جماعة الحوثي تختبر صبر الجيش اليمني في عمران

الاثنين 2014/03/24
الحوثيون يقبلون على الغزو بشهية مفتوحة

صنعاء - قام مئات المسلحين الحوثيين الشيعة أمس بقطع مدخل مدينة عمران شمال اليمن غداة مواجهات مع الجيش أسفرت عن مقتل 12 شخصا.

ويأتي هذا كأحدث تصعيد من جماعة الحوثي المدعومة من إيران، والتي تتجه نحو الدخول في مواجهة مباشرة مع الجيش اليمني بعد أن كانت مواجهاتها قد اقتصرت خلال الأشهر الماضية على قوى دينية وقبيلة وسياسية منافسة لها، على غرار السلفيين في منطقة دماج، وحزب الإصلاح الإخواني والعناصر القبلية المساندة له.

ويسود التوتر في مدينة عمران لا سيما عند مدخلها الشمالي حيث قام المتمردون الحوثيون بنصب خيمة بالقرب من الحاجز العسكري الذي حصلت المواجهات عنده يوم السبت. وقال مراقبون إن صبر السلطات اليمنية والقوات المسلّحة على جماعة الحوثي بدأ ينفد بعد أن نقلت الجماعة حروبها إلى مشارف العاصمة صنعاء.

وبالتوازي مع قطع الطريق في عمران، تظاهر مئات من الحوثيين، بينهم مسلحون، في المدينة للمطالبة بإقالة محافظ المنطقة والقائد العسكري، واتهموهما بأنهما تابعان لحزب الإصلاح.

وقتل ثمانية من الحوثيين إضافة إلى جنديين واثنين من المدنيين في مواجهات اندلعت السبت بعد أن أصر الحوثيون على الدخول بأسلحتهم إلى عمران. وتم إيفاد لجنة وساطة إلى المنطقة بعد أن وصلت تعزيزات للحوثيين من معاقلهم في شمال غرب البلاد، وبعد نشر قوات إضافية للجيش.

ومنحت اللجنة مهلة قصيرة للحوثيين للانسحاب وفتح الطريق إلى عمران.

وقال كبير الوسطاء أحمد المقدسي لوكالة فرانس برس بالقرب من خيمة المتمردين “إذا كانت للحوثيين مطالب، فسيتم نقلها إلى الرئاسة”. وأضاف “أن همّنا الأول هو الأمن والاستقرار”.

وكان الحوثيون قد لجأوا في 14 مارس الجاري إلى استعراض للقوة في عمران إذ تظاهروا بالأسلحة مطالبين باستقالة الحكومة التي يتهمونها بالفساد.

وسيطر الحوثيون في مطلع فبراير الماضي إثر مواجهات خلفت 150 قتيلا على الأقل على بلدات في محافظة عمران، معقل آل الأحمر زعماء تكتل قبائل حاشد النافذ.

وفي الأثناء تتصاعد موجة الاستياء في اليمن من التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية للبلاد من قبل كل من إيران الداعمة لجماعة الحوثي وقطر الداعمة لجماعة الإخوان المسلمين، حيث خاضت الجماعتان الأسابيع الماضية صراعا مسلّحا اقتربت نيرانه من العاصمة صنعاء ومثّل تهديدا آخر لمسار الانتقال السياسي في البلاد.

3