جمعية غولن الدينية ترفض افتراءات حكومة أردوغان

السبت 2014/01/11
جمعية غولن تنفي وجود أية طموحات انتخابية

إسطنبول - اعتبر نائب رئيس مؤسسة الصحافيين والكتاب جمال اوساك وأحد الناطقين البارزين باسم مؤسسة غولن الدينية، أن الاتهامات التي توجهها الحكومة التركية للجمعية "افتراء" وتوقع أن يكون للنزاع بينهما "انعكاس" على نتيجة الانتخابات.

وأوضح اوساك أن "رئيس الوزراء (رجب طيب أردوغان) وأعضاء الحكومة والمقربين من الحكم الذين يقولون إن الجمعية دولة داخل الدولة أو دولة موازية يدلون بتصريحات عبثية تماما وغير صحيحة".

وأضاف الصحافي بلغة تركية عريقة وهو الذي لم "يكتب منذ وقت طويل"، "اعتبر ذلك بمثابة افتراء وقذف".

وفي البناية الحديثة جدا التي تضم مقر هذه المؤسسة التي تعمل على نشر تعاليم الداعية غولن، تطرق جمال اوساك مجددا بعبارات موزونة إلى فضيحة الفساد التي يتخبط فيها النظام الإسلامي المحافظ الذي أشتد غضبه على الجمعية الدينية التي أطلق عليها اسم حزمت (خدمة).

وقال "لالقاء الضوء كاملا على هذه القضية عرض القضاء علنا العديد من الوثائق والمعلومات والأدلة" في حين "ليس هناك أدلة تثبت التهم التي وجهها رئيس الوزراء والسلطة إلى حزمت، بأنها دولة داخل الدولة أو دولة موازية".

وفي تحقيق فتحه القضاء في 17 من ديسمبر الماضي وجه اتهامات إلى عشرات من المقاولين ورجال الأعمال والنواب المقربين من النظام ما دفع بثلاثة وزراء إلى الاستقالة وسرع في تعديل وزاري واسع.

ومنذ بداية الفضيحة يتهم أردوغان من دون أن يسميها جمعية غولن النافذة جدا في القضاء والشرطة بأنها تلاعبت بالتحقيق حول الفساد لتدبير "مؤامرة" ضد نظامه، وذلك قبل أشهر قليلة من الانتخابات البلدية (اذار - مارس) والرئاسية في آب - أغسطس.

وبعدما كانا قريبين جدا، تخاصم حزب العدالة والتنمية مع الجمعية الدينية بسبب مشروع اتخذته الحكومة في نوفمبر ويعتزم إلغاء دروس الدعم المدرسي الخاصة التي تضمن لـ"حزمت" قسطا واسعا من مواردها المالية.

وقال جمال اوساك إن "العلاقة التي كانت تربطنا منذ سنوات بحزب العدالة والتنمية كانت علاقة من القلب والانتماء إلى قيم مشتركة، لكن خلال السنوات الأخيرة فضّل حزب العدالة والتنمية انتهاج طرق مختلفة فعشنا انفصالا عاطفيا"، مؤكدا "أننا اليوم نعيش فترة أكثر شدة من هذا الانفصال".

ويرى نائب رئيس المؤسسة أن الخلافات التي تفرق بين الحليفين السابقين عميقة وتساءل "هل سيستمر هذا الوضع؟"، وأضاف "من وجهة نظرنا أنه لا يمكن أن يتغير إلا إذا قدمت الحكومة أدلة على ما تدعيه أو أن تتخلى عنه".

وتقول المؤسسة، التي يرأسها فتح الله غولن من الولايات المتحدة وتتمتع بوسائل اتصال قوية في تركيا مثل أكبر صحيفة في البلاد "زمان"، إنها منبثقة من المجتمع المدني وتنفي أن تكون لها أي طموحات انتخابية.

لكن اوساك يرى أن النزاع القائم داخل المعسكر الإسلامي المحافظ ستكون له تداعيات على نتيجة الانتخابات المقبلة، وقال "نتوقع أن تكون لهذا الانفصال العاطفي انعكاسات على سمعة (حزب العدالة والتنمية) وعلى الانتخابات".

وخلص إلى القول إن "جمعية حزمت لن تفعل ما كانت دائما ترفضه، أي القول صوتوا لهذا الحزب أو ذاك"، مؤكدا أن "المواطنين سيتخذون قرارهم شخصيا بحرية لكنني بصفتي صحافيا، بامكاني أن اقول لكم إن الجمعية لن تدعم السلطة حتى لو كان ذلك قد حصل في الماضي".

1