جمعية الصحافيين الدوليين بالمغرب تمنح صوتا لمراسلي الإعلام الأجنبي

تعتبر جمعية الصحافيين الدوليين بالمغرب أول هيئة وطنية من نوعها، انطلقت فكرة إنشائها من حاجة مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية لمن يمثلهم ويدافع عن حقوقهم المهنية والأساسية، واستطاعت هذه الفكرة أن تلقى رواجا وتصل إلى حيّز الوجود عبر برنامج عمل يصوغه المكتب التنفيذي وفق القانون المغربي.
الأربعاء 2016/04/06
حماس صحافي لرصد خروقات المهنة

الرباط - شكلت القضايا الخلافية العالقة بملفات الصحافة والإعلام المغربي، نقطة الانطلاق في فكرة إنشاء “جمعية الصحافيين الدوليين بالمغرب”، أول هيئة وطنية تضم مراسلين لوسائل الإعلام الأجنبية في المغرب، تعمل بإمكانات ذاتية وتشكل شبكة من العلاقات مع المؤسسات الإعلامية في البلاد.

وأكد جلال المخفي، رئيس جمعية الصحافيين الدوليين بالمغرب لـ”العرب”، “أن فكرة تأسيس إطار الصحافيات والصحافيين الذين يمثلون مؤسسات إعلامية أجنبية في المغرب، جاءت كقيمة إضافية نوعا ما، حيث لم تتبلور الفكرة سابقا وتخرج إلى أرض الواقع لاعتبارات موضوعية، ثم عادت الفكرة إلى الظهور من جديد قبل أشهر حيث أبدى الكثير من الصحافيين حماسهم لتأسيس إطار جمعوي يعكس انشغالاتهم وانتظاراتهم”.

ونظمت الجمعية أول اجتماع لها بداية الأسبوع الحالي في الرباط، احتضنه مقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية، معلنة أنها ستترافع للدفاع عن الحقوق المهنية والأساسية للصحافيين الممثلين لمؤسسات إعلامية أجنبية في المغرب، وستقوم بدور الوساطة لإيجاد حل لبعض الملفات العالقة، إضافة إلى رصد وتتبع كل ما يطالهم من خروقات ومشاكل.

وأوضح المخفي أن “من أهم أهداف تأسيس هذه الجمعية هو التضامن المهني ومساعدة الصحافيين الجدد الذين يلتحقون كل سنة للعمل في المغرب لصالح مؤسسات إعلامية أجنبية، وتقوية قدراتهم المهنية والمساهمة في تطوير النقاش العمومي حول حرية الصحافة”.

جلال المخفي: من أهم أهداف تأسيس الجمعية التضامن المهني ومساعدة الصحافيين الجدد

وتعمل الجمعية على عقد شراكات واتفاقيات مع مؤسسات حكومية وغير حكومية داخل المغرب وخارجه، من أجل تأطير أعضائها وتطوير قدراتهم ومعارفهم، بالإضافة إلى المساهمة في إغناء النقاش العمومي في مجال الإعلام والتواصل.

واعتبر رئيس الجمعية، أن الدستور المغربي والقوانين المطروحة للنقاش من أجل الرقي بالممارسة الإعلامية، يؤكدان على دور المجتمع المدني في الحياة العامة ودور الصحافة الحرة في الديمقراطية بصفة عامة. وقال، “نتمنى أن تشكل هذه البادرة إضافة نوعية للإعلاميين والمراسلين للمنابر الأجنبية”.

وأضاف أن اللجنة التحضيرية بفضل تواصلها الدائم وتشبثها بالفكرة في إطار مناقشة القانون الأساسي والرهانات المطروحة، استطاعت إخراج الفكرة إلى حيز الوجود حسبما ينص عليه القانون المغربي، وستقوم بتطبيق برنامج عمل يصوغه المكتب التنفيذي الذي يضم عددا من الكفاءات”.

وتضم الجمعية عددا من المراسلين والصحافيين الذين يعملون لصالح وسائل الإعلام الأجنبية في المغرب.

وانتخبت الجمعية جلال المخفي مراسل وكالة فرانس برس رئيسا لها، ويونس آيت ياسين نائبا له، بالإضافة إلى كل من أحمد مدياني، ياسر الخلفي، إسماعيل عزام، محمد الطاهري، عبدالمنعم العمراني، أنس رضوان، عبدالصمد بنعباد، أعضاء في مكتبها التنفيذي.

ورأى أنس رضوان مراسل قناة فرانس 24 في المغرب وعضو في الجمعية في تصريحات خاصة لـ”العرب” أنها “خطوة موفقة وإشارة إيجابية بحيث يظل الترافع من أجل الترافع، وتحسين أوضاع الصحافيين المعتمدين على الذين يدور نطاق عملهم في المغرب، من الأمور التي تشتغل بال كل الصحافيين المعتمدين لمنابر أجنبية”.

وأضاف رضوان “نطمح من خلال هذه المبادرة الأولى من نوعها في المغرب إلى المساهمة في النقاشات العمومية بخصوص الصحافة وتعزيز حريتها ومهنيتها.

أنس رضوان: الفكرة تطمح بالأساس إلى إنتاج إعلام قوي وفعال يتطور في مناخ الديمقراطية

وأشار إلى سعي الصحافيين لإشراك المجتمع المدني بمبادراتهم قائلا: كلنا على علم بالعلاقة الجدلية بين المجتمع المدني ووسائل الإعلام، حيث يتبادل الاثنان التأثير في ما بينهما.

لذلك نحن نريد أن نجعل من المجتمع المدني عنصرا مؤثرا في خدمة وسائل الإعلام والصحافيين، وأداة للمراقبة والنقد والاستقصاء، وقوة تضمن التوازن داخل الآلة السياسية في المجتمع، من أجل إنتاج وعي جماعي بإعلامه وإعلامييه”.

وأكد مراسل القناة الفرنسية، على أن الفكرة تطمح بالأساس إلى ضرورة إنتاج إعلام قوي وفعال يتطور ويزدهر في مناخ من الديمقراطية والحرية والرأي والرأي الآخر، في ظل وجود القوى المضادة والفاعلة في المجتمع تراقب وتنتقد وتعمل من أجل مشاركة الجميع في تحقيق المساواة والعدالة وفي جعل كل فرد في المجتمع مسؤولا وواعيا وحرا.

يذكر أن الدستور المغربي يفسح المجال لإنشاء جمعيات ومنظمات صحافية مستقلة تعنى بالدفاع عن حقوق الصحافيين ومصالحهم، وينص الفصل 28 من دستور 2011 الجديد للمملكة على تنظيم قطاع الصحافة بكيفية مستقلة، على أسس ديمقراطية، ويؤكد على أن “حرية الصحافة مضمونة، ولا يمكن تقييدها بأي شكل من أشكال، وللجميع الحق في التعبير، ونشر الأخبار والأفكار والآراء بكل حرية ومن غير قيد.

كما يحث دستور المملكة على الحق في الحصول على المعلومة من مصادرها، وذلك في إطار احترام القيم الحضارية الأساسية لقوانين المملكة واحترام التعددية اللغوية والثقافية والسياسية والسيدية للمجتمع المغربي.

18