جماعة الحوثي تفتعل الأزمات في اليمن بإيعاز إيراني

الأربعاء 2014/05/21
الحوثيون يورطون الجيش في حروب جديدة

صنعاء- لقي خمسة من الجنود اليمنيين حتفهم وأصيب 12 آخرون الأربعاء إثر تجدد الاشتباكات بين الجيش ومسلحين ينتمون إلى الحوثيين في عمران، شمال العاصمة اليمنية صنعاء.

ويرتفع بذلك عدد قتلى الاشتباكات المتواصلة منذ أمس الثلاثاء بين صفوف الجيش اليمني إلى 12 قتيلا ، بالاضافة إلى 24 جريحا.

وأوضح مدير أمن عمران محمد طريق لوكالة الأنباء الألمانية أن الاشتباكات اندلعت إثرهجوم مسلحين حوثيين على موقع الجميمة العسكري التابع للواء 310 مدرع-وهو أكبر المواقع العسكرية في المحافظة- في محاولة منهم للسيطرة عليه.

وقال طريق: "لا تزال الاشتباكات مستمرة حتى الوقت الحالي"، مضيفاً " المواجهات ستستمر طالما أن الدولة اصبحت شبه موجوده في المحافظة".

وأضاف أن أفراد اللواء 310 في الجميمة قاموا بتمشيط عدد من المواقع في عمران، تم تصفيتها من الحوثيين، مشيرا إلى سقوط قتلى بين صفوف الحوثيين، من دون تحديد العدد بالتحديد.

وعقدت اللجنة الأمنية العليا بالمحافظة برئاسة المحافظ محمد حسن دماج ومديرو الأمن اجتماعاً أمس الثلاثاء لمناقشة تداعيات الهجوم على الموقع العسكري، خاصة وأن الهجوم جاء رغم وعود جماعة الحوثي بالتهدئة.

وتزامنت أحداث الأمس مع وصول وكيل الشؤون السياسية بوزارة الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان للعاصمة صنعاء في زيارة تستغرق عدة أيام، حيث أكد المسؤول الإيراني أن بلاده مهتمة باليمن وتتابع التطورات الجارية فيها.

وتواجه طهران اتهامات بدعم الحوثيين منذ عام 2004، وهو العام الذي نشأت فيه الجماعة وخاضت آنذاك ستة حروب مع الجيش، سقط خلالها الآلاف من الجانبين بين قتيل وجريح.

وقال عبدالله ابو ركبه، أحد اعضاء حزب الإصلاح في عمران، إن جماعة الحوثي "تحاول إثارة الفوضى والاستيلاء على المواقع العسكرية لتستطيع بعد ذلك مد سيطرتها إلى العاصمة صنعاء".

وأوضح ابو ركبه أنه رغم وصول لجنة وساطة برئاسة فؤاد العنسي، مدير شؤون الضباط بوزارة الدفاع، الأربعاء في مسعى لوقف هذه الاشتباكات، إلا أن ذلك قوبل بالرفض. ولم يعرف حتى الآن تفاصيل ما ناقشته تلك الوساطة .

ويقول أبو ركبه: "جماعة الحوثي تفتعل الأزمات وتخرق جميع الوساطات".

من جهته، نفي علي ناصر البخيتي، وهو صحفي محسوب على جماعة الحوثيين، جميع الاتهامات التي وجهت للحوثيين.

وأضاف: "المعارك الدائرة في عمران هي معارك بين مليشيات تتبع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين (حزب الإصلاح) والذي انضم له مؤخراً بعض المجاميع المتشددة الفارة من الحرب في محافظتي ابين وشبوه من ناحية وبين رجال قبائل موالون لأنصار الله (الحوثيون) من ناحية أخرى".

وبين البخيتي أن غرض مليشيات الإخوان واللواء "المتمرد" 310 افتعال الحرب وتوريط الجيش في معركة مع "أنصار الله"، وذلك "للفت الأنظار عن المعركة الأم التي يخوضها الجيش ضد القاعدة في أبين وشبوة".

وتابع "هم فقط يريدون ارباك الجيش وتشتيت الرأي العام ولن تحل هذه المشكلة إلا في حال تغيير محافظ عمران دماج وقائد اللواء 310 العميد حميد القشيبي اللذين ينتميان إلى جماعة الإخوان ليتم استبدالهما بشخصيات وطنية مستقلة عن الصراع السياسي".

وبحسب البخيتي، فإن غرض مليشيات الإخوان واللواء "المتمرد" 310 افتعال تلك الحرب وتوريط الجيش فيها.

ويأتي ذلك الهجوم بالتزامن مع الحملة العسكرية التي يشنها الجيش اليمني منذ ابريل الماضي ضد تنظيم القاعدة للقضاء على معاقلهم في محافظتي ابين وشبوه جنوبي البلاد.

1