جمعيات دينية تشوش على مقترح الإصلاحات الاجتماعية بتونس

منظمات دينية تونسية تعبر عن رفضها لمقترحات وردت في تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة ووصفتها بـ"الخطيرة".
الجمعة 2018/06/22
جدل يحوم حول مقترح السبسي

تونس - تحاول منظمات وجمعيات دينية تونسية تقودها شخصيات مقرّبة من حركة النهضة الإسلامية التشويش على مبادرة الرئيس الباجي قائد السبسي التي تستهدف إجراء إصلاحات اجتماعية في مقدمتها المساواة في الإرث وعدم تجريم المثلية الجنسية.

وعبّرت منظمات دينية تونسية الخميس، عن رفضها لمقترحات وردت في تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة ووصفتها بـ”الخطيرة”.

وأكدت “التنسيقية الوطنية للدفاع عن القرآن والدستور والتنمية العادلة” التي تضم العديد من المنظمات الدينية، في بيان نشرته الخميس في مؤتمر صحافي على “رفضنا لما جاء في التقرير من مقترحات معادية للإسلام وثوابته ومناقضة لإحكام القرآن ونصوصه القطعية”.

وطالبت التنسيقية التي تضم جامعيين ومحامين مدافعين عن الإسلام، الرئيس التونسي بـ”سحب هذه المبادرة اللادستورية والخطيرة على استقرار الأسرة وتماسكها وسلامة العلاقات الاجتماعية”.

وأكد وزير الشؤون الدينية السابق نورالدين الخادمي، أن تقرير لجنة الحريات “لم يكن مبنيا على استشارة واسعة ولا على تنسيق مع المؤسسات العلمية مثل مؤسسة الزيتونة أو مثل مؤسسات الدولة كدار الإفتاء”.

ودعا الخادمي مفتي الديار إلى رد الفعل محذرا من “خطورة هذا التقرير وتداعياته على وحدة الدولة وانسجام المجتمع”. وأحدثت مبادرة السبسي جدلا تجاوز حدود الوطن ووصل صداه إلى مؤسسة الأزهر العريقة ورجال دين في المشرق العربي.

وحسم الجدل في 2017 حول مسألة زواج التونسيات من أزواج أجانب، بمن في ذلك غير المسلمين، بإلغاء كل القيود القانونية السابقة التي تحول دون ذلك.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي طرحت اللجنة تقريرها وتضمن العديد منذ المقترحات بهدف النقاش أولا مع المجتمع المدني، ومن ثم يكون القرار للرئيس بإحالة عدد من المقترحات كمشاريع قوانين على البرلمان في مرحلة لاحقة. وتقترح اللجنة كذلك المساواة في الميراث في القانون، وهو محور الجدل الرئيسي مع المنظمات المحافظة ورجال الدين، لكنها تبقي في نفس الوقت على حق المورّث في الركون إلى القاعدة الدينية.

وهناك مقترحات أخرى أيضا تقدّمت بها اللجنة تتعلق بإلغاء العقوبات المرتبطة بالمثلية الجنسية، ومنح الأطفال الذين ولدوا خارج الزواج نفس حقوق الأطفال الشرعيين.

4