جماعة بوكو حرام المتشددة تهدد السلم الاجتماعي في غرب أفريقيا

السبت 2014/04/19
بوكو حرام تتبنى الانفجار في محطة الحافلات

أبوجا ـ حذر سياسيون ومحللون من أن إخفاق الحكومة النيجيرية في وقف التهديد المتزايد الذي تشكله جماعة بوكو حرام الإسلامية المتطرفة يعرض الاستقرار الوطني والإقليمي للخطر .

واجتاح الخوف والفوضى اكبر دولة من حيث التعداد السكاني في أفريقيا بعد أيام من وقوع تفجير في محطة حافلات في العاصمة أبوجا في 14 ابريل الجاري ما أودى بحياة نحو مئتين مدني وخطف أكثر من مئة تلميذة من مدرسة داخلية في الشمال .

وألقت الحكومة باللائمة على بوكو حرام في الهجومين .

وأعلن زعيم حركة بوكو حرام الإسلامية المسلحة في نيجيريا مسؤولية الجماعة عن التفجير في العاصمة النيجيرية الاثنين والذي أودى بحياة 75 شخصا على الأقل، وذلك في تسجيل فيديو.

وصرح أبو بكر شيكاو "نحن من شن الهجوم في أبوجا"، في إشارة إلى أكثر هجوم دموية تشهده العاصمة النيجيرية في محطة حافلات تضيق بالمسافرين.

وذكرت صحيفة فانجارد المحلية أن السياسيين طالبوا الرئيس جودلاك جوناثان " باتخاذ إجراءات عاجلة"للسيطرة على المتمردين.

وكانت الحكومة قد تحدثت عن تحقيق مكاسب كبيرة على حساب بوكو حرام في نوفمبر الماضي ، إلا أنها فقدت سيطرتها على المناطق الريفية في الشمال منذ يناير الماضي حيث شن المتمردون هجمات بصورة يومية تقريبا.

أودى العنف عبر خمس ولايات في وسط نيجيريا بحياة أكثر من ألف شخص منذ ديسمبر عام 2013 ، بحسب منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان التي حملت حكومة جوناثان المسؤولية عن هذا الوضع .

وقال دانيل بيكيل مدير القسم الأفريقي بالمنظمة إن إخفاق السلطات النيجيرية في إجراء التحقيقات اللازمة مع المسئولين عن الهجمات أو تقديمهم إلى العدالة يذكي"دائرة العنف".

وذكر السياسي الإقليمي محمد إبراهيم في كادونا أن النيجيريين يشعرون ب"اليأس والعجز"في الوقت الذي الحق العنف أضرارا بالاقتصاد وأصبح يهدد "وجود(نيجيريا) كأمة".

أكثر من ستة ألاف شخص قتلوا منذ عام 2009 في أعمال العنف

وأضاف إبراهيم أن حكومة جوناثان أخفقت في إرساء الأمن رغم ضخ ملايين الدولارات في العمليات العسكرية ضد بوكو حرام في الأربع سنوات الماضية .

وتابع إبراهيم :" لم تحقق الإجراءات التي طبقتها المستويات المختلفة من الحكومة ومن بينها فرض حالة الطوارئ في بورنو ويوبي واداماوا لمكافحة أنشطة المتمردين والإرهابيين ، النتيجة المرجوة منها".

وزار جوناثان وهو مسيحي من الجنوب يسعى لإعادة انتخابه في عام 2015 ، الشمال الذي يهيمن عليه المسلمون بعد هجمات الأسبوع الماضي متعهدا للسكان بان " مشكلة بوكو حرام مؤقتة" فيما يسعى النيجيريون جاهدين من أجل الثقة به في ظل تصاعد العنف .

وقال السياسي الإقليمي باستور توند بكر وهو ممثل للمنطقة الجنوبية الغربية ، لصحيفة ليدرشيب المحلية :" حالة العنف تتطلب اتخاذ إجراء صارم ".

وبينما ركزت بوكو حرام التي تعني " التعليم الغربي حرام "في البداية هجماتها على المسيحيين ، فان الشهور الماضية شهدت أعمال عنف عشوائية استهدفت أفراد الأمن الحكوميين والمدنيين من المسيحيين والمسلمين .

ويعتقد أن أكثر من ستة ألاف شخص قتلوا منذ عام 2009 في أعمال العنف .

ونزح أكثر من 470 ألف شخص داخليا منذ عام 2013 ، بحسب المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين . كما دمر المتمردون البنية التحتية وأضعفوا اقتصاد البلاد خاصة في الشمال الشرقي الفقير

ولجأت الجماعة الإرهابية الى توسيع شبكتها ونشاطها إلى كاميرون والنيجر المجاورتين في العام الماضي ، حيث جندت مئات من الأعضاء الجدد .

ورغم امتداد شبكة هذه الجماعة إلى الدول المجاورة ، إلا أن الإجراءات العسكرية النيجيرية في مواجهة ذلك لم تكن كافية لردع المتمردين.

1