جماهير الأهلي المصري تطالب برحيل المدرب الهولندي

لن يمر تعادل الأهلي المصري أمام زيسكو الزامبي، الجمعة، مرور الكرام، بعد أن صبت الجماهير جام غضبها على مجلس الإدارة، برئاسة محمود طاهر، وطالبت برحيل الهولندي مارتن يول المدير الفني للفريق، بسبب اقتراب الفريق من توديع دوري أبطال أفريقيا، نتيجة الأداء المخيب لآمال محبي النادي.
الأحد 2016/08/14
انتهى العسل

تسير تصريحات المدير الفني لفريق الأهلي المصري الهولندي مارتن يول على العكس من رغبة جماهير الأهلي المطالبة برحيله إثر التعادل الأخير للفريق المصري أمام زيسكو الزامبي في منافسات دوري أبطال أفريقيا، إذ أنه يقول بأنه لا يزال باق في منصبه، وأنه سعيد ويشعر بالراحة النفسية مع الفريق، وهو التصريح الذي علقت عليه ملايين الجماهير بسخرية، وقالت “إن مدرب الأهلي يحقق الراحة النفسية على حساب سعادة الجماهير”، وطالبت أغلب التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي برحيل المدرب الهولندي.

وبات رحيل يول عن الأهلي، مسألة ضرورية لا تحتمل التأجيل، خاصة بعد أن تعرضت حافلة فريق الكرة للاعتداء، في أثناء رحلة العودة إلى القاهرة من ملعب بتروسبورت بمدينة السويس عقب مباراة زيسكو بدوري الأبطال والتي انتهت بهدفين لكل فريق، ما يشير إلى حالة الغضب العارم التي وصلت إليها الجماهير.

وتعرض يول خلال خروجه من ملعب المباراة إلى هجوم من أحد المشجعين، ما دفع المدرب المعروف عنه هدوء الأعصاب الشديد، للاعتداء على المشجع، ولم يسبق للمدرب الهولندي الانفعال بهذه الطريقة من قبل، حتى في أحلك لحظات الفريق.

وعلمت “العرب” من مصدر داخل مجلس إدارة الأهلي، اقتراب يول من الرحيل، وأن هناك توجها شديدا لتولي المدرب المصري حسام البدري مسؤولية الإدارة الفنية للفريق، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وبات محمود طاهر رئيس النادي في موقف لا يحسد عليه، بعد أن ظل متمسكا بوجود يول رغم النتائج المتواضعة للفريق.

وكشفت تصريحات رئيس الأهلي مساندته للرجل، ما أدى إلى وجود حالة انقسام داخل المجلس، بعد أن أشار البعض إلى أن وجود مارتن يول يعدّ إهدارا لأموال النادي.

واستشهد فريق الرافضين لبقاء يول، بأنه لم يستفد من الصفقات الجديدة التي كبدت خزينة الأهلي ما يقرب من مليونين ونصف المليون دولار، وتعمد الاحتفاظ ببعض اللاعبين الجيدين على دكة البدلاء، ما يضع المجلس في موقف حرج أمام الرأي العام. ومن الأسباب التي ربما تعجل برحيله أيضا، هي المغالاة في بعض الطلبات، وإن كانت إدارة النادي لبت له ما أراد، من صفقات جديدة، فإن أغلب أعضاء المجلس يرفضون طلبه بالتجديد للثنائي حسام غالي وعماد متعب، بعد تراجع مستوييهما، خاصة أنهما من أصحاب العقود ذات القيمة المادية المرتفعة.

تعادل الأهلي المصري أمام زيسكو الزامبي وخروجه من دوري أبطال أفريقيا يعجل بالاستجابة للمطلب الجماهيري بضرورة رحيل مارتن يول

وتعددت أخطاء المدرب الهولندي خلال الفترة الأخيرة رغم بداياته الناجحة في أول مشواره مع الأهلي والذي بدأه في فبراير الماضي وقيادته للفريق في استعادة لقب الدوري الممتاز، مع ذلك فشل في الفوز بلقب كأس مصر وخسر أمام الزمالك (3-1)، ما أثار غضب الجماهير، حيث تعد مباراة الأهلي والزمالك بطولة خاصة بالنسبة إلى جماهير الناديين، وما زاد من حالة الغضب عدم قدرة المدرب على إيجاد حلول بديلة في مباراة الغريم التقليدي، حيث وقف مكتوف الأيدي لا يدري ماذا يفعل.

الأغرب هي تصريحات مارتن يول، حيث ألمح في أعقاب خسارة الفريق في مباراة نهائي الكأس، أن اتفاقه مع مجلس الإدارة كان يخص الحصول على لقب الدوري، وقد أوفى بوعده، وكأن المدرب الهولندي لا يعير البطولات الأخرى أيّ اهتمام.

وأكدت مباريات الفريق الأخيرة، في دوري أبطال أفريقيا، عدم قدرة يول على إيجاد حلول بديلة إذا تعرض الفريق للتكتل الدفاعي، وأصر على وضع تشكيل سيء، فتعمد إشراك صبري رحيل بديلا للوافد الجديد التونسي علي معلول أحد أبرز اللاعبين الذين يجيدون مركز الجناح الأيسر في أفريقيا، إضافة إلى تمسكه بوجود عمرو جمال وحيدا في مركز الهجوم، ولم يتمكن اللاعب من ترجيح كفة الفريق في أي مباراة، وجاءت معظم الأهداف عن طريق لاعبي الوسط والدفاع.

وفي تقييم لأداء المدرب الهولندي، يرى خالد بيبو، لاعب الأهلي السابق، أن يول اعتمد فقط على مجموعة اللاعبين الأساسيين والجاهزين، مثل، عبدالله السعيد ووليد سليمان ومن قبلهم رمضان صبحي قبل رحيله إلى ستوك سيتي الإنكليزي، ولم يسع لإيجاد البديل، وقد تأثر الفريق بغياب صبحي، ثم عبدالله السعيد للإصابة، وحتى وليد سليمان فقد أدى مباراة الزمالك مصابا، وعند خروجه تراجع نشاط الفريق.

وأضاف لـ”العرب” أن الأهلي يمتلك بدائل عديدة، غير أن يول لا يجيد توظيفها، فهو إلى الآن لم يستفد من صالح جمعة أو أحمد الشيخ أو عمرو السولية، ولم يجد حلولا لعلاج حالة العقم التهديفي التي أصابت المهاجمين طوال الموسم.

والمدرب الذي يكبّد خزانة الأهلي 200 ألف دولار شهريا، وضع محمود طاهر في وجه المدفع، وقد ألقى العامري فاروق، وزير الرياضة المصرية الأسبق، باللوم على رئيس الأهلي في ما وصل إليه فريق الكرة، وقال “عليه إدراك قيمة النادي الأهلي، وعدم الاستهانة بنتائج الفريق”، وأوضح أن الأهلي فريق بطولات ولم يعتد على تلك الهزائم المتكررة، والظهور بهذا الأداء المخزي.

وأشار عضو مجلس إدارة الأهلي السابق، إلى أن قرار رحيل الهولندي مارتن يول بات أمرا حتميا وفرض عين على مجلس الإدارة، لأن التباطؤ يكبّد النادي خسائر مادية ومعنوية، ويزيد من حالة الاحتقان الجماهيري.

ولفت إلى أن العناد لن يفيد، ويجب على “طاهر ورفاقه الاعتراف بأن يول لم يكن الاختيار الأنسب، لأنّ الأهلي ليس حقل تجارب.. لو لم يحدث ذلك، فعلى طاهر تسليم الراية إلى أشخاص آخرين يقدّرون قيمة النادي”.

23