جماعة تطالب تونس بإطلاق سراح متشددين مقابل الإفراج عن دبلوماسييها

الجمعة 2014/04/18
تونس تدعو رعاياها إلى توخي الحذر في تنقلاتهم بين تونس وليبيا

تونس- قال وزير الخارجية التونسي منجي الحامدي الجمعة إن خاطفي الدبلوماسي التونسي في طرابلس هم جماعة على علاقة بمتشددين معتقلين في تونس بسبب هجمات على قوات الأمن وقعت قبل ثلاث سنوات ويطالبون بإطلاق سراحهم مقابل الإفراج عن الدبلوماسي.

وقالت وزارة الخارجية الليبية إن دبلوماسيا تونسيا خطف أمس الخميس في العاصمة الليبية طرابلس بعد يومين من قيام مسلحين بخطف السفير الأردني وهذا ثاني دبلوماسي تونسي يخطف في ليبيا خلال شهر.

وقال وزير الخارجية التونسي الجمعة "لقد تسنى معرفة الخاطفين، هم جماعة تنتمي لعائلة إرهابيين معتقلين في تونس بسبب مشاركتهم في هجوم الروحية ضد قوات الأمن".

وفي مايو عام 2011 قتل اثنان من أفراد القوات المسلحة ومسلحان اثنان مغاربة بعد اشتباكات في مدينة الروحية شمالي العاصمة تونس. وهي أول اشتباكات بين جماعات دينية متشددة وقوات الأمن.

واعتقلت قوات الأمن آنذاك عدة عناصر جزائرية وليبية مشاركة. وأضاف الحامدي أن نفس هذه المجموعة هي التي خطفت دبلوماسيا آخر قبل شهر.

وعمليات الخطف أصبحت شائعة في ليبيا وغالبا ما تستهدف مسؤولين أجانب مع عدم قدرة الحكومة المؤقتة على نزع سلاح معارضين سابقين وإسلاميين متشددين شاركوا في الإطاحة بالزعيم الليبي السابق معمر القذافي عام 2011 وشكلوا ميليشيات مسلحة يتزايد نفوذها.

وصرح الحامدي بأن تونس تنظر في تقليص بعثتها الدبلوماسية في ليبيا بعد اختطاف دبلوماسيين اثنين خلال شهر مضيفا "سنحاول التفاعل مع الجهة الخاطفة لضمان حياة الدبلوماسيين وإطلاق سراحهم".

وكانت تونس قد دعت مواطنيها إلى عدم السفر إلى ليبيا في هذه الظروف التي وصفتها بـ"الاستثنائية"، كما طالبت رعاياها المُقيمين بليبيا إلى الحذر واليقظة، وذلك بعد ساعات من اختفاء أحد دبلوماسييها في ظروف غامضة بالعاصمة الليبية طرابلس.

وذكرت وزارة الخارجية التونسية في بيان وزعته في ساعة متأخرة من مساء الخميس، إنها تدعو التونسيين إلى "إرجاء التحول إلى الأراضي الليبية والقيام بذلك عند الضرورة فقط".

كما طالبت في بيانها أفراد الجالية التونسية المُقيمين بليبيا بـ"التزام الحذر في تنقلاتهم حفاظاً على سلامتهم، وتفادياً لكل طارئ في هذه الظروف الاستثنائية".

وكان الحامدي قد ترأس قبل ذلك اجتماعاً عاجلاً لخلية الأزمة الخاصة بمتابعة الأوضاع في ليبيا، تم فيه التأكيد على انشغال تونس العميق لاستهداف الدبلوماسيين التونسيين في ليبيا.

وأكد المشاركون في هذا الاجتماع حرص السلطات التونسية "على تأمين سلامة جميع الموظفين العاملين بالبعثات الدبلوماسية والقنصلية التونسية بليبيا، وكافة أفراد الجالية التونسية المقيمة في هذا البلد الشقيق".

وكان مصدر أمني ليبي أكد في وقت سابق تعرض أحد الدبلوماسيين التونسيين بليبيا لعملية اختطاف هي الثانية من نوعها في غضون أقل من شهر التي تستهدف دبلوماسياً تونسياً في العاصمة الليبية.

وقال صالح حاسي، وكيل وزارة الحكم المحلي، والمكلف بتسيير أعمال وزارة الداخلية الليبية، الذي يزور حاليا تونس، إن عملية اختطاف الدبلوماسي "كانت متوقعة بسبب الوضع الأمني في البلاد الذي يتسم بعدم الاستقرار".

ولفت إلى أن وزارة الداخلية الليبية "تتعامل مع الموضوع على أعلى مستوى"، فيما أكدت الخارجية التونسية هذا الخبر، ولكنها تجنبت استخدام عبارة "اختطاف"، واستبدلتها بعبارة "اختفاء في ظروف غامضة".

وأشارت إلى إن الدبلوماسي المُستهدف يُدعى العروسي الفطناسي، ويعمل في السفارة التونسية بطرابلس بصفة مستشار.ولفتت إلى انه لم "يتسن لها لغاية الآن الاتصال بهذا الدبلوماسي"، الثاني الذي يختفي في ظروف غامضة في العاصمة الليبية.

يُشار إلى أن السلطات التونسية كانت قد أعلنت في 21 مارس الماضي عن تعرض محمد بالشيخ روحه الموظف بالسفارة التونسية بالعاصمة الليبية لعملية اختطاف، ولم تتسرب أنباء حول مصيره منذ ذلك الوقت.والأسبوع الماضي خطف مسلحون السفير الأردني في ليبيا مطالبين بإطلاق سراح مقاتل ليبي مسجون في الأردن في عملية تبادل بين الطرفين.

1