جمعة في زيارة قصيرة إلى الجزائر لتعزيز التعاون العسكري والأمني

الثلاثاء 2014/07/22
جمعة وسلال سيجتمعان للاتفاق على خطة عمل عسكري مشترك لإنقاذ الحدود

تونس- يقوم رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة الثلاثاء بزيارة قصيرة إلى الجزائر لتعزيز التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، وذلك بعد ايام من مقتل 15 عسكريا تونسيا على أيدي مسلحين اسلاميين متطرفين في جبل الشعانبي غرب تونس على الحدود مع الجزائر.

وأعلنت رئاسة الحكومة في بيان "يؤدي رئيس الحكومة مهدي جمعة زيارة عمل خاطفة إلى الجزائر اليوم تستغرق بضع ساعات رفقة وفد حكومي رفيع المستوى وقيادات أمنية وعسكرية سامية".

وأوضحت أن جمعة "يلتقي خلال هذه الزيارة الوزير الأول الجزائري عبد الملك سلال"، موضحا ان "محور الزيارة سيتركز حول تكثيف التعاون والتنسيق المشترك والمتواصل في المجالين الأمني والعسكري بين البلدين".

والجمعة الفائت، أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في برقية تعزية بعث بها الى نظيره التونسي المنصف المرزوقي إثر مقتل 15 عسكريا تونسيا على ايدي مجموعات اسلامية متطرفة، أن الجزائر "ستبقى دائما" الى جانب تونس "للتصدي لآفة الارهاب الوخيمة".

والاربعاء الماضي، قتل 15 عسكريا وأصيب 18 آخرون كما قتل "إرهابي" تونسي الجنسية في هجوم نفذه خلال موعد الافطار "ما بين 40 و60 " مسلحا على نقطتي مراقبة للجيش التونسي في جبل الشعانبي من ولاية القصرين (وسط غرب) الحدودية مع الجزائر، حسبما اعلن وزير الدفاع التونسي غازي الجريبي.

وكانت تلك أسوأ حادثة في تاريخ الجيش التونسي منذ استقلال البلاد عن فرنسا سنة 1956. وخلال الهجوم، استعمل "الارهابيون" قذائف (ار بي جي) المضادة للدروع والقنابل اليدوية والاسلحة الرشاشة وفق وزير الدفاع الذي أشار الى ان منفذي الهجوم تونسيون وجزائريون و"مرتزقة أجانب". وترتبط تونس والجزائر بحدود برية مشتركة طولها حوالى الف كيلومتر.

وقد دفعت الأوضاع الأمنية المتقلبة في منطقة الشعانبي التونسية المحاذية للحدود الجزائرية، السلطات التونسية إلى طلب المساعدة من الجزائر، والتحضير لإطلاق عمل عسكري مشترك على الحدود المشتركة.

ويصل رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة، اليوم، إلى مدينة تبسة الجزائرية على الحدود بين تونس والجزائر، للقاء رئيس الحكومة الجزائرية عبد المالك سلال، لمناقشة تفعيل التعاون الأمني والتنسيق العسكري بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة على خلفية التطورات الخطيرة التي شهدتها منطقة الشعانبي التونسية الحدودية بين البلدين، خصوصاً بعد تنفيذ مجموعة مسلحة اعتداءً أودى بحياة 15 من الجنود التونسيين.

وقالت مصادر جزائرية مسؤولة إن رئيس الحكومة التونسية سيطلب من السلطات الجزائرية المساعدة بمعدات عسكرية، خصوصاً فيما يتعلق بمناظير المراقبة الليلية، ووضع خطة تنسيق أمني وعسكري يتيح القضاء على المجموعة الإرهابية التي تتحصن في جبل الشعانبي، في الجهة التونسية.

ويحمل جمعة إلى الجزائر، معلومات تم استخلاصها من مسلحين بشأن تخطيط مجموعات إرهابية مسلحة لهجمات ضد الجزائر، علماً أن عدداً من المسلحين الموجودين في صفوف مجموعة الشعانبي هم من الجزائر.

وإضافة إلى الملف الأمني والعسكري، سيبحث رئيسا الحكومة الجزائرية والتونسية ملف تنمية المناطق الحدودية، وفقاً لتفاهمات وقعت في ديسمبر عام 2012، بين الجزائر وليبيا وتونس، التي اعتبرت أن التنمية تعد من بين العوامل المساعدة على محاربة الفقر وتجفيف منابع الإرهاب.

وكانت السلطات الجزائرية قد سارعت، عقب عملية الشعانبي، إلى تعزيز وجود قوات الجيش في مراكز متقدمة على الحدود لمنع تسلل المسلحين إلى الجزائر، فقد نقلت ثمانية آلاف عسكري اضافي الى الحدود مع تونس وليبيا.

وتتخوف الجزائر من النشاط المتزايد للمسلحين في تونس على الحدود، اضافة الى المخاوف من التطورات الأمنية المتصاعدة في ليبيا، وانتشار السلاح ومخاطر وصوله إلى يد المجموعات الارهابية النشطة في الجزائر ومنطقة الساحل.

وفي السياق، قال وزير العلاقات مع البرلمان خليل ماحي، إن الجزائر ليست بمنأى عما يجري حولها، خصوصاً في ليبيا، مشيراً إلى أن حالة الحروب تفرض الاستعداد مسبقاً وتكوين وحدات الجيش العسكري، مستدلاً بحادثة الاعتداء على قاعدة تيغنتورين في منطقة إن أميناس الجنوبية عام 2013.

وأكد ماحي، أن الجيش الجزائري "يعمل على رفع قدراته وتكوين وحدات جيش قوية لحماية الحدود والدفاع عن وحدة وسلامة التراب الوطني، خاصة في ظل وضع إقليمي يتميز بكثرة التكتلات وصراع المصالح واستباق الدول إلى تدعيم جبهاتها الداخلية والخارجية يستوجب الاستعداد".

1