جمعية حقوقية قلقة من ملاحقة المغردين في السعودية

الاثنين 2013/11/18
ثلاثة محامين وجهت لهم تهم بسبب تغريدات على تويتر

الرياض- أبدت جمعية حقوق الإنسان قلقها من قيام بعض الجهات الحكومية بملاحقة المغرّدين والصحفيين، لنشرهم تغريدات ومقالات تتضمن ملاحظات نقدية على آدائها.

وقال المتحدث الرسمي لجمعية حقوق الإنسان السعودية صالح الخثلان، في تصريح السبت، إن الجمعية قلقة ومتخوّفة من قيام بعض الجهات الحكومية بملاحقة المغرّدين أو الصحفيين، لمجرّد نشرهم تغريدات أو مقالات تتضمن ملاحظات نقدية على آدائها، مشيرا إلى أن القلق يشمل كذلك التضييق على القضاة وإحالتهم للتحقيق بسبب نشر آرائهم في الشأن العام.

واعتبر أن الأمر يعد مؤشرا خطيرا على توجه الأجهزة الحكومية لمصادرة حق المواطن في التعليق والنقد لآدائها رغم أنه حق مكفول في النظام الأساسي للحكم.

ولفت إلى أن نظام المطبوعات والنشر لا يتضمن أي نص يمنع أو يعاقب أو يجرم التعليق على أداء الأجهزة الحكومية ونقدها، مستغربا أن تأتي الملاحقة من جهة عدلية من المفترض أن تكون أكثر الجهات حرصا على حماية الحقوق الأساسية وصيانتها.

ودعا الخثلان وزارة العدل إلى إعادة النظر في موقفها مما ينشر في مختلف وسائل الإعلام ويتعلّق بآدائها، وأن تتعامل معه من منطلق حُسن الظن ورغبة الأفراد في تحسين الأداء وليس رغبة في الإساءة.

ويأتي هذا القلق بالتزامن مع قيام وزارة العدل بتقديم شكوى ضد عدد من المحامين إثر تغريدات لهم بموقع التواصل الاجتماعي تويتر تضمّنت نقدا لآداء الوزارة.

وكشفت مصادر أن ست تهم وجهت لثلاثة محامين، مستندة إلى تغريدات لهم في موقع التواصل الاجتماعي تويتر.

وتلقت اللجنة شكوى من وزارة العدل اتهمت فيها المحامين بالإساءة إلى سمعة جهاز العدالة، الذي يُعد ملاذ الجميع والتشكيك في مصداقيته ونزاهته، ووصف القضاء بأقبح الأوصاف؛ وتدخلهم في عمل السلطة القضائية، وتشويه صورة مرجعية السلطة القضائية والتحريض والتشــويش من خلال تهييج المحامين على مرجعيتهــم "وزارة العدل" من خلال تنفيذها التوجيهات بتحييد مهنة المحاماة عن أي تدخل سياسي أو فكري يخل بالحياد والنزاهة كون المحامي جزءا من منظومة العدالة، ووصف جهازالعدالة بأوصاف غير لائقة، واتهام المجلس الأعلى للقضاء بمحاسبة القضاة المصلحين وترك المفسدين وهي تهمة تخدش الأمانة الشرعية والوطنية.

وذكرت العدل في مذكرة اتهام أرفقتها بطلب محاسبة كافة التغريدات التي استندت إليها سواء قام المحامون بكتابتها أو إعادة تغريدها.

يذكر أن المجلس الأعلى للقضاء السعودي فصل القاضي محمد العبد الكريم، بسبب تغريدة كتبها على حسابه، وجاء في خطاب الفصل، إنه "في تغريدتك المؤرخة في 3 / 1 / 2013 ظهر منها تدخل في الأمور الأمنية المتعلقة بالموقوفين في قضايا أمنية وهو تدخّل فيما لا يعنيك".

يذكر أن دراسة حديثة أظهرت أن 41 بالمئة من مستخدمي الإنترنت في المملكة العربية السعوديةيغردون على شبكة تويتر للتواصل الاجتماعي.

19