جمعية تطوعية لشباب عراقيين لإنقاذ القطط والكلاب السائبة

شاب وشابة من مدينة السليمانية العراقية يمدان جسور التواصل بين الإنسان والحيوانات الضالة، حيث قاما ببعث جمعية للعناية بالحيوانات السائبة وروجا لها عبر صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
السبت 2017/10/07
ميمي من التشرد إلى الرفاه

السليمانية (العراق) - تحاول مجموعة من الشباب الكردي مساعدة المئات من القطط والكلاب المريضة أو الجريحة والمتشردة التي تجوب الشوارع في كردستان العراق، على الرغم من التحديات الثقافية التي تواجهها.

لقد أنشأ ريبر عمر وترزه حسين جمعية “سافو التطوعية” وفتحا صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، بهدف مدّ جسر للتواصل بين الإنسان والحيوان.

ويراسل الناس الجمعية على الفيسبوك للإبلاغ عن وجود كلاب أو قطط تفتقر لمأوى أو مالك وتقوم الجمعية بدورها بالبحث عن هذه الحيوانات ومساعدتها ثم نقلها إلى المنزل الذي استأجرته في مدينة السليمانية (شمال شرق العراق)، وبعد إطعامها تنقل إلى البيطرية للفحص وتوفير العلاج اللازم.

وتبقى الكلاب والقطط خاضعة للعناية إلى أن تتعافى كليا ويتم نشر صورها على الصفحة ويطلب من المعجبين ممن يجدون في أنفسهم الاستعداد لتربية الكلاب أو القطط زيارة الجمعية وأخذها معهم.

ومن يتسلم كلبا أو قطة من الجمعية عليه ملء تعهد ثمّ يتم تسليمه الحيوان بشرط المحافظة على صحته وحياته.

ووفقا لموقع نقاش، أفاد عمر (20 سنة) أنه يسمع منذ طفولته أن الكلاب والقطط نجسة وقذرة، ولكنه لم يقتنع، وكان دائم التفكير في فرصة تساعده على إضفاء تغيير على حياة الحيوانات السائبة. وصرح أنه خلال مراهقته عالج بماله الخاص عددا من الحيوانات، موضحا “أتألم حين أرى حيوانا يتعرض للأذى فالحيوانات أيضا مثلنا وكل ما هنالك هو افتقارها إلى لسان لتتكلم به”.

ويسكن عمر في مدينة السليمانية، وقد اختار حياة مختلفة عن أقرانه وتفرغ لمساعدة ومعالجة الحيوانات السائبة.

الناس يراسلون الجمعية على الفيسبوك للإبلاغ عن وجود كلاب أو قطط تفتقر لمأوى أو مالك وتقوم الجمعية بدورها بالبحث عن هذه الحيوانات ومساعدتها

وبحسب عمر، تعدّ القطط أفضل حالا من الكلاب إلى حد ما، فهي تعيش بالقرب من المناطق المأهولة ويتخذ الكثير منها أسطح المنازل والأزقة والأسواق مكانا للعيش، أما من حيث الطعام فهي أيضا أفضل حالا من الكلاب كما تنعم صغار القطط بمعيشة أفضل مقارنة بجراء الكلاب.

وتعمل حسين (28 سنة) الزميلة الأساسية لعمر على إنهاء انتهاك حقوق الحيوانات. وقالت “ما نقوم به هو من أجل إنقاذ جميع أنواع الحيوانات، ولا سيما التي تعيش في الشارع وأنا أتعرض لجميع أنواع الكلام الجارح، فما نقوم به يعتبر أمرا جديدا والمتبع منذ القدم هو اعتبار الحيوانات دنسة وسيئة”.

ويدعم مسعود بابا شيخ، مدير مستشفى البيطرة الخاص في السليمانية، جمعية سافو التطوعية وأجرى للحيوانات الفحوص دون مقابل كما أخذ ربع سعر الأدوية.

وقال “قليلة هي مثل هذه الأعمال في كردستان وما أقوم به أفعله كواجب إنساني تجاه الحيوانات”.

وأفاد ديرين خليل (23 سنة) أنه تسلم قطته ميمي من الجمعية، وأنه يحبها كثيرا ويتعامل معها كصديق ويتركها تنام فوق سريره، موضحا أن القطة وصلت إلى الجمعية قبل ثلاثة أشهر في وضع سيء جدا، إذ كانت مريضة وتعرضت للأذى على يد أطفال، فعالجوها ثم سلموها له.

وهناك أيضا ثلاثة كلاب وثلاث قطط، حيث أصيبت سوزي بمرض وهي تخضع للعناية منذ أربعة أشهر، أما روني فقد صدمته سيارة وأصيب بكسور في مستوى الحوض وهو يخضع للعناية منذ يوليو عام 2016 وليس بإمكانه المشي على قوائمه حتى الآن، وأصيبت لوكه بفيروس وتخضع للعناية منذ شهرين.

وقال عمر “لا أقوم بهذا العمل مقابل مديح أو مال وإنما لأريح ضميري”.

24