعما دوليا أشادت به جليلة دحلان، وقد خصّت بذلك الهلال الأحمر الإماراتي الذي سجّل حضورا هاما في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، أثناء القصف وبعده؛ حيث لا يزال الفريق الإماراتي يقوم بمهامه الإنسانية داخل القطاع المحاصر إلى اليوم، فالعمل على مساعدة أهالي غزة بعد انتهاء الحرب، أكبر وأصعب، أين يقع الاهتمام بالأرامل والأيتام، في ظل ارتفاع حصيلة المنازل المهدّمة ونسبة العائلات دون مأوى.

ويعدّ المركز الفلسطيني للتواصل الإنساني، “فتا”، الذي يحمل شعار “معا من أجل مستقبل أفضل” من مراكز الإغاثة الناشطة في فلسطين. ويجمع المركز بين العمل الإنساني والخيري المتواصل على طول السنة وأعمال الإغاثة خلال الغارات التي تشنها القوات الإسرائيلية ضد المناطق الفلسطينية، على غرار عملية “عمود السحاب الأخيرة” على قطاع غزة.

وكانت رئيسة مركز “فتا”، جليلة دحلان، قد طالبت بتأسيس هيئة وطنية للعمل التطوعي في فلسطين، لتشغيل الشباب ومنحهم الفرصة لخدمة وطنهم، وإخراجهم من حالة التواكل إلى فتح آفاق جديدة لمستقبل أفضل.

12