جماعة الحوثي تشاغل الدولة في صنعاء بانتظار استئناف الحرب في عمران

الجمعة 2014/06/06
إشعال الشارع في صنعاء جزء من تكتيكات الحرب الحوثية

صنعاء - جماعة الحوثي التي لم تحقّق أهدافها الأساسية من خوض الحرب في محافظة عمران، وقبلت الهدنة مرغمة، تنقل التوتر إلى العاصمة صنعاء، لمشاغلة الدولة هناك، بانتظار إعادة تجميع صفوفها استعدادا لجولة جديدة من الحرب.

تواصل الوضع متوتّرا أمس في محافظة عمران بشمال اليمن رغم دخول الهدنة المتفّق عليه بين جماعة الحوثي والجيش اليمني حيّز التنفيذ.

وبدت التحرّكات العسكرية على الأرض أقرب إلى استعداد الطرفين لجولة جديدة من القتال، منها إلى وضع حدّ للحرب. وحذّرت أطراف سياسية يمنية، من أن جماعة الحوثي التي لم تحقّق هدفها الأساسي المتمثل في السيطرة على محافظة عمران الاستراتيجية، تحاول الاستفادة من الهدنة لاستعادة قواها وتجنّب حملة عسكرية شاملة يُستخدم فيها سلاح الطيران الذي لا تمتلك له حلاّ عمليا. وقال هؤلاء إن الجماعة بدأت، بانتظار جولة جديدة من القتال، تضغط بتحريك أنصارها في الشارع، وأساسا في عاصمة البلاد صنعاء.

وأعلنت الحكومة اليمنية أمس عن بنود اتفاق للتهدئة في محافظة عمران شمال العاصمة صنعاء بين اللّواء 310 من الجيش والحوثيين. وقالت وسائل الإعلام الرسمية إنّ الاتفاق الذي تم بإشراف وزير الدفاع ومساندة من مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص لليمن جمال بن عمر نص على وقف إطلاق النار ونشر مراقبين عسكريين محايدين في مناطق المواجهات وتسليم السجن المركزي وعدد من النقاط والطريق بين صعدة وصنعاء لقوات من الشرطة العسكرية .

وقد تسلمت قوات الشرطة العسكرية التابعة للجيش، أمس السجن المركزي ونقطة «سحب» في محافظة عمران، شمالي البلاد، تنفيذا للاتفاق. وقال ناطق باسم الجيش إن الشرطة العسكرية باشرت عملها بفتح طريق عمران- صنعاء وتأمينها، وتم استكمال نشر المراقبين وفقا للمهام المسندة إليهم.

وعلى الرغم من الإعلان عن هذا الاتفاق إلاّ أن مصادر «العرب» في المحافظة قالت إن اشتباكات متقطعة وإطلاق نار خرقا الاتفاق لعدة مرات. وتضمن الاتفاق 6 نقاط، من بينها وقف الحشود والتعزيزات والاستحداثات من قبل كل الأطراف، ونشر مراقبين عسكريين محايدين للإشراف على وقف إطلاق النار، والتأكد من التزام كافة الأطراف بالتنفيذ.

كما نصّ على أن تقوم لجنة بإشراف وزير الدفاع على تنفيذ هذه النقاط في محافظة عمران، وبين أعضائها اللواء جلال الرويشان رئيس جهاز الأمن السياسي وعدد آخر من القادة العسكريين وزعماء قبليين، بالإضافة إلى عبدالرحيم صابر المستشار السياسي للمبعوث الأممي لليمن جمال بن عمر.

ومن ناحية أخرى، وبالتزامن مع الاتفاق المبرم بين الحوثيين والجيش اليمني نظم الحوثيون في صنعاء مظاهرة أمام منزل الرئيس عبدربه منصور هادي استجابة لدعوة زعيمهم، حيث طالبت المظاهرات التي جابت شوارع صنعاء وعدد من المحافظات بعدم الزج بالجيش في المواجهات مع الحوثيين في عمران. وبحسب مراقبين يسعى الحوثيون من خلال تلك التحركات إلى استعراض قوّتهم والتلويح بنقل مظاهر التوتر إلى العاصمة بهدف الضغط على الرئيس هادي وتشتيت انتباه الدولة لما يجري في عمران من محاولات حثيثة للسيطرة على المحافظة .

ويسعى الرئيس عبدربه منصور هادي لاحتواء مظاهر التوتر السياسي والاقتصادي المتعاظمة حيث أكدت مصادر مطلعة لـ»العرب» أنّ هادي بصدد إصدار قرارات وشيكة لإعادة تشكيل مجلس الوزراء وضم عدد من المكونات المشاركة في مؤتمر الحوار للحكومة القادم.

3