جماعة الإخوان تفشل في هبتها وتفقد أحد أبرز قادتها

السبت 2015/06/20
المنحى العنيف الذي اتخذته الجماعة في مواجهتها مع الدولة يفسر التراجع الواضح في المتعاطفين معها

القاهرة - فشلت مسيرة جماعة الإخوان التي كانت قد دعت إليها قبل يومين تحت مسمىّ “هبة شعبية”، للرد على حكم الإعدام الذي صدر بحق الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات الجماعة في القضية المعروفة بـ“اقتحام السجون”.

ولم يستجب إلى نداء الجماعة إلا عدد قليل من الأنصار لا يتجاوز بضع المئات، الأمر الذي يؤكد تآكل شعبيتها حتى لدى المقربين منها أيديولوجيا.

وفسر المتابعون هذا التراجع الواضح في المتعاطفين والمؤيدين للجماعة، بالمنحى العنيف الذي اتخذته في مواجهتها مع الدولة، عقب سقوط حكمها، فضلا عن الانقسامات الداخلية والصراعات على الزعامة التي تشهدها والتي أفقدت ثقة الكثيرين فيها، وعزلتها عن محيطها المقرب.

في المقابل تستمر السلطات المصرية في اقتفاء أثر قيادات الجماعة، وكان آخرهم القبض على “محمد سعد عليوة، عضو مكتب الإرشاد، وعضو لجنة إدارة الأزمات”، حيث أكدت جماعة الإخوان، نبأ إلقاء السلطات الأمنية القبض على عليوة. ووفق بيان نشره الموقع الرسمي للجماعة على الإنترنت فجر الجمعة، جاء فيه “تحمّل جماعة الإخوان المسلمين سلطة الانقلاب العسكري المسؤولية الكاملة عن سلامة حياة محمد سعد عليوة عضو مكتب إرشاد الجماعة الذي اختطفته، وأخفته قسريا بينما كان في طريقه للعلاج، إثر اصابته بأزمة صحية حرجة”.

وأضاف البيان “أن الجماعة تؤكد أن اختطاف واختفاء خمسة من أعضاء مكتب الإرشاد المجاهدين لن يثنيها عن المضي في تحرير الوطن وإنجاح الثورة المباركة”.

وفيما نقلت تقارير محلية عن مصادر أمنية لم تسمها، القبض على عليوة، إلا أن السلطات الأمنية، لم تعلن بشكل رسمي القبض على عضو جماعة الإخوان.

وبالقبض على عليوة، يكون أغلب أعضاء مكتب الإرشاد قد ألقي القبض عليهم، وكان آخرهم محمود غزلان، وعبدالرحمن البر، ومحمد وهدان وعبدالعظيم الشرقاوي الذين لم تعلن السلطات الأمنية عن مكان احتجازهم منذ القبض عليهم قبل نحو شهر.

وتواجه الجماعة حملات مداهمة وقبض مستمرة من السلطات المصرية على خلفية تورطها في التحريض على العنف منذ الإطاحة بمرسي.

4