جمعيات الكويت تعدل أوضاعها استباقا للمحاسبة

الخميس 2014/07/31
الكويت تضع الجمعيات الخيرية تحت المجهر

الكويت - برّرت جمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت إغلاق فرعين من فروعها لجمع الزكاة بضعف إيراداتهما، فيما قالت مصادر إنّ القرار جاء استجابة من الجمعية التابعة لجماعة الإخوان لضغوط السلطات وحزمها في مراقبة وتنظيم جمع التبرعات منعا لوصولها إلى جماعات إرهابية.

وأعلنت الجمعية المذكورة على لسان ناصر الزيد، أحد مدرائها، إغلاق فرعي لجنتي «زكاة الدعية والنزهة»، «نتيجة لضعف إيراداتهما وعدم جدواهما»، لكن ذات المسؤول أشار ضمنا إلى وجود إشكال قانوني وراء إغلاق الفرعين متوقّعا الحصول على تراخيص لمثل تلك الفروع من وزارة الشؤون الاجتماعية.

وكانت السلطات الكويتية أبانت مؤخّرا عن توجّهها نحو الصرامة فـي تنظيم ومراقبة العمل الخيري كي لا يتحـوّل إلى مصدر لتمويل التشدّد والإرهـاب في بؤر التوتّر بالمنطقـة، لا سيمـا في سوريـا والعراق.

وكان ذكر جمعية الإصلاح يتواتر بشكل مستمر ضمن الجمعيات المهدّدة بالغلق على خلفية ما لها من ارتباطات إيديولوجية وسياسية بجماعة الإخوان تتجاوز ما هو معلن من أهدافها كـ«جمعية للنفع العام».

ويبدو أنّ رسالة السلطات الكويتية قد وصلت واضحة إلى مسؤولي الجمعيات والناشطين في حقل جمع التبرعات عموما، والذين بدؤوا يعدّلون أوضاعهم على مقياس صرامة السلطات وتوجّهها إلى فرض الانضباط.

وغير بعيد عن هذا المنحى نُقل عن رئيس جمعية إحياء التراث الإسلامي طارق العيسى قوله «إن القيادة السياسة للبلاد هي الراعي الحقيقي للعمل الخيري»، مشـدّدا على رفض جمعيته «أي شكل من أشكال المخـالفات التي تشوب العمـل الخيري»، ومـؤكدا أنّـه إذا كان هناك أي شبهة أو شائبة تخدش عمل أي فرع أو لجنة من لجان جمعية إحياء التراث الاسلامي، فإن مجلس إدارة الجمعية سيطبق عليـها الأنظمة واللوائح والقوانين»، ومشيرا إلى أنّ «الجمعية وكل لجانها المنضوية تحت عباءتها تعمل وفق اللوائح المرعية من الدولة، متمثلة بقوانين وزارة الشؤون الاجتماعية الخاصة بالعمل الخيري».

3