جماهير البرازيل تدعم المنتخبات إلا الأرجنتين

الجمعة 2014/07/11
البرازيليون لن يرتدوا قميص الارجنتين

نيقوسيا - تمكن منتخب الأرجنتين من التأهل إلى نهائي كأس العالم متجاوزا العقبة الهولندية بركلات الترجيح، وذلك بعد تعادل سلبي سيطر على الوقتين الأصلي والإضافي، ليكون منتخب التانغو على مسافة 90 دقيقة فقط من تتويج تاريخي في أرض البرازيل، وهو ما وصفه جمهور “السامبا” قبل المونديال بالكارثة إن حدث.

ظروف هذه المواجهة وعجز البرازيل عن الدفاع عن حلم التتويج في ملعبها بعد سقوطها المدوي (1-7) أمام ألمانيا، يعيدان إلى الأذهان قصة دوري أبطال أوروبا 2010، حين كان برشلونة أقوى فريق في أوروبا بلا منازع، فبدأ رئيسه خوان لابورتا منذ الدور الأول الحديث عن التتويج في السانتياغو برنابيو معقل ريال مدريد، وهو الملعب الذي كان مقررا له استضافة المباراة النهائية آنذاك.

رئيس نادي ريال مدريد فلورنتينو بيريز سارع قبل بداية الموسم إلى تعيين مانويل بيلغريني مدربا للفريق، وجلب عدة نجوم أمثال رونالدو وألونسو وكاكا وبنزيمة للفوز باللقب على ملعبه، ومنع الخصم اللدود من فعل ذلك، لكن ما جرى كان عكس ما تمناه الرئيس المدريدي، فقد خرج فريقه مبكرا أمام ليون، وكان برشلونة يستعرض قوته وبات مرشحا فوق العادة للقب، وعلم الجميع أنه لو اجتاز الإنتر في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا سيتم تتويجه في البرنابيو، وهو عار “كروي” لن يتم نسيانه أبدا إن حدث.

وفي نصف النهائي لتلك البطولة، خرج جوزيه مورينيو معلنا نفسه بطل مدريد الذي يدرب إنتر ميلان، فهزم برشلونة ذهابا (3-1)، وقدم مباراة دفاعية مجنونة إيابا رغم النقص العددي المبكر بسبب طرد تياغو موتا في لقطة شهيرة مع سيرجيو بوسكتش، ليطيح بأقوى فريق في العالم ويصبح المطلب الأول في العاصمة الأسبانية، ليس لأنه مدرب مميز وحسب، بل لأنه حمى البرنابيو من اجتياح برشلونة له.

هذه الأيام البرازيل، ورغم تعرضها لنتيجة ساحقة أمام ألمانيا، تأمل من يواكيم لوف أن يكرر ما فعله مورينيو، كما أنها تأمل أن يوقف زحف الأرجنتين القائم على فكر دفاعي مميز، فالجيرة لها حق إلا في كرة القدم حسب ما قال سفير برازيلي سابق في الأرجنتين، وكذلك قال عمدة ريو دي جانيرو، “لو فازت الأرجنتين على البرازيل في النهائي، سأقتل نفسي”، ونقلت “رويترز” عن أحد رجال الأعمال قوله، “سنرتدي أي قميص يلعب ضد الأرجنتين”.

جماهير البرازيل دعمت المنتخبات اللاتينية خلال البطولة إلا الأرجنتين، فشكر مدرب إيران البرتغالي كيروش البرازيليين على دعم فريقه في مواجهة ليونيل ميسي ورفاقه، وكانت صافرات الاستهجان ضد الأسلوب الأرجنتيني في مواجهة بلجيكا في بعض فترات المباراة، وهم الآن مطالبون بالتسامي عن جرحهم، والصراخ لتشجيع ألمانيا، ردا على من هتفوا أثناء مواجهة هولندا قائلين “سبعة.. سبعة”.

23