جماعة بوكو حرام تستهدف المسيحيين في كنائسهم

الخميس 2014/01/30
الجيش النيجيري في مواجهة الخطاب المتشدد لبوكو حرام

أبوجا - لا تزال جماعة بوكو حرام الإسلامية، تثير الرعب في شمال شرق نيجيريا من خلال الهجومات التي تشنّها على من تعتبرهم “أعداء” لها ولتوجهاتها المتطرفة من عناصر الجيش ومن المسيحيين. حيث ذكرت وسائل إعلام نيجيرية مؤخرا أن ما يقارب الـ70 شخصا، قتلوا في هجومين شنّهما مسلحون في شمال شرق البلاد.

وذكرت صحف نيجيرية عن شهود عيان أن هجومين وقع أحدهما على قرية في ولاية بورنو وأسفر عن مقتل أكثر من 50 شخصا، والآخر على كنيسة في ولاية أداماوا، حيث قتل 22 شخصا بالرصاص.

وقالت صحيفة “فانجارد” إن ما يزيد على 50 مسلحا دخلوا قرية كاووري في ولاية بورنو وقتلوا 52 شخصا. وأضافت أن منفذي الهجوم أشعلوا النار في أكثر من 300 منزل ومتجر.

وفي حادث منفصل، ذكرت صحيفة “جارديان” النيجيرية، أن مسلحين اقتحموا كنيسة كاثوليكية في قرية واجا تشاكاوا في ولاية أداماوا، وقد أعلنت حالة الطوارئ في ولايتي أداماوا وبورنو وولاية يوبي المجاورة في مايو من العام الماضي في مسعى للحد من هجمات جماعة بوكو حرام الإسلامية المسلحة.

وتنشط الجماعة في المنطقة الشمالية التي تقطنها أغلبية مسلمة في نيجيريا، وتنفذ هجمات تستهدف المسيحيين بالأساس. ودخلت الجماعة في صراع مع الجيش النيجيري الذي يحاول الحد من خطورتها وتوفير الأمن للجميع وتمكن في العديد من المناسبات من قتل عناصر لها.

وكان الجيش النيجيري أعلن أنه قتل العشرات من مسلحي جماعة بوكو حرام ودمّر آليات عسكرية تابعة للجماعة إثر هجوم شنّته الحركة الإسلامية على معسكر للجيش في شمال شرقي البلاد.

وقال متحدث باسم الجيش النيجيري إن الجيش “قتل أكثر من 50 إسلاميا ودمّر أكثر من 20 آلية”، فيما كان يلاحق مسلحين من بوكو حرام، كانوا قد هاجموا معسكرا في مدينة باما، شمال شرق نيجيريا.

وقال الجنرال كريس أولوكولادي، “رغم أن عددا كبيرا من المتمرّدين تمكنوا من الفرار بعد إصابتهم بالرصاص، فيما اعتقل بعضهم، فإن أكثر من 50 منهم قتلوا في تبادل لإطلاق النار مع القوات التي كانت تحاول اعتقال الإرهابيين الفارين”.

كما اعتقلت الشرطة النيجيرية نحو 320 شخصا في ولاية ريفرز جنوب شرق البلاد، للاشتباه في صلتهم بجماعة بوكو حرام، بحسب مصادر في الشرطة.

ويشار إلى أن جماعة بوكو حرام تمثل تهديدا أمنيا حقيقيا للمجتمع النيجيري الباحث عن الاستقرار والتعايش بين جل مكوناته الدينية والإثنية.

ويذكر أن بوكو حرام تعني بلغة قبائل “الهوسا” المنتشرة بشمال نيجيريا المسلم “التعليم الغربي حرام”، وهي جماعة نيجيرية مسلحة تأسست في يناير 2002 على يد محمد يوسف، وتطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية في جميع ولايات نيجيريا.

وسُميت جماعة بوكو حرام “طالبان نيجيريا” وأيضا “أهل السنة والجماعة”، وهي مجموعة مؤلفة من طلبة تخلّوا عن الدراسة، وأقاموا قاعدة لهم في قرية كاناما بولاية يوبي، شمال شرق البلاد على الحدود مع النيجر.

وحافظت جماعة بوكو حرام على سلمية حملاتها، بالرغم من طابعها المتشدّد، ضد ما تصفه بـ”الحكم السيّئ والفساد” حتى عام 2009، قبل أن تلجأ فجأة إلى العنف في أعقاب مقتل زعيمها محمد يوسف أثناء احتجازه لدى الشرطة، حيث شنّت عناصرها هجمات مسلحة على قوات الجيش والشرطة ومنشآت مدنية.

وفي سياق متصل أكد الرئيس النيجيري، غودلاك جوناثان، أن بلاده مصرّة على الاستمرار في مكافحة العنف والإرهاب وكسب الحرب ضد الإرهابيين مهما كانت التكلفة.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 1200 شخص قتلوا منذ مايو الماضي في هجمات شنّتها بوكو حرام، التي تريد إقامة دولة إسلامية في شمال نيجيريا.

13