جمعيات دولية تحذر من إنهاء الوجود المسيحي في العراق وسوريا

الخميس 2016/04/28
أمنهم غائب

باريس - نبهت جمعية تدافع عن مسيحيي الشرق، الأربعاء، في باريس إلى أن حماية الأقلية المسيحية في العراق هي أمر “ملح” وخصوصا أنها “فقدت كل أمل لها” وباتت “مهددة بالزوال”، محذرة أيضا من خطر نزوح كثيف للاجئين إلى أوروبا.

وبمبادرة من جمعية “مسيحيو الشرق في خطر” (كريدو)، توجه وفد يضم ثلاثين شخصا من بينهم سبعة نواب فرنسيين ينتمون إلى الغالبية الاشتراكية أو المعارضة، إلى لبنان وسوريا وكردستان العراق بين 16 و21 أبريل.

وقال رئيس جمعية كريدو باتريك كرم في مؤتمر صحافي إنها كانت “بعثة دراسة وتقييم” هدفها خصوصا “الاطلاع على وضع المسيحيين” في الشرق و”تقييم خطر الهجرة على المنطقة وأوروبا”.

وأضاف “الوضع ملح خصوصا في العراق حيث نتجه وللأسف إلى نهاية وجود مسيحي قديم العهد”.

وأوضح كرم أن عدد مسيحيي العراق كان نحو مليونين في 1977، لكنه بات يتراوح اليوم بين 350 ألفا و450 ألفا بينهم مئة ألف نزحوا في الآونة الأخيرة، لافتا إلى أن “القسم الأكبر من هؤلاء يريد المغادرة إلى أوروبا وكندا والولايات المتحدة” ومذكرا بأن المسيحيين ليسوا وحدهم ضحايا التجاوزات، مشيرا خصوصا إلى الأقلية الإيزيدية.

وتابع “بحسب جميع المسؤولين الذين التقاهم (الوفد)، لم يعد مسيحيو العراق يعترفون ببلادهم، لقد فقدوا كل ثقة. الكثيرون يقولون إن جيرانهم رفضوهم”.

ولاحظ كرم أن الوفد “صدم” في سوريا بالدعم الذي أعلنه رجال الدين المسيحيون الذين التقاهم النظام، رغم “إقرار البعض بطابعه الدكتاتوري”.

وأمضى الوفد الذي ضم النائب الاشتراكي جيرار بابت (رئيس المجموعة البرلمانية للصداقة بين فرنسا وسوريا) يوما في المناطق التي يسيطر عليها النظام وزار قرية معلولا المسيحية التي كانت سيطر عليها معارضون متطرفون بين نهاية 2013 /مارس 2014.

وأكد رئيس الجمعية أن “داعش ليس الوحيد الذي يقمع المسيحيين (في سوريا) بل كل المجموعات الإسلامية المسلحة”، موضحا أن المجموعات التي تضم مقاتلين أجانب في صفوفها كانت “على الدوام الأكثر ظلما بحق المسيحيين”.

3