جمعة الإعداد والنفير تشي بإثنين ساخن في غزة مع نقل السفارة الأميركية

توقعات بأن يتجمع الآلاف من المحتجين على طول الحدود الإثنين تزامنا مع افتتاح مقر السفارة الأميركية في القدس.
السبت 2018/05/12
معركة وجود

غزة – قتل فلسطيني وأصيب العشرات برصاص الجيش الإسرائيلي في يوم الجمعة الأخير من موجة الاحتجاجات التي يشهدها القطاع منذ عدة أسابيع ومن المقرر أن تصل إلى ذروتها الأسبوع المقبل في ذكرى النكبة ونقل السفارة الأميركية إلى القدس.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية أشرف القدرة في بيان صحافي عن “استشهاد جبر سالم أبومصطفى (40 عاما) بطلق ناري في الصدر من قبل الاحتلال الصهيوني شرق خان يونس (جنوب القطاع)”. وأشار إلى “167 إصابة بجراح مختلفة واختناق بالغاز، ومن بين المصابين 7 في حالة خطيرة شرق قطاع غزة”.

ولفت إلى أن نحو خمسين من الجرحى أصيبوا بالرصاص الحي الإسرائيلي في “جمعة الإعداد والنفير”. وبذلك يرتفع إلى 53 عدد القتلى الفلسطينيين الذين سقطوا برصاص الجيش الإسرائيلي منذ بدء الاحتجاجات في 30 مارس الماضي والتي أصيب خلالها الآلاف. ولم تسجل إصابات في الجانب الإسرائيلي.

ويتجمع فلسطينيون من قطاع غزة منذ يوم الأرض في 30 مارس بالآلاف قرب الحدود مع إسرائيل خصوصا أيام الجمعة للمطالبة بحقهم في العودة إلى أراضيهم التي طردوا منها أو غادروها قسرا عند تأسيس إسرائيل في 1948.

سيرجي لافروف: قرار واشنطن بشأن القدس أوصل التسوية إلى طريق مسدودة
سيرجي لافروف: قرار واشنطن بشأن القدس أوصل التسوية إلى طريق مسدودة

ومن المتوقع أن يتجمع الآلاف على طول الحدود الإثنين تزامنا مع افتتاح مقر السفارة الأميركية في القدس، والذي سيشارك فيه الرئيس دونالد ترامب، عبر الفيديو، فيما سيحضره مساعد وزير الخارجية الأميركي جون سوليفان وابنة الرئيس الأميركي إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر مستشار البيت الأبيض.

وكان الرئيس الأميركي أعلن في السادس من ديسمبر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة من تل أبيب إليها وفقا لوعد قطعه خلال حملته الانتخابية وخلافا لتوافق دولي حول هذا الموضوع منذ عقود.

وقال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، الجمعة، إن قرار الولايات المتحدة بشأن القدس أوصل التسوية الفلسطينية الإسرائيلية إلى طريق مسدودة. وحذر لافروف من محاولات تغيير تركيبة الخريطة الجيوسياسية للشرق الأوسط بشكل يسمح بإزاحة القضية الفلسطينية إلى الخلف.

وهناك مخاوف من أن يحاول المتظاهرون الفلسطينيون في يوم افتتاح السفارة الأميركية اقتحام السياج الفاصل بين إسرائيل وغزة ما سيؤدي إلى المزيد من إراقة الدماء.

وصرح القائد العام لحركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار الخميس بأنه لا يرى ضيرا في اقتحام الآلاف من الفلسطينيين السياج الحدودي مع إسرائيل خلال الاحتجاجات المقررة الأسبوع المقبل.

وتساءل السنوار “ما المشكلة عندما يكسر مئات الآلاف من المواطنين السياج الفاصل، هذا (السياج) ليس حدودا” مشيرا إلى أن إسرائيل لم ترسم حدودها.

وتابع أن التحركات “ستتواصل وليس لها سقف زمني محدد”، مؤكدا أن الأوضاع في القطاع أصبحت “صعبة، ولا يستطيع أن يصبر شعبنا أكثر من ذلك”.

ومن المتوقع أن تبلغ التظاهرات قرب حدود إسرائيل مع قطاع غزة ذروتها في الذكرى السبعين للنكبة في 15 مايو.

وتتهم إسرائيل حركة حماس التي تحكم القطاع الفقير وخاضت ثلاث حروب ضدها منذ نهاية 2008، باستخدام الاحتجاجات كغطاء لاستخدام العنف. وتعهدت إسرائيل بمنع أي انتهاك للسياج الفاصل.

وتفرض إسرائيل منذ أكثر من عشر سنوات حصارا خانقا جوا وبحرا وبرا على نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة الفقير والمكتظ بالسكان. وتغلق مصر معبر رفح منذ سنوات وتفتحه في فترات متباعدة للحالات الانسانية، في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها.

2