جماعة الحوثي تجر اليمن إلى مستنقع الحرب الطائفية

الأربعاء 2014/10/22
الحرب تتخذ بعدا طائفيا

صنعاء - قتل أمس قائد نقطة عسكرية في الجيش اليمني وثلاثة جنود، بنيران مسلحين حوثيين، في مدينة رداع بمحافظة البيضاء وسط اليمن، بحسب مسؤول محلي أوضح أن قائد نقطة دار النجد العسكرية العقيد عبدالله الظاهري وثلاثة جنود برفقته قتلوا بقذائف أطلقت من قبل مسلحين حوثيين متمركزين في قلعة رداع التاريخية في المدينة، مشيرا إلى أن استهداف القائد العسكري وجنوده الثلاثة جاء بسبب موقفه المحايد من حرب الحوثيين مع القاعدة في مدينة رداع.

ولقيت جماعة أنصار الله الحوثية مقاومة من سكان مناطق يمنية حاولت الجماعة المسلّحة غزوها بعد سيطرتها على العاصمة صنعاء، إلاّ أن تنظيم القاعدة استغل الظرف للدخول مجددا على خط الأحداث وتقديم نفسه كقوة مضادة للجماعة الشيعية التي ساهمت بشكل كبير في انهيار القوات المسلّحة التي كانت تمثل القوة الرئيسية في مواجهة التنظيم.

ويحذّر مراقبون من التدرّج السريع للأحداث في اليمن باتجاه الحرب الشاملة، واتخاذ تلك الحرب سمات طائفية تزداد وضوحا. ووصلت أمس إلى مدينة رداع بمحافظة البيضاء، وسط اليمن، تعزيزات قتالية لمساندة مسلحي جماعة الحوثي في قتال تنظيم القاعدة. وقال شهود عيان لوكالة الأناضول إن «عدة عربات مصفحة وصلت إلى مدينة رداع بمحافظة البيضاء، قادمة من محافظة ذمار لمساندة مسلحي جماعة الحوثي في قتال تنظيم القاعدة بالمدينة».

ومنذ وقت مبكر من صباح الأمس شهدت مدينة رداع مواجهات عنيفة في عدة شوارع خلفت قتلى وجرحى من القاعدة والحوثيين. وفجّر مسلحون حوثيون منازل لمواطنين في مدينة رداع من بينها منازل محمد عبدالله النعيمي، ونصر الحطام، وقائد الحطام بتهمة الانتماء للقاعدة، بحسب شهود عيان.

ووفقا للشهود فإن الاشتباكات أجبرت مواطنين على إغلاق محالهم التجارية. وقال مسؤول محلي إنّ 70 قتيلا معظمهم من الحوثيين سقطوا في مواجهات الطرفين خلال أقل من يومين، بالإضافة إلى سقوط عشرات الجرحى من الجانبين.

3