جماعة الإخوان تبدأ سياسة الأرض المحروقة في مصر

الاثنين 2014/03/31
يعمل الإخوان على إثارة الطلاب لتحويل الجامعات المصرية إلى قواعد لمهاجمة السلطات

القاهرة - نجحت السلطات المصرية في الكشف عن خطة إخوانية تستهدف الحملة الانتخابية للمشير عبدالفتاح السيسي ومحاولة اغتياله وبث الفتنة انطلاقا من الجامعات المصرية.

علمت “العرب” من مصادر خاصة أن اجتماعا عقد الأسبوع الماضي بين قيادات في ما يسمي “تحالف دعم الشرعية” الموالي للرئيس المعزول محمد مرسي، وأخرى جهادية، لبحث سيناريو الأيام القادمة بعد إعلان المشير السيسي ترشحه للرئاسة.

كشفت المصادر أن الاجتماع وضع خطة لاستهداف مقرات الحملة الانتخابية للسيسي، من خلال تنظيم مظاهرات أمامها ومحاصرتها على أن تقوم عناصر خاصة باقتحامها وتدمير محتوياتها.

وفي السياق ذاته كشف مصدر أمني رفيع المستوى أن قوات الجيش والشرطة في سيناء تمكنت فجر السبت الماضي من ضبط 3 عناصر حمساوية أثناء محاولتهم التحرك جنوب رفح بعد أن قاموا بالتسلل من غزة إلى سيناء عبر أحد الأنفاق.

وأشار المصدر إلى أن القوات عثرت على رسالة مشفرة بحوزة الأشخاص الثلاثة، اعترفوا أنها موجهة من القيادي الإخواني الهارب والمقيم في غزة حاليا محمود عزت، إلى إحدى الجماعات التكفيرية والإرهابية الموجودة برفح، وهي المجموعة التي تتشكل من حوالي 150 عنصرا مسلحا، بينهم 70 من المنتمين لجماعة الإخوان الإرهابية، وتطلق هذه المجموعة على نفسها اسم “أنصار الشريعة والشرعية”.

المصدر أشار إلى أنه بعد التحقيقات الأولية مع العناصر المقبوض عليها، والذين قاموا بفك شفرات الرسالة، وجد أنها تتضمن تعليمات من محمود عزت بوضع خطة “اغتيال المشير عبدالفتاح السيسي” وأنه أطلق على هذه العملية كما جاءت بنظام الشفرة اسم “المصيدة”، ووفقا لتلك الخطة فإن المجموعة الموجودة في سيناء تقوم بالتواصل مع عناصر الإخوان الإرهابية في جميع أنحاء مصر، لتشكيل مجموعات مدربة من أجل تنفيذ مخطط اغتيال السيسي لو فكر التحرك في جولة انتخابية في أي محافظة. وقال المصدر، وفقا للمخطط الذي جاء بالرسالة، فإن حركة حماس والتنظيم الدولي للإخوان، سوف يقدمان جميع الدعم لتنفيذ هذا المخطط، الذي يحظى بمباركة الدول الكبرى التي تريد التخلص من السيسي، حسب نص الرسالة.

فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية
أعلنت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية أمس، عن فتح باب الترشح بدءا من اليوم الاثنين وحتى 20 أبريل المقبل، وحددت المواعيد والجداول الزمنية الخاصة بجميع إجراءات عملية انتخاب رئيس الجمهورية الجديد في مصر.

وأكدت اللجنة في مؤتمر صحفي أن القائمة النهائية للمرشحين سوف يتم الإعلان عنها في 2 مايو المقبل، وسيتم السماح بفتح الحملات الانتخابية للمرشحين في اليوم التالي، على أن تنتهي يوم الجمعة 23 من الشهر نفسه، وأعلنت اللجنة تحديد 15 مايو لبدء الانتخابات الرئاسية في الخارج، ويومي 26 و27 مايو داخل البلاد.

وقررت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية تعديل مواعيد اختيار المرشحين للرموز الانتخابية ، على أن تكون يومي 3 و4 مايو بدلا من 10 و11 مايو، حتى يتاح أمام المرشحين اختيار الرموز الانتخابية، قبل مواعيد الدعاية الانتخابية بمدة مناسبة، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية ستتولى تأمين اللجان الفرعية بشكل جيد.

وأشارت إلى أن نتيجة انتخابات الجولة الأولى للرئاسة ستعلن يوم 5 يونيو، وسوف يكون التصويت في الإعادة بالنسبة إلى الخارج أيام 6 إلى 9 يونيو وبالنسبة إلى الداخل تكون الإعادة يومي 16 و17 من الشهر ذاته، على أن يتم إعلان نتيجة الانتخابات في الجولة الثانية 26 يونيو، ويعلن عن اسم الرئيس وينشر بالجريدة الرسمية.

وعلمت “العرب” أن القوات المسلحة رفعت خلال الأيام الماضية مستوى تأمينها للمشير السيسي، في إطار حالة التأهب القصوى، وإعلان جاهزية عناصر الانتشار السريع للتدخل في أي وقت لمواجهة إرهاب الجماعة، وأن الاحتياطات الأمنية، تستوجب تقييد حركته في المؤتمرات الشعبية ولقاءاته الجماهيرية بالمحافظات، والاكتفاء بمؤتمرين أو ثلاثة فقط في القاهرة، يتمكن من خلالها توصيل رؤيته وبرنامجه الانتخابي.

تتزامن هذه التطورات مع ما كشفته مصادر خاصة لـ”العرب”، عن رصد الأمن لاجتماع بأحد فنادق الدوحة بين إعلامي شهير وأحد مرشحي الرئاسة ونجل داعية مشهور، لشن حملة علي المشير السيسي تستهدف تشويه صورته والاعتماد على عناصر طلابية موالية، تثير الشغب في الجامعات، وتصطدم بالشرطة، كمحاولة لجرّها إلى معارك معها، تظهر الفوضى العارمة في البلاد.

وقالت المصادر إنه تمّ الاتفاق على تنظيم حملة هجوم ممنهجة ضد المشير من خلال البرنامج الإعلامي الشهير وبعض المنظمات الحقوقية والعمل على ربط السيسي بنظام مبارك، وأنه لا يمت للثورة بصلة بدليل قيامه بتعيين صهره (الفريق محمود حجازي) رئيسا للأركان كما كان يحدث أيام مبارك من انتشار للواسطة والمحسوبية.

وأكدت المصادر لـ”العرب” أن الأمن المصري نجح في تسجيل سلسلة اجتماعات بالصوت والصورة تمت قبل أسابيع، بفندق ميلينيوم سنتر بوينت، في العاصمة القطرية، الدوحة، بين نجل الداعية الشهير، وإعلامي مصري كان يعمل سابقا بقناة الجزيرة، وكذلك اجتماع بين هذا الأخير ومرشح رئاسي، إضافة إلى اجتماع بين هذا المرشح، ومراسل الجزيرة السابق، في عاصمة غربية، اتفق فيها على تنظيم حملة هجوم ضد المشير، وتقوية دور طلبة الجامعات ضدّ الشرطة، وإظهار مصر على أنها في حالة فوضى، وذلك مقابل مبالغ مالية، قيل إن مذيع الجزيرة السابق حصل فيها على 740 ألف دولار، بينما حصل المرشح على 600 ألف دولار.

كما تشمل الخطة قيام قيادي عمالي باختلاق أزمة عمالية وتنظيم إضرابات ومظاهرات فئوية وإثارة العمال ضدّ السيسي.

وتعيش الجامعات المصرية على وقع احتجاجات يحشد لها طلاب “الإخوان المسلمين” وقد أدانت جامعة الأزهر، أمس الأحد، قيام بعض طلابها بأعمال تخريبية لمنشآت الجامعة، مؤكدة أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد من يثبت قيامه بارتكاب تلك الأعمال.

وتشهد جامعة الأزهر وجامعات عدّة، تظاهرات شبه يومية يقوم بها طلاب ينتمون إلى تنظيم الإخوان المسلمين.

وكشفت المصادر أن اجتماعا رباعيا عقد بفندق “فيرمونت تاورز هليوبوليس”بالقاهرة، ضمّ كلاً من الإعلامي الشهير، والمرشح الرئاسي، والقيادي العمّالي تمّ فيه الاتفاق على تهييج الحركة الطلابية، وتحريك الإضرابات الفئوية العمالية من جديد، خلال الأيام المقبلة على أن يقوم الإعلامي بتسليط الضوء على هذه الإضرابات من خلال برنامجه الشهير بإحدى القنوات المصرية الخاصة.

4