جماعة الحوثي تبدأ تصفية حساباتها مع الصحفيين في اليمن

الجمعة 2014/09/26
انتهاكات عديدة يتعرض لها الصحفيون من قبل جماعة الحوثي عدا عن قصف القنوات الفضائية

صنعاء – أدانت نقابة الصحفيين اليمنيين، اقتحام مسلحين ينتمون إلى جماعة “أنصار الله” المعروفة بـ”الحوثيين”، منزل المدير السابق للتلفزيون اليمني بالعاصمة صنعاء.

وفي بيان أصدرته، أوضحت النقابة أن اقتحام منزل المدير السابق للتلفزيون اليمني الرسمي، عبد الغني الشميري، جاء بعد سلسلة من عمليات التفتيش التي تعرض لها المنزل خلال اليومين الماضيين. وطالبت بسرعة إخلاء منزل “الشميري” وعدم العبث بمحتوياته، محملة جماعة “الحوثي” مسؤولية الحماية الشخصية له وأسرته، حسب البيان.

كما استنكرت النقابة ما تقوم به جماعة “الحوثي” ضد عديد من الصحفيين، الذين أبلغوها بتعرضهم لانتهاكات ومطاردات واقتحام لمنازلهم. وجاء بيان نقابة الصحفيين بعد يوم واحد من إصدار منظمة مراسلون بلا حدود، بيانا تدين فيه هجوم جماعة الحوثي المسلحة على عدد من المؤسسات الإعلامية الحكومية والخاصة في صنعاء.

وقال البيان الصحفي، إن “المتمردين الحوثيين شنوا هجوماً لمدة ثلاثة أيام على مبنى التلفزيون الحكومي، واستولى المتمردون الحوثيون على عدد من مواقع القيادة العسكرية والمباني الرسمية ومقر المؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون في صنعاء”.

وأضاف البيان “أن الحوثيين استهدفوا قناة سهيل (الخاصة)، رغم استقالة رئيس الوزراء (محمد باسندوه) وتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار” لافتاً إلى أن “المتمردين الحوثيين استولوا على المباني التابعة لقناة سهيل الفضائية بشارع الرباط في صنعاء، وقاموا بنهب وسلب مقر المحطة التلفزيونية ووجد الصحفيون والموظفون أنفسهم محاصرين دون أية وسيلة للاتصال حيث اضطرت القناة لوقف بث برامجها”. وأدانت “فرجيني دانغل”، نائبة مديرة الأبحاث في منظمة مراسلون بلا حدود، “هذه هجمات متعمدة على التلفزيون الحكومي اليمني وقناة سهيل، مما عرض حياة العديد من الموظفين والصحفيين للخطر”، مذكرةً أن “الهجمات التي تستهدف المدنيين تدخل في إطار جرائم الحرب وتمثل انتهاكاً جسيماً لاتفاقيات جنيف بشكل يستوجب تحديد المسؤولين عنها”.

وأضافت “دانغل” أن “المنظمة تحث جميع أطراف النزاع على احترام سلامة المؤسسات الإعلامية وعمل الصحفيين”، داعيةً وسائل الإعلام والعاملين فيها إلى “تأدية المهمة الإخبارية باستقلالية ومهنية، مع الحرص على عدم تأجيج التوترات والخلافات السياسية”.

وأشارت “بلاحدود” إلى “أن مسلحين حوثيين قصفوا عدداً من الأحياء السكنية واستهدفوا بشكل مباشر منزلي اثنين من موظفي قناة “يمن شباب” الخاصة، المذيع “محمد الجماعي” والصحفي “إبراهيم الحيدم”، اللذين أفلتا مع أفراد أسرتيهما من الموت بأعجوبة”.

وسقطت العاصمة صنعاء، الأحد الماضي، في قبضة مسلحي الحوثي بسيطرتهم على معظم المؤسسات الحيوية فيها، ولا سيما مجلس الوزراء ومقر وزارة الدفاع ومبنى الإذاعة والتلفزيون. وتحت وطأة هذا الاجتياح العسكري، وقع الرئيس اليمني، على اتفاق مع جماعة الحوثي، بحضور مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، ومندوبي الحوثيين، وبعض القوى السياسية اليمنية.

18