جمعيات لـ"مكافحة عيد الحب" في غزة

السبت 2014/02/15
فتوى تحرم الاحتفال بـ"عيد الحب" في غزة

غزة- فيما يغتنم العالم فرصة الاحتفال بعيد الحب أو “الفالنتين” لنسيان الآلام وفتح صفحة جديدة يكون فيها الحب والوئام عنوانا تمر هذه المناسبة على قطاع غزة في فلسطين بوجه مختلف، حيث وصل الأمر برجال الدين إلى منع تبادل مشاعر الحب بين الفلسطينيين.

طوقت ميليشيات حركة حماس المحلات والمتاجر التي تعرض هدايا عيد الحب منعا من تداولها بين سكان القطاع الخاضع لحكم ديني. وأصدر الشيخ سلمان الداية، وهو عالم دين بارز في غزة، فتوى بتحريم الاحتفال بعيد الحب. وقال الداية إن الاحتفال بهذه المناسبة “لا يليق بأمة القرآن”، معتبرا ذلك “تمهيدا للرذيلة بين أبنائهم وبناتهم”، على حد تعبيره.

وتكررت دعوات الجمعيات الإسلامية السلفية لأصحاب المتاجر، وطالبتهم بعدم بيع الهدايا الخاصة بعيد الحب، الذي صادف أمس الجمعة، معتبرة إياه بدعة من بدع الكفار.

كما قدم الدعاة في غزة دروسا وعظية لأصحاب المتاجر، داعين إياهم لعدم المشاركة في الترويج لهذا العيد “المحرّم في الشريعة الإسلامية”، حسب وصفهم.

ورغم هذه الدعوات المتشددة التي تسعى إلى جعل القطاع يخضع إلى أيديولوجيتها السياسية المرتبطة بالإخوان المسلمين تبدو متاجر الهدايا والورود في غزة، مكسوة باللون الأحمر، قبل حلول يوم الرابع عشر من فبراير من كل سنة، تماشيًا مع هذه المناسبة. ويرى العديد من الفلسطينيين أن الحصار، والكبت النفسي، هو ما يجعلهم يبحثون عن أية لحظة فرح، أو مناسبة تخفف عنهم معاناتهم.

ويقول المزارع الغزّي حمدان حجازي وهو يشير إلى ورود حمراء من القرنفل والجوري “هذه الورود تسافر إلى هولندا وبريطانيا وألمانيا، وغيرها من الدول الأوروبية لكي تجد مكانا لها في عيد الحب. ورود الفلسطينيين ستجوب العالم حتى إذا تم منع أصحابها من الاحتفال بهذه المناسبة”.

ويرى عبده، الذي يمتلك محلاً لبيع الزهور بمدينة غزة أن الاحتفال بغزة لا يقتصر على أن يهدي الحبيب حبيبته هدية في هذا اليوم، فبعض زواره من كبار السن والأبناء، ويخبرونه بأن “ما يبتاعونه من محله هي هدايا لأمهاتهم أو زوجاتهم وأزاوجهم”.

وقال غسان محمد الذي يعمل في أحد المحلات الأخرى لبيع الزهور في غزة متذمرا إن “الناس بالكاد يوفرون لقمة عيشهم، ولكن يحاولون في المناسبات إسعاد أنفسهم إلا أن هذا العام البيع في محله سيئ وذلك بسبب الفتاوى الدينية المتشددة”.

24