جماعة أنصار الله تعلن النفير العام في الجنوب

الأحد 2015/03/08
مسيرات التأييد للرئيس عبدربه منصور هادي متواصلة في صنعاء وإب

عدن – أثارت أنباء عن قبول ممثل الأمم المتحدة في اليمن جمال بنعمر بمجلس رئاسي (طالب به الحوثيون) يديره الرئيس عبدربه منصور هادي جدلا كبيرا على الساحة اليمينية، ما حدا ببنعمر للخروج ونفي الأمر، مؤكدا التزام الحياد التام بين جميع الأطراف اليمنية.

دحض مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومستشاره الخاص لليمن جمال بنعمر، صحة التقارير التي تحدثت عن اتفاقه مع الحوثيين على صيغة مجلس رئاسي.

وأكد في بيان نشره على صفحته الرسمية على “فيسبوك”، إنه “لن يكون طرفا في أيّ اتفاق، لأنه يمثل جهة محايدة ليست لديها مصالح سياسية في اليمن”، مشيراً إلى أن “صيغة المجلس الرئاسي ليست فكرة المبعوث الدولي، وإنما هو خيار تبنته عدة أطراف متفاوضة ولم يكن الخيار الوحيد المطروح على الطاولة”.

وأشار المبعوث الأممي إلى أن “من بين أهداف المفاوضات الجارية إيجاد صيغة لتقاسم السلطة خلال الفترة الانتقالية”، لافتاً إلى أن “الأمم المتحدة لا تبحث عن مقاعد أو حصص في سلطات الدولة ومؤسساتها كما تفعل الأطراف المتفاوضة”.

وأوضح أنه لا يتبنى أيّ خيار أو يدافع عنه في أيّ من القضايا المطروحة للتفاوض، ولكنه سيدعم أيّ خيار يجمع عليه اليمنيون ولا يتعارض مع مبادئ وقيم الأمم المتحدة.

وجاءت تصريحات بنعمر ردا على تصريحات القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح محمد قحطان المشارك في المفاوضات الجارية التي تقودها الأمم المتحدة مع الأطراف اليمنية، والتي أكد فيها وجود اتفاق بين المبعوث الأممي إلى اليمن وزعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي يقضي بتولي الرئيس عبدربه منصور هادي رئاسة مجلس الرئاسة.

مصدر مقرب من الرئاسة اليمنية في عدن نفى صحة الأنباء التي تتحدث عن أن الرئيس هادي بحث فكرة تشكيل مجلس رئاسي

ولفت القيادي في جماعة الإخوان إلى أن هذا الاتفاق لن يحظى بقبول غالبية الأطراف المشاركة في الحوار، مشيرا إلى أن “المخاوف من فشل الحوار لا تزال قائمة، خاصة في ظل هيمنة الحركة الحوثية، وتوجيهها لدفة الحوار إلى الوجهة التي تتناسب مع أطماعها المستقبلية”.

من جانبه نفى مصدر مقرب من الرئاسة اليمنية في عدن صحة الأنباء التي تتحدث عن أن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بحث مع القوى السياسية فكرة تشكيل مجلس رئاسي أو تعيين نواب له.

وذكر أن الرئيس هادي متمسك بالمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني ودستور الجمهورية اليمنية.

وكانت مصادر يمنية قد تحدثت في وقت سابق أن الأحزاب والمكونات السياسية المشتركة في الحوار الجاري في العاصمة صنعاء برعاية الأمم المتحدة قد ناقشت مقترحين لحل معضلة الرئاسة.

ويتمثل المقترح الأول في بقاء هادي رئيسا للجمهورية مع تعيين 4 نواب له، في حين ينص المقترح الثاني على تشكيل مجلس رئاسي برئاسة هادي وعضوية 4 ممثلين للقوى السياسية الرئيسية.

وتشهد اليمن أزمة خطيرة تهدد بحرب أهلية في ظل مناورات الحوثيين الذين يسيطرون بقوة السلاح على العاصمة صنعاء، فهم، وبالتزامن مع المفاوضات الجارية لحل فتيل الأزمة بوساطة أممية، ما يزالون يحشدون عناصر جديدة خاصة بالجنوب لابتلاع كامل اليمن.

وقد غادر، أمس السبت، العديد من شباب المحافظات الجنوبية صوب العاصمة اليمنية صنعاء للالتحاق بصفوف اللجان الشعبية التابعة للحوثيين.

وقالت مصادر محلية في محافظة لحج إن العشرات من الشباب الذين ينتمون إلى محافظتي لحج وأبين جنوبي اليمن توجهوا السبت إلى صنعاء بناء على دعوة أطلقتها جماعة الحوثي، عبر وسطاء يتبعونهم في جنوب البلاد.

يخشى الجنوبيون من وصول الحوثيين إلى عدن والسيطرة عليها كما فعلوا في صنعاء لا سيما بعد سيطرتهم على محافظة البيضاء

وأضافت أنه من المتوقع أن يتم تجنيد هؤلاء الشباب وضمهم إلى اللجان الشعبية التابعة لجماعة الحوثي.

وأكد رئيس الحركة الشبابية والطلابية بمحافظة لحج رمزي الشعيبي لمواقع صحفية “وسطاء قاموا بحشد الشباب وإرسالهم إلى صنعاء بهدف تجنيدهم ضمن صفوف اللجان الشعبية التابعة لجماعة الحوثي وأن العشرات قد غادروا إلى صنعاء السبت”.

ويخشى الجنوبيون من وصول الحوثيين إلى عدن والسيطرة عليها كما فعلوا في صنعاء، لا سيما بعد سيطرتهم على محافظة البيضاء الواقعة على الحدود مع العديد من المحافظات الجنوبية مثل شبوه.

يذكر أن الحوثيين يسيطرون على صنعاء منذ سبتمبر الماضي وحاصروا منزل الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي مما دفعه للاستقالة مع حكومته، غير أن هادي تمكن من مغادرة المنزل والتوجه إلى عدن وتراجع عن استقالته (التي تمت تحت الضغط) وهو يباشر مهامه من هناك بدعم شعبي لافت، تمظهر في استمرار وتيرة المسيرات الاحتجاجية المؤيدة له.

وقد نظم يمنيون، أمس السبت، في العاصمة صنعاء، مسيرة رافضة لما أسموه “انقلاب الحوثيين على سلطات الدولة”. وشارك السبت المئات في مسيرة انطلقت من أمام مقر وزارة الشباب والرياضة في شارع الزبيري بصنعاء، وجابت عددا من الشوارع الأخرى.

وطالب المشاركون في المسيرة بإخراج مسلحي الحوثي من صنعاء والمحافظات، ومن مؤسسات الدولة، والإفراج عن جميع المختطفين لدى الجماعة.

3