جمعية بريطانية تفتح أبواب الشهرة للفنانين المهمشين

جمعية بريطانية تضع الفنانين المهمشين على طريق الشهرة عبر مساعدتهم على عرض أعمالهم الفنية بكبرى دور المزادات وإنشاء مواقع إلكترونية تدعمهم في معاملاتهم مع محبي الفن والراغبين في التواصل معهم عن كثب.
الأحد 2018/01/21
الانطلاق نحو العالمية

لندن - تساعد جمعية بريطانية فنانين مهمشين يعيشون ظروفا حياتية أو صحية صعبة على تحقيق الشهرة خصوصا من خلال عرض أعمالهم لدى كبرى دور المزادات، في مسعى لإحداث تغيير في المشهد الفني.

واستحالت “آوتسايد إن” التي أنشئت في صالة عرض بالانت هاوس في جنوب إنكلترا قبل 10 سنوات ونيف، جمعية مستقلة تدعم راهنا أكثر من 2600 فنان.

وعرضت هذه الجمعية، في يناير الحالي، أعمال نحو 30 منهم في قاعة دار سوذبيز الشهيرة للمزادات.

وقال مارك ستين مدير الجمعية، إن “آوتسايد إن تساعد الفنانين الذين يواجهون صعوبات في مجال عملهم. وقد تكون المشكلة اضطرابا عقليا أو إعاقة أو مشكلة صحية أو ظروفا مالية صعبة”.

وتابع ستين من مكاتب سوذبيز “ترون في هذا المعرض أعمالا نابعة من القلب دون تكلف يحاول أصحابها أحيانا تخطي صعوباتهم من خلالها”، مشيرا إلى أن “الرابط بين هؤلاء الفنانين وأعمالهم قوي جدا”.

ومن بين هذه اللوحات رسم بالأبيض والأسود لامرأة عارية تجلس وهي تحمل هاتفا ذكيا من توقيع دانييل هودسون. وتخبر هذه الإنكليزية البالغة من العمر 37 عاما وتعيش في لندن منذ 20 عاما “أرسم الكثير من البورتريهات بالفطرة وبعفوية كبيرة”. وتتمحور أعمالها دوما حول الحرية “وقد يكون مرد ذلك تجربتي الشخصية”.

وسمعت هودسون عن هذه الجمعية في العام 2008 عندما كانت “تخربش” على جدران زنزانة في السجن. وهي تروي “عندما تكونون في السجن.. ما من رابط بينكم وبين العالم الخارجي. ومن الصعب جدا إيجاد صالة عرض لأعمالنا من دون تدريب خاص أو خبرة في هذا المجال”.

وقد فازت هودسون في مسابقة من تنظيم آوتسايد إن. وعند خروجها من السجن عرضت أعمالها للمرة الأولى.

وأقرت الشابة الثلاثينية التي باتت تخصص كل وقتها للرسم بفرح كبير “كنت أقوم بأمر يحلو لي وأتلقى مالا في المقابل”.

وقد فتحت آوتسايد إن أبواب الشهرة لفنانين مثل ألبرت الذي عرضت أعماله للمرة الأولى سنة 2009 والذي باتت لوحاته اليوم “ضمن مجموعات فنية عريقة مثل مجموعة إيه بي سي دي/برونو ديشارم في باريس” التي تجمع قطعا من الفن الخام.

وهي أيضا حال مانويل بونيفاسيو (70 عاما) الذي يقصد صباحا مركزا للبالغين الذين يعانون من صعوبات في التعلم حيث يصنع بغزارة رسومات ولوحات زيتية وفخاريات.

وأكد ستين “أن أعماله صارت اليوم ضمن مجموعة آر بروت (الفن الخام) في لوزان السويسرية لأننا عرضناها في صالات مهمة”.

وتساعد هذه الجمعية الفنانين على عرض أعمالهم وإنشاء موقع إلكتروني وتدعمهم في معاملاتهم. وشدد ستين الذي خاض أيضا مجال الفن على أن “خطر الاستغلال كبير جدا وهم قد لا يدركون القيمة الفعلية لأعمالهم”.

وأضاف “ما نحاول القيام به في آوتسايد إن هو تغيير المشهد وتوسيع الآفاق”.وتختلف الأساليب المعتمدة باختلاف الفنانين، لكن هودسون تجد “لديهم جميعهم هذا العزم على مزاولة الفن بالرغم من الصعوبات”.

24