جماعة جند الله صداع مزمن لإيران

السلطات الإيرانية تتهم باكستان بدعم مجموعة جيش العدل الجهادية التي تتهمها السلطات في طهران بشن عدد كبير من العمليات المسلحة في سيستان-بلوشستان.
الثلاثاء 2018/03/13
مواجهة مألوفة

طهران- أعلن العميد محمد ماراني، وهو أحد قادة الحرس الثوري الإيراني الاثنين، عن مقتل أربعة انتحاريين تسللوا من بلد مجاور، في هجوم على نقطة مراقبة عسكرية بمحافظة سيستان-بلوشستان الإيرانية القريبة من الحدود الباكستانية.

ووقع الهجوم في جنوب شرق إيران قرب مدينة سرفان في محافظة سيستان-بلوشستان التي تبعد حوالي 50 كلم عن الحدود الباكستانية، كما ذكر بيان للحرس الثوري، مضيفا أن اثنين من مقاتليه أصيبا خلال التصدي للهجوم الذي قتل خلاله أحد المهاجمين لدى تفجيره سترة ناسفة.

وتتهم إيران باكستان بدعم مجموعة جيش العدل الجهادية التي تتهمها السلطات في طهران بشن عدد كبير من العمليات المسلحة في سيستان-بلوشستان.

وتعتبر المواجهات بين قوات الأمن الإيرانية والمسلحين مألوفة في محافظة سيستان-بلوشستان التي يشكل السنة والبلوش أكثرية سكانها، فيما يعد الشيعة 90 بالمئة من الشعب الإيراني الذي ينتمي ثلثاه إلى الإثنية الفارسية.

ومن 2005 إلى 2010، أدى تمرّد قامت به مجموعة بلوشية هي جند الله إلى زعزعة الاستقرار في سيستان-بلوشستان، حيث توقفت عمليا أنشطة هذه المجموعة بعد إعدام قائدها عبدالملك ريغي في منتصف 2010.

وتقول جماعة جند الله إنها تقاتل ضد ما تصفه بالقمع السياسي والديني للأقلية السنية في إيران، حيث تبنت عام 2009 المسؤولية عن الهجوم الذي وقع في بلدة بيشين بالقرب من الحدود الباكستانية، وأدى إلى مقتل 42 شخصا بينهم عدد من ضباط الحرس الثوري الإيراني.

وتنشط الحركة المسلحة في مثلث حدودي ساخن، حيث تتخذ من جبال بلوشستان مأوى لها، ولعل وعورة الجبال التي تتحصّن بها هي السر وراء قوتها وقدرتها على الاستمرار في مناهضة الدولة، حيث تضم الحركة أكثر من 1000 مقاتل، ومنذ تأسيسها لم تتوقف الجماعة عن تنفيذ الهجمات وشنّ عمليات الاختطاف التي تستهدف جنودا مستفيدة من أسر الجنود لتفاوض الحكومة على إطلاقهم فتحصل على فدية مادية.

وأصبحت الحركة المسلحة بفضل التأييد الذي تحظى به بين الشعب البلوشي، من أقوى وأبرز الحركات العاملة في الإقليم، حتى أنها تصنف كأکبر حرکة سياسية وعسكرية تعارض النظام من الداخل، وقد تمكنت من توجيه ضربات موجعة لقوات الحكومة الإيرانية.

5