جماعة الإخوان تبدأ حملة تطهير مكاتبها من المؤيدين لجبهة الشباب

الجمعة 2016/04/08
خلافات واسعة

القاهرة – علمت “العرب” أن محمود عزت القائم بأعمال مرشد جماعة الإخوان يجهز لبدء تنفيذ الخطوة الثانية من خطة المصالحة مع الدولة وإقصاء جبهة الشباب المناوئة له ومؤيديها من الهياكل الإدارية للجماعة.

وبحسب مصادر إخوانية فإن عزت الذي يسعى، بدعم من قيادات الجماعة في السجون، لاستعادة السيطرة عليها من جبهة الشباب بقيادة محمد كمال، يخطط للإطاحة بـ14 مكتبا إداريا للجماعة في مختلف المحافظات.

وكشفت المصادر أن المكاتب المستهدفة هي التي تختلف كليا أو جزئيا مع قرارات جبهة القيادات التاريخية بالجماعة ومطالبة مجالس شورى المحافظات المنتهية ولايتها بتعيين مكاتب إدارية بديلة.

وكلف عزت لجنة التحقيقات التي شكلها مؤخرا مع ثلاث لجان أخرى بفتح التحقيق مع أعداد كبيرة من أعضاء المكاتب الإدارية، تمهيدا لإصدار قرارات فصل وتوقيف كل من شارك في الأزمة الحالية.

وذكرت مصادر لـ“العرب” أن الكشف الأول للمحالين إلى التحقيق تضمن 240 أسما من شباب الجماعة كدفعة أولى، مع إعادة تقييم الموقف بعد الانتهاء من التحقيق معهم. وكانت “العرب” قد نشرت أخيرا ملامح المبادرة والتي تتضمن اعتماد خطاب توافقي مع إعلان التراجع عن الحياة السياسية والترشح الانتخابي لـ7 سنوات تبدأ من 2016.

مقابل ذلك يتم إطلاق سراح المعتقلين غير المقيدين على قضايا عنف، وإعادة محاكمة المحبوسين على ذمة قضايا عنف مع تخفيف الأحكام ووقف أحكام الإعدام، والقبول بسيناريو استبدال السيسي أو عدم ترشحه لفترة رئاسية جديدة.

من جانبها، اعتبرت اللجنة الإدارية المدعومة من شباب الجماعة أن اجتماع شورى الجماعة غير لائحي وكل القرارات الصادرة عنه تعتبر باطلة. واعتبرت اللجنة في بيان وصلت “العرب” نسخة منه أن دعوة الجماعة باتت في خطر، لأن البعض (القيادات التاريخية) يحرص على عدم إعادة بناء مؤسساتها.

واستنكر البيان ما وصلت إليه الجماعة من هشاشة في هيئاتها المختلفة مثل مكتب الإرشاد، ومجلس الشورى، والمكاتب الإدارية، وسيطرة شخصية واحدة على كل الصلاحيات.

ووفقا لمصادر من جبهة شباب الجماعة فإن لجنة “استكمال الانتخابات والهيئات الشورية” التي تم تشكيلها تعمل على تقديم نموذج لائحي تكميلي مؤقت لعامين، ينص على آلية تصعيد أفراد جدد في المجالس القائمة دون إجراء انتخابات قاعدية والحفاظ على القوام الرئيسي من المجالس الموجودة المنتهية ولاياتها، على أن تقوم لجنة إدارة الملف السياسي خارج مصر، برئاسة محمود حسين، بالتواصل مع بعض الدول لتسويق مبادرة الجماعة لحل الخلاف مع النظام.

وتشمل الخطة عدم إجراء انتخابات جديدة لمجالس الشورى ومكتب الإرشاد قبل خروج باقي أعضاء المكتب من السجون.

وهي الفترة المقدرة بعامين إلى حين إتمام المبادرة بشكل كامل وإعادة تشكيل نظام حاكم جديد لمصر، وإلى حين ذلك تكون اللجنة العليا قائمة بمهام مكتب الإرشاد في الداخل برئاسة القائم بأعمال المرشد، ولمجلس الشورى الحق في تغييرها حسب الحاجة.

2